صراع الحق والباطل ، انتصار الوعد القديم

الدكتور نافع على نافع يكتـــــــــب

صراع الحق والباطل ، انتصار الوعد القديم

  • شعبنا يعلم من هم صناع المستقبل ومن هم اصحاب الحلاقيم الكبيرة
  • كلما تامرت الجهات والدوائر على السودان كلما فتح الله عليه فتحا مبينا
  • جهود الانجاز والعمل فى الجهاز التنفيذى تمضى بوتيرة مبشرة
  • من يعتقد اننا قد سئمنا الكفاح او تعثرت رايتنا لا يعرف حقيقتنا
  • الحزب الذى يتربك او يضعف لان فلان ذهب غير جدير بالمسئولية وبالبقاء
  • امرنا الى خير وبشارة ولن ترتد البلاد الى ضعف
  • شعبنا صانع الشهداء والصناديد به نفاخر و نجالد

 

قد لا اذيع سرا او اكشف مطويا ان قلت اننى قارئ ازعم انى لحوح المتابعة للصحف والاعلام عموما ، اغشى من بين هموم العمل وملاحقاته غير قليل منشور صحفنا ، والتى تعكس بالضرورة تطورات المشهد العام بالبلاد فى اشكال مختلفة وبابعاده ما استطاعت وماخبرت ، والناظر للاعلام عموما وتداوله لامر السودان والانقاذ والمؤتمر الوطنى يلحظ شيوع ذكرنا كحزب وكجماعة وكاشخاص ، كل يكمل كل ، وبعض يكمل بعضا ، وتنكر فئة من الرواة  على المؤتمر الوطني ما أنجزه  ولا يرون له محمدة ويحفظ له كثيرون  جهده وانجازه

ما تكلفت الإنقاذ الأمر ابتداء إلا لقناعة راسخة ومركوزة بأنها تطلب  الحق والخير ، للوطن والشعب  ، لم نتصد للأمر ترفا وطلبا لذات السلطة ولم نقفز فيها مغامرة اتت فى حين تقديرات لمنافع خاصة ، كان همها  هذه البلاد – ولا يزال- فى مسيرة امتدت لسنوات ، صدق فيها هذا الشعب العزم وشمخ بالإنقاذ وأمامها  فى كل التحديات ، دفع بخيار وكرام فلذات اكباده ، تحمل معنا طول الطريق ووعثاء السفر ، تكسرت على ابدانه نصال مواقيت الغدر والتربص وجمهرة الساعون نحو السودان  بالشر ، في كل بيت بهذا الوطن شاهد وشهيد وفى كل صقع غرس من ابناء الفداء وفى كل وجهة مشهد عظيم لبطل مقيم فى تواريخ المدن حتى اذا تحولت زرقة السماء كالطاجن  الممسوح اتى ابناء شعبنا نسائما و(ريحة دعاش ترد الروح ) ، نعم لقد تمسك هذا الوطن وشعبه وقادة الإنقاذ ضمن ذلك بخيار المضي قدما على طريق معانى العزة والنهضة ، طريق قاس وشاق ، كان الزاد فيه عزم الرجال الصادقين فكأنما  العاقب ود موسى يقصدهم وهو يقول :

نِحنا سهمنا دايماً في المصادِف عالي

نِحـنا العِـندنا الخُلق البِِتاسع  التالي

نِحنا اللي المِحن بنشـيلا مـا بنبالي

بِنلوك مُـرهِن لامِـن يجينا الحـالي

عبرت الإنقاذ من سنوات الحرب ، وال الامر الى ما نرى ، وترون ، ولسنا مشغولين بذاك فهو المصير الذي رغب فيه أهل الجنوب ، لقد بذلنا من اجل الوحدة كل الوسع والطاقة ، جهرا وسرا ولكن نقول ونحن بين يدى اللحظة الراهنة ان المستقبل يقينا وحسن ظن بالله سيكون افضل ، هذا الوطن كلما تآمرت عليه الجهات والدوائر كلما فتح الله  له فتحا من حيث لا يحتسب أحد أو يظن ، كلما احكموا الضيق فتح الله مسارات العافية والنجاة وكلما تجمعوا على فج فرقهم الله وشتت شملهم ، ولانهم جمع من اصحاب الهواجس والنوايا الخربة فان حتى فشلهم يردونه فى عنق المؤتمر الوطنى ، كل خلاف بينهم صنع بليل من جانب حزبنا وكل تصدع فى بنيانهم رمينا نحن عليه منجينق الخراب ! ونحن ننظر الى خيباتهم ونسعى – صدقا وبجد – لاصلاح حالهم كما الحال مع كثير من المواقف للحركة الشعبية قبل الانفصال التى كنا نتلطف بها ونصنع لها الاعذار ونوجد لها مخارج الطؤارى وكل هذا فى سبيل حرصنا على تماسك كل القوى والاحزاب حتى تسهم عن قوة ومنعة فى مسئولياتها الوطنية ولكن وهذا احد مظاهر الضعف المستمر لا ينصلح حال بعض الجهات ولا يحتاج أن  نحمل على احد وهو فى الحالين لاهث ان حملنا عليه او تركناه قائما

أقول إن المؤتمر الوطني بثقته في شعبه  وإخلاص الوطنيين من رموز الوعى والوطنية قائم ، نمضى بهذه الثقة من نجاح الى اخر ، ومن عبور الى طفرة ، لا تشغلنا عن هذا تكتكيات الحسد والكيد ، او حماقات الاستهداف الشاخص كل تلك تحديات نملك القدرة على التعامل معها ، قدرة يستخف بها البعض ولا يمنحها قدرها الحقيقى من القياس والادراك ، المؤتمر الوطنى والسودان قبل ذلك اقوى كثيرا ، مما يظن ، هذا اعتراف صارخ اقول عبره ان السودان واعنى ما اقول اقوى مما يظن به أعداؤه  ، من يعتقد او يرى اننا قد سئمنا الكفاح او تعثرت رايتنا لا يعرف من يواجه ولا من ينازل ، ان جهود الانجاز والعمل المتصل فى الجهاز التنفيذى تمضى بوتيرة مبشرة ، وكذا امرنا فى ترتيب البيت الحزبى ، وما بين المسارين تتجه الامور الى انفراجات نامل ان تكون دائمة فى مشروع جمع السودانيين والقوى الحزبية المسئولة والجادة على صعيد واحد ومشترك اصطفافا وطنيا لصالح الجميع عبر تطورات مشروع الحوار الوطنى وتمضى الامور بسلاسة عبر بها حزبنا فيما يلى المؤتمر الوطنى اشفاقات وظنون من كانوا يعتقدون ان التغيير وسياسية التطوير للبناء الحزبى وتجديد الدماء كانت مشروعا صوريا وهى لم تكن كذلك ولن تكون

السودان فوق الأشخاص والحزب الذي يتربك أو يضعف لان فلان ذهب أو طالته يده المنون أو غيبته تصاريف الزمان حزب غير جدير بولاية امر الناس ، ان مشروعنا هذا فى تمام امره مشروعا يمضى بالمقاصد والاهداف ، الأشخاص فيه موكلون  بالتنفيذ لكل عضو فيه مسئولية وواجب ، تتفاوت فيه همم الناس صحيح وقدراتهم وحضورهم ولكن أصل القضية والمشروع والمسارات تكون واضحة المعالم ، حيث اضع رايتى يكمل أخر السير

شخصي والإخوان الكرام الذين تنحوا افساحا فى مجلس التكليف انما عدنا الى عموم الصف ، عناصرا من ضمن الجماعة نؤدى واجبنا مثل اى اخ ينشط فى منظومة السياسة او العمل العام ، لا وصاية لنا الا بمتاح الحق العام فى التعبير والنصح ، لا وضعية خاصة و لا تمييز ، هذه هي الحقيقة ولكن لان البعض ان لم يرى الهزيمة لاصطنعها فهناك من لا يزال يصنع الخرافات ويذيع ما تسول به نفسه من اقوال من شاكلة حكومة تحت الطاولة وخلف الستائر تدير وهذا قول مكذوب وينم عن نفس ارهقتها المنازلة مع المؤتمر الوطنى فركنت لتكذيب الحقيقة واحقاق الكذب !

ان صراع الحق والباطل فى هذه البلاد تتضح معالمه ، ولا نزعم  أن لنا الحق والاخرين هم الباطل المطلق ، سنكون  غير منصفين  إن جردنا  البعض من نوايا الخير والصدق ولو كانوا خصوما وهؤلاء من الشرفاء نعرفهم ويعرفوننا  ، نحترمهم ونجلهم  فليس أكرم على قلب المرء من ان يكون لك خصم شريف كما ليس بالمقابل اشد وجعا من ان يكون خصمك جبانا ،غادرا وكذوبا يحاربك بالبهتان والتدليس ولا يقيم لك او عليك حجة واحدة .  ان تجاذبات الحق والباطل من سنن الحياة ، التى ليست خيرا مطلقا او شرا مطلقا وانما هى مداولة بين هذا وذاك وقدرنا اننا نخوض صراعا تتبدى فى بعض جوانبه مدافعة البعض بباطلهم ليدحضوا به حق لا يعترفون به ورحم الله الشهيد سيد قطب الذى قال  أن المعركة  لا تفتر بين الحق والباطل، وبين الإسلام والجاهلية، وبين الشريعة والطاغوت، وبين الهدى والضلال ، ولئن كان الانبياء والرسل قد خاضوا تلك المواجهة ما بين التكذيب والافتراء حتى المواجهة والمناجزة  بالقتال فما بالك بالموقف وان كان الطرفين بشرا  أو أحزابا أو مشروعات سياسية ، انه لشرف للسودان والإنقاذ والمؤتمر الوطني أن نتمثل  صف الحق أو هكذا نرجو أن نكون  ونعتقد ونثق ونظن ظنا حسنا وراسخا بان الخاتمة خيرا  بإذن الله ، قد يشفق البعض او يفتر عزمه ولكن متى كانت الغايات السامية سهلة المنال ؟؟ ، لقد مرت على هذه البلاد ايام عصيبة ومواقيت قاسية كان مرشدنا فيها يقين كامل بان الله  عز وجل له الأمر من قبل ومن بعد ، لو كنا نعول على ارضاء بشر لكنا سقطنا فى وحل المساومات والتسويات ، ما دخلت الإنقاذ في محنة ووقفت  أمام تحدى إلا وكانت عزة السودانيين الهادية لها ، عزة المسلم الحر الشريف وكان الله – له الحمد والمنة- يبرها على الدوام بصالح يقين نثبت عليه فما انكسرت قناة العزم في يدها  أو دواخلها وهذه ثقتنا في المرحلة المقبلة ، نوقن يقينا كاملا بان امرنا الى خير وبشارة ، ولن ترتد هذه البلاد الى ضعف وقد اعزها الله ونصرها فى مواطن عديدة واكرمها بخيرات فى الارض ومن السماء ووفر لها شعبا وبشرا من خيار الناس ، شعبنا العفيف الشريف ، شعبنا المجاهد صانع الشهداء ومخرج الابطال والصناديد الذى به نفاخر وبه نجالد وبه نرفع رؤوسنا امام العالمين شعب ظل فى كل الاوقات راجح العقل والوعى يمايز بروح وطنية خالص بين الحق والباطل والصحيح والمكذوب ولان شعبنا اختبر الجميع ويعلم يقينا من هم صناع المستقبل ومن هم اصحاب الحلاقيم الكبيرة

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.