ترجل الكبار وبقي البشير حلقة وصل لاكمال التسليم

ترجل الكبار وبقي البشير حلقة وصل لاكمال التسليم
مرتضي شطة
قبل نحو أكثر من عام ونصف ،إرتفع صوت الإمام الصادق المهدي مطالباً بألا يترجل الرئيس البشير قبل أن يوصل الوضع في البلاد بحسب المهدي إلى بر الأمان وهو بحسب المهدي تسليم السلطة إلى حكومة إنتقالية ،وحق للمهدي الذي لم يحفل بلقاء الرئيس البشير في القاهرة أول الأسبوع أن يحتفي بإستمرار البشير في رئاسة المؤتمر الوطني حسب المعطيات الماثلة والتي لم تحسم إلا بعملية الإستفتاء التي سيبل عليها خمسة آلاف عضو من حزبه في مؤتمرهم العام ليوافقوا على ترشحه من قبل الشورى ،حتى ذلك الوقت فإن مرشح الوطني الأوحد لرئاسة الجمهورية في حال قيام الإنتخابات ورئيسه في حال عدم قيامها هو الرئيس البشير ما يعني أن الفرصة لا تزال مواتية للسيد الصادق المهدي الذي يظن أنه فقد السلطة على يد البشير ويجب أن يستردها منه قبل أن يمررها إلى جيل جديد من بني حزبه أو حركته ،الفرصة لا تزال مواتية أمامه ليبحث عن وسائل عملية في إستردادها سواءً بقبول الدخول في الإنتخابات أو التحالف مع الوطني في حكومة موسعة أو التحالف مع المعارضة السياسية أو حتى الثورية لكن مع البحث عن آليات جديدة ليست كتلك التي تسعى لتجريب المجرب وإختبار الفشل بعد ثبوت صحته . فقد حسم مجلس شورى المؤتمر الوطني ترشيحاته لصالح إستمرار الرئيس البشير بعد أن سمى إلى جانبه أربعة من المنافسين برغم زهدهم في المواقع وكأنما أراد أن يجمع بين نقيضين أن يقول أولاً لا يجرؤ هؤلاء على تجاوز رغبة الجماعة في البشير ولا تعلو العين على الحاجب وفي الوقت نفسه لا يقال بأن ليس للحزب قيادات يمكن أن تخلف البشير ،فكانت المعادلة هي أن هناك من يخلف البشير ولا يخالفه . فكان ترشيح نافع وعلي عثمان وبكري حسن صالح وغندور ،لكن الذي يجب أن يستمر في النهج ،هو عدم فهم إستمرار رئاسة البشير للحزب بأنه إستمرار للأجيال القديمة أو تراجع عن حركة التجديد التدريجي نحو تشبيب الحزب والحكومة ،وليس ثمة من يجب أن يجرؤ من الوزراء أو الولاة أو من هو دونهم على قياس نفسه بالرئيس البشير لا من حيث ركوب الصعاب والتضحيات في سبيل سفينة الإنقاذ داخلياص وخارجياً ولا من حيث مقبولية الشارع العام والتفافه حوله .
حاشية:
ترجل الكبار وبقي الرئيس البشير رئيساً للحزب بإرادة شورى الحزب ،ويجب أن يستمر برنامج التجديد والإصلاح والحوار والإصلاح بضمانته ،فهو الضامن للشعب والقوى السياسية في إستمرار الحوار نحو الوفاق والإصلاح ،وهو الرئيس لآلية الحوار وجمعيتها العمومية ،وفي ذات الوقت هو الضامن لجيل الشباب من حزبه والأحزاب السياسية في أن يتيح لهم المجال للتصدي للقضايا العامة ولعب دورهم في الحياة السياسية ،ليصبح من يكمل عملية التسليم والتسلم بين جيلين.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.