بروفيسور علي شمو في افادات حول إنتخابات الصحفيين

توقع بروفيسور علي شمو رئيس مجلس الصحافة والمطبوعات والخبير الإعلامي، أن تكون المعركة الانتخابية لاتحاد الصحفيين مختلفة عن أية انتخابات مضت، داعياً الصحفيين لممارسة حقوقهم في اختيار القيادات التي يمكن أن تخدم مصالحهم وأهدافهم، وقال من المفترض أن يكون هناك جزء من هذه الانتخابات يتعلق بانتخابات ممثلي اتحاد الصحفيين في مجلس الصحافة والمطبوعات، الأمر الذي يُكسب الانتخابات أهمية كبيرة، وكشف شمو عن تكوين مجلس الصحافة الجديد خلال شهر أو أكثر، مبيناً أن المجلس الحالي انتهت فترته منذ يوليو الماضي ويعمل الآن بصورة مؤقتة.
ونفى شمو تدخل مجلس الصحافة في انتخابات الصحفيين أو وقوفه مع أية مجموعة لاستقلالية المجلس بحكم القانون، وقال لا توجد حساسيات بيننا واتحاد الصحفيين وكلٌ يعمل في مهمته وما يُشاع إثارة فقط، وأضاف أنا لم أشعر يوماً بأن هناك أي تعارض. وأقر شمو بوجود حريات في قانون الصحافة، وقال «إذا حاول الناس مقارنتها مع بلاد من حولنا فهي كثيرة جداً» ولكن لا نعتقد أن الحرية الممارسة قد وصلنا الى نهاياتها، وأضاف: «نأمل في المزيد من الحريات». وأوضح شمو أن مجلس الصحافة مع الحريات ولا يقوم بمصادرة الصحف، ولكن هناك أجهزة أخرى ـ لم يسمها ـ لها قوانين تعطيها حق التدخل، واعترف بتسامح المجلس في تفعيل القانون مستشهداً بمساحة الإعلان في الصفحة الأولى بالصحف وعدم مراعاة التوازن المعقول. ونفى شمو انتمائه لأي حزب وقال: أنا على الدوام ظللت مستقلاً وهناك قيم ومبادئ أؤمن بها إذا تعارضت مع أي نظام فيكون خياري الاستقالة، قائلاً: أنا أول شخص استقال في عهد الإنقاذ بعد تسعة أشهر من المنصب الوزاري.
«الإنتباهة» جلست إلى الرجل في حوار مطوّل كشف فيه الكثير المثير وأماط اللثام عن عدد من الموضوعات على الصعيد المهني والسياسي فبدأنا هذه الحلقة بالسؤال:

> بعيونكم كيف تنظرون لانتخابات الصحفيين؟
< قطعاً هي ظاهرة ديمقراطية حقيقية وفرصة مناسبة لأن يُمارس هذا القطاع حقه في اختيار القيادات التي يمكن أن تخدم مصالحهم وأهدافهم، وقطاع الصحفيين هو قطاع مهم جداً وهو جزء هام من المجتمع والتأثير على الرأي العام والسياسات، ولهذا نتوقع أن تكون هذه المعركة الانتخابية مختلفة عن أية انتخابات لأية مجموعات أخرى، وهذه الشريحة لها مدة طويلة لم تمارس الانتخابات وبالتالي فهذه فرصة لأن يمارسوا حقهم بمدارسهم واتجاهاتهم المختلفة، وظاهر جداً أن اتحاد الصحفيين القائم بعضويته الموجودة عنده هو يخوض الانتخابات وفي نفس الوقت هناك جهات أخرى موازية أيضاً لها تنظيماتها، ونحن نتمنى أن تخوض كل الجهات والقطاعات الانتخابات حتى تكون هناك جهة واحدة تمثل الصحفيين بدل أن تكون هناك أكثر من جهة وواضح جداً أن الثقل موجود عند هذا الاتحاد، أيضاً هناك شيء هام يجب أن يكون مكان اهتمام، ذلك أنه من المفترض أن يكون هناك جزء من هذه الانتخابات يتعلق بانتخابات ممثلي اتحاد الصحفيين في مجلس الصحافة، ومعلوم أن مجلس الصحافة انتهت مدته منذ شهر يوليو من العام الماضي، والآن المجلس مؤقت وسيتكون في شكله الجديد ربما بعد شهر أو أكثر من ذلك، وبالتالي من المفترض أن تقوم الجمعية العمومية بانتخاب من يمثل اتحاد الصحفيين في مجلس الصحافة والمطبوعات، وبالتالي تصبح مهام الجمعية العمومية هي لهدفين الانتخاب لاتحاد الصحافيين ولممثلي الاتحاد في مجلس الصحافة، وهذا يكسب الانتخابات أهمية كبيرة جداً. > أجواء التحول السياسي الجديد التي تسود البلاد من حوار وآلية ومناخ وتعهد والتزام بمبدأ الشفافية والحرية فربما يكون هنا التنافس أشد وذلك امتحاناً واستناداً لهذا المناخ الجديد، فهل مجلس الصحافة يقف في تلك اللحظات مع مجموعة خلاف الأخرى أو ليرجح كفة هذا على ذاك أو العكس؟
< للإجابة على نهاية هذا السؤال أقول قطعاً لا.. فهذا التفكير غير موجود وغير وارد إطلاقاً ذلك في أن يقف المجلس مع جماعة دون الأخرى، فالمجلس هو مؤسسة مستقلة بحكم القانون والجهة الوحيدة في الدولة التي لها رعاية عليه هي رئاسة الجمهورية، ولذلك فالجهاز التنفيذي من وزارات وخلافه ليس لكل ذلك أية علاقة بالمجلس، ومجلس الصحافة من تكوينه واضح فيه الاستقلال لأن أكبر وجود فيه هم الصحفيون وذلك بعدد ثمانية ممثلين، والفصيل الآخر هو تمثيل المجلس الوطني بعدد خمسة وهناك حوالي خمسة أو ستة فقط من «21» هم الذين يقوم بتعيينهم رئيس الجمهورية ولا يعينهم هنا لأسباب حزبية وإنما لأسباب مهنية ومجتمعية، لأنك أنت تريد بالاضافة للذين يمثلون هذه الكليات أُناس يمثلون المجتمع أي أكاديميين وقادة مجتمع وكل من له علاقة بتوجيه الصحافة بوجهة تكون مقبولة من المجتمع السوداني كله، وأمثال هؤلاء قد لا يتوفرون أو قد لا تجدهم في كلية الصحفيين أو كلية المشرِّعين ولهذا يتيح القانون لرئيس الجمهورية وذلك في أن يقوم بإكمال الناقص. > هناك اتهام في أن العلاقة بينكم وبين اتحاد الصحفيين في الفترة الماضية ليس فيها تناغم وتشوبها أحياناً بعض الحساسيات، فهل هذا مرده للاختصاصات المتداخلة أم الصلاحيات هنا وهناك وذلك حتى لا يسير القادمون الجدد على نفس المفهوم فهل هناك ثمة أشياء من هذا القبيل؟
< أنا أحب أن أنفي هذا القول بشدة، فلا يوجد أي نزاع بيننا ونحن مهمتنا هي إدارة العملية الصحفية في البلاد ونحن المنظمون لمهنة الصحافة، فنحن الذين نصدق على قيام الصحف والذين نديرها وفقاً لقانون الصحافة، ومن ضمن ذلك هناك اتحاد له علاقة بالصحفيين الممارسين وهو فصيل واحد من المكون للعمل الصحفي أي الاهتمام بأعضاء الاتحاد، وهؤلاء ممثلين عندنا في المجلس بأكبر كلية موجودة وفقاً لما ذكرت لك فلا يوجد مثل هذا التصور إطلاقاً «الحساسيات» وهي كلمة قد يكون قصد بها الإثارة فقط في خيال من يقول بها، وأنا شخصياً كرئيس للمجلس لم أشعر يوماً بأن هناك أي تعارض. > أيضاً يُقال إن العلاقة بين المجلس والمجتمع الصحفي عموماً يشوبها الكثير من الفتور وذلك لتراخي المجلس في حماية الصحافة وعدم سعيه لتخفيض رسوم المدخلات والجمارك ما ردك على ذلك؟
< هذا حديث غير صحيح، فالناس يتحدثون كثيراً عن الجمارك والمدخلات وهذه المسألة لمن لا يعرف شيئاً فهي معفية، ولذلك أنا أتساءل لماذا يردد الناس هذا القول في كل مرة والحقيقة الجلية هنا هي أن هذه المسألة يشملها الإعفاء فهذا شيء، أما الشيء الآخر فأنا أعتقد أن المجلس يعمل وفقاً لحدود قانونه، والقانون يعطيه الحق في أن يبسط سيطرته على كل هذا القطاع المعني بالصحافة السودانية، والحريات التي يكفلها القانون هي كثيرة جداً إذا حاول الناس مقارنتها مع بلاد من حولنا، والحرية دائماً هي ليست منتهية فمهما بلغتها تظل هناك مجالات لا تزال تحتاج فيها لحريات وهذا مبدأ منذ أن خلق الانسان، ونحن كمجلس حتى الآن لا نعتقد أن الحرية الممارسة اليوم قد وصلنا الى نهاياتها ولكن نأمل على الدوام في المزيد من الحريات، وهذا واحد من أهدافنا ولو قرأت القانون لوجدت فيه حماية حق الصحفي في النشر والتعبير والحصول على المعلومات ونشرها، وحق المجتمع في أن يعلم وفي أن تعرض مسائله وقضاياه، والناس دائماً يتحدثون هنا بوجهات نظر مختلفة فأحياناً يقولون إن المجلس غير قادر على الحماية كأنما نملك عضلات وليس لنا المقدرة على استخدامها ضد ناس معينين، فالمسألة ليست كذلك فالناس يتحدثون دائماً عن المصادرات التي تتم لبعض الصحف، وفي هذا نحن تحدثنا أكثر من مرة وقلنا نحن لا نقوم بذلك، فنحن مع الحرية وهذا ديدننا وخطنا ودائماً نقف مع الحرية ولكن هناك أجهزة أخرى لها قوانين وهذه القوانين تُعطيها حق التدخل وهناك أكثر من قانون. ولقد قلنا هذا مراراً وتكراراً. > أيضاً هناك من يرى أن المشكلة ليست في القانون فهو يحوي العديد من المسائل الإيجابية في قضية الحريات، ولكن المشكلة هي في عدم تفعيله من جانبكم والناس يصفون لجنة الشكاوى على سبيل المثال بأنها ضعيفة ومتراخية لدرجة أنهم لا يأبهون بها أحياناً فكيف تنظرون لمن يقول ذلك؟
< في قضية التفعيل نحن حقيقة متراخين في أشياء كثيرة جداً والمسألة ليست لجنة الشكاوى فنحن الآن عندنا لوائح من المفترض أن نطبقها بحكم القانون، وعلى سبيل المثال فلو نظرت إلى نسبة الإعلان وحجمه وعدديته في الصفحة الأولى فهناك نص واضح جداً في القانون ذلك بأن الصحف اليومية يجب أن تراعي التوازن المعقول، وذلك من خلال وجود إعلاني معقول خصوصاً في الصفحة الأولى وهذا حماية لحق القارئ، ولكن نحن لا نريد التضييق على الناس ومدركين بأن هناك من يرى بأن هذا الموقف هو كأنما هو ضعف منا، فنحن نستطيع في أية لحظة من اللحظات أن نطبق هذه اللوائح والذي لا يستجيب سيتوقف، فالقانون فيه شروط وإذا أردت أن تطبقه بشكل حاد فهناك أشياء كثيرة جداً من الممكن أن تصطدم بها ولذلك نحن دائماً نحاول أن نكون مرنين قدر المستطاع، وبالتالي لا نود لكل عملنا أن يكون صراعاً مع المؤسسات الصحفية. > لقد أشرت في بداية هذا الحوار الى طبيعة تكوين المجلس الحالي وفي المرحلة المقبلة فالناس يأخذون عليه بأنه أيضاً يأتي بأشخاص لا علاقة لهم بالعملية الصحفية ولا من صميم العمل الإعلامي كيف ترد على هؤلاء؟
< مثل من؟ فأنا أعتقد أن هذا أيضاً هو كلام عام، فعليك أن تحلل الـ«22» عضواً الموجودين في المجلس، فهذا حديث غير عميق إن كان هناك من يقول ذلك. > بروفسير علي شمو ظل يتقلد المناصب في العديد من الحقب السياسية ولكنه يؤثر السلامة دائماً بالاقتراب من المهنية أكثر من الاقتراب من السياسة فهل هذا مرده التخوف من السياسة؟
< أنا لا أخاف من أي شيء، وإذا عندك موقف واحد في أنني قد ترددت يوماً يمكن أن تقوله لي، ففي طوال مسيرتي أنا دائماً أتعامل مع الأشياء بوضوح شديد جداً وأعتقد أن هذه أمانة، وبالتالي ليس هناك ما يجبرني على شيء أو أن أتردد. > أنا أقصد أنك تجنح إلى المهنية وتبتعد عن السياسة ولك أن ترد على ذلك؟
< أنا مهني ولا أبتعد عن السياسة، والصحافة الآن مهنياً معروفة من حيث الطريقة والأسس والتدريب والممارسة وبالتالي كل مضمونها هو سياسة، وأنا كشخص لست محترفاً للسياسة وأنا لست عضواً في أي حزب. > حتى في حقبة مايو والتي شغلت فيها أكثر المناصب الدستورية كنت مستقلاً أيضاً أليس كذلك؟
< بالطبع فأنا على الدوام ظللت مستقلاً برأيي. > هل ترى أن السياسة هي عمل قذر تنأى بنفسك عنه؟
< لا.. أنا أعتقد أن السياسة هي عمل رفيع جداً وأنا أتعامل مع السياسة من هذا المنطلق، فأنت قد تعمل بها ولك قيم ومبادئ تؤمن بها، وبالتالي إذا تعارضت مع أي نظام أو تعارضت في التعاون مع أي جهة فحينها يكون الخيار أنك يمكنك أن تستقيل، وأنا أول شخص استقال في عهد الانقاذ بعد تسعة أشهر من المنصب الوزاري ولم اختلف هنا فكرياً ولكن في الإدارة وفي كثير من الأشياء التي عاد إليها الناس مؤخراً وهذا موقف موجود ومسجل. > أيضاً بعض الناس يرون أن بريقك في مايو كان أسطع من بريقك في الإنقاذ فهل المسألة هنا مردها للإنقاذ نفسها وتحولاتها ومراحلها أم في البروف؟
< مردها أنني مكثت في الموقع الوزاري في الإنقاذ لفترة بسيطة أما في مايو فأنا مررت بمراحل مختلفة طوال فترة الست عشرة سنة، ففي المرحلة الأولى مايو نفسها كانت رافضة لنا وكم عانينا هنا كثيراً في بدايات مايو خاصة في العامين الاولين، فكانت مايو وقتها تعتبرنا أعداءً لها وبالتالي غير مرغوب في وجودنا ولكن بالنضال المستمر استطعنا الاستمرار في مايو وللحقيقة والتاريخ نقول إننا ما ترددنا إطلاقاً في مواجهة كل الأشياء التي كانت ضدنا في ذاك الزمان الباكر من عمر مسيرة مايو، وبعد التطور صرنا نحن جزءاً من مايو وتقلدت فيها مناصب كثيرة جداً. > هل يمكن وصفك بأنك كنت مايوياً بالانخراط أم بالأصالة؟
< ليس بالأصالة فمايو في الأول كانت هي انقلاب على نظام ديمقراطي حكم هذه البلاد، وأنا كنت جزءاً من هذا النظام الديمقراطي كخدمة مدنية وعندما قامت مايو كنت وقتها المراقب بالتلفزيون وكان عملي هو مهني صرف، وبعدما جاءت مايو تعرضت لكثير من الأشياء في الخدمة المدنية وكنت مرفوضاً وقتها لأن الاتجاه اليساري في ذاك الزمان كان رافضاً لاستمراريتنا، وبعد ذلك تغيرت الأمور سياسياً ودخلت أنا من الخدمة المدنية كوكيل وزارة الى الخدمة السياسية كوزير، تلك الحقبة التي بدأت بوزير دولة للشباب والرياضة ثم رئيس المجلس القومي للرياضة الجماهيرية ثم رئيس المجلس القومي للشباب والرياضة ثم وزير إعلام وثقافة ومرة أخرى عدت للشباب والرياضة أي أنني كنت مستمراً ولمدة اثنتي عشرة سنة في المواقع الدستورية الوزارية. > في طيلة نصف القرن من الزمان ألم يسترع انتباهك أو يستهويك أي فصيل سياسي للانضمام إليه؟
< أنا لست محتاجاً لذلك فالمطروح في الساحة كان عبارة عن توجهات كثيرة وأنا أيضاً لي توجهي الخاص، فأنا بلغت مرحلة بحكم سني وتجربتي تجعل لي نظرة خاصة بي تلك التي احتكم اليها في هذا المنوال، وبالتالي لم أكن محتاجاً للانضمام لأي فصيل أو تيار سياسي. > أهل مايو كفصيل سياسي بمختلف مجموعاتهم ذهبوا وتواروا عن المشهد فما الحكاية؟
< السبب طبيعي جداً فأنت لا يغرنك أنني ما زلت أعمل في المواقع فهذه قد تكون حالة نادرة فالجانب المهني هو الذي جعلني استمر، ولكن زملائي واصدقائي موجودون في الحياة العامة، وربما انزوى هؤلاء عن الحياة العملية العامة ولكنهم موجودون في المجتمع، وكان من الممكن أن أكون كهؤلاء لولا الجانب المهني، ففي هذه البلاد هناك كثير جداً من الناس انزوى مع أنهم موجودون ككفاءات ومرجعيات، والآن عندما تريد أن تتحدث في أي موضوع كالاقتصاد أوالتعليم أو السياسة تجد الكثير من الشخصيات القوية والتي ما زالت لها رؤية وعطاء ولكن المواعين لا تحمل كل الناس، ولو كانت هناك رؤية جديدة للاستفادة من هؤلاء كرجعيات تحت أية مسميات مثل هيئة الاستشاريين، وما لغير ذلك من مسميات لكان هذا الاتجاه هو مسألة حميدة ومطلوبة، غير أنه مثل هذه المسميات موجودة ولكن فقط تحتاج لشيء من الدعم حتى يتم التفعيل الكامل هنا مع ضرورة وجود شيء من الاهتمام.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.