مكافحة الملاريا في السودان توزيع أكثر من خمسة ملايين ناموسية معالجة بمبيدات البعوض

بالتعاون مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي دشن البرنامج القومي لمكافحة الملاريا بوزارة الصحة الإتحادية المرحلة الثانية من مراحل خطة توزيع الناموسيات للعام 2014. خلال هذه الحملة التي إستمرت في الفترة من 13-27 سبتمبرتم توزيع نحو 1.16 مليون ناموسية وبالتالي يصبح إجمالي عدد الناموسيات التي تم توزيعها حتى الآن في مختلف ولايات السودان أكثر من خمسة ملايين ناموسية.
لقد تم إطلاق هذه المرحلة الثانية من الحملة في 32 من محليات كسلا، الخرطوم، شمال كردفان، سنار، الولاية الشمالية، نهر النيل، النيل الأبيض، شرق دارفور، وولاية الجزيرة وسط مشاركة واسعة من الوزارات الحكومية ذات الصلة على المستوى الإتحادي و الولائي والمحلي بالإضافة الى مشاركة منظمات المجتمع المدني ووكالات الأمم المتحدة.
فقد دشن الحملة معالي السيد وزير الصحة الإتحادي، بحر إدريس ابو قردة بمحلية خشم القربة بولاية كسلا في الحادى والعشرين من هذا العام 2014، ولدى مخاطبته للحملة قال الوزير “أنتهز هذه السانحة لأجدد تأكيد دعم وزارة الصحة لبرنامج مكافحة الملاريا وللتأكيد على أهمية الشراكة بين الحكومة والمجتمع المدني ووكالات الأمم المتحدة لتقديم رعاية صحية افضل لمواطني السودان.”
وتعتبر هذه الحملة بمثابة أكبر توزيع لعدد الناموسيات في السودان على الإطلاق وأعد البلاد لمرحلة ما قبل القضاء على الملاريا في ولايات الخرطوم، نهر النيل، والولاية الشمالية والبحر الأحمر .
يستهدف البرنامج على وجه التحديد النساء الحوامل والأطفال دون سن الخامسة والسكان الذين يتعذر الوصول اليهم.
لما كانت هذه الناموسيات معالجة بالمبيدات الحشرية، بخلاف الناموسيات العادية المتوفرة في السوق المحلي، فإنها توفرحماية أفضل من لدغات الباعوض والحشرات الأخرى كالذبابة الرملية فضلاً عن توفيرها للوقاية من الملاريا والليشمانيا والفلاريا.
وفي هذا الخصوص قال المنسق المقيم للشؤون التنموية والإنسانية والممثل المقيم لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي بالسودان، السيد على الزعتري “لقد قام برنامج الأمم المتحدة الإنمائي منذ العام 2010 بشراء وتوزيع ما يفوق الخمسة مليون ناموسية في ولايات السودان التي تكثر فيها حالات تفشي الملاريا حيث استفاد منها أكثر من 10 مليون شخص. وكجزء من دوره كمتلقي رئيسي لمنح الصندوق العالمي لمكافحة الأيدز والسل والملاريا يعمل برنامج الأمم المتحدة الإنمائي عن كثب مع مختلف الشركاء لتوسيع نطاق التدخلات الخاصة بالملاريا وذلك لدعم تنفيذ البرنامج القومي لمكافحة الملاريا في السودان”.
من خلال تركيزه على إنجاز تغطية تشمل كافة أرجاء البلاد والمحافظة على هذه التغطية يضطلع السودان بعملية طموحة لتوزيعالناموسيات تتطلب جهداً كبيراً فيما يتعلق بالخدمات اللوجستية وإدارة الإمدادات.
لا شك أن عملية شراء الناموسيات والتخليص الجمركي لها في الوقت المناسب يعتبر امراً حيوياً وإلاّ سيتم فقدان الفرص في توزيع الناموسيات على المستفيدين في موعدها المحدد. وفي هذا الصدد غالباً ما يمثل التخليص الجمركي عنق الزجاجة لذا يستهدف برنامج الأمم المتحدة الإنمائي جنباً الى جنب مع النظراء الوطنيين تطوير البنيات الأساسية والنظم الوطنية لضمان وصول الناموسيات في موعدها المحدد.
الدكتور عبد الله أحمد، مدير مشروع الملاريا ببرنامج الأمم المتحدة الإنمائي قال “بنهاية حملة المرحلة الثانية ستكون ولايات كسلا، القضارف، النيل الأبيض، النيل الأزرق وغرب دارفور قد تم تغطيتها بنسبة 100% بالناموسيات المشبعة وذلك بحسب معايير الرصد العالمية أما التغطية الكلية للمناطق المستهدفة في سائر البلاد فستكون 78%”
لقد شهدت حملة التوزيع للجمهور مشاركة واسعة من قبل المجتمعات المحلية بالمناطق المستهدفة حيث قدم نحو 830 من المتطوعين بالحملة التوعية ورسائل الوقاية من الملاريا وذلك تحت إشراف دائرة مكافحة ناقلات الأمراض المتكاملة بوزارة الصحة. الى جانب هذه الأنشطة التوعوية تم تنظيم حملة تستهدف تغيير السلوك لحث وتشجيع الناس على النوم تحت الناموسيات. هذا وقد صاحب هذه الحملة تغطية إعلامية عبر البرامج الإذاعية والتلفزيونية.
وكجزء من دوره كمتلقي رئيسي لمنح الصندوق العالمي لمكافحة الأيدز والسل والملاريا يعمل برنامج الأمم المتحدة الإنمائي عن كثب مع مختلف الشركاء لتوسيع نطاق التدخلات الخاصة بالملاريا وذلك لدعم تنفيذ البرنامج القومي لمكافحة الملاريا في السودان.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.