اليمن بوادر عودة الأمل

* تطورات الأحداث التي تجري علي ارض وسماء اليمن منذ انطلاق حملة عاصفة الحزم في ٢٦ مارس الماضي ، تؤكد للمراقبين يوماً بعد يوم ان العمليات التي يشنها التحالف بقيادة المملكة العربية السعودية ، هي ليست عملاً حربياً من أجل الحرب لذاتها ، او تعبيراً عن اطماع للسعودية في جارتها الجنوبية ، بل هي عمل عسكري يرمي إلى تأمين الأراضي السعودية والي الوصول في نهايته إلى غايات سياسية تحقق الاستقرار في اليمن وفي المنطقة ، ووضح جلياً ان عملية الانتقال من مرحلة عاصفة الحزم الي مرحلة إعادة الامل هو ما يثبت ذلك وهو بدايات تحقيق الاهداف السياسية المطلوبة .
* إن الانقلاب الذي أحدثه الحوثيين المتحالفين مع الرئيس المخلوع علي عبدالله صالح في اليمن كان قد وضع المنطقة بأسرها امام متغيرات كبيرة وخطيرة باعتبار ان النفوذ الإيراني قد طوق شبه الجزيرة العربية بعد تمدده في العراق وجنوب لبنان وسوريا ، وان استهداف السعودية بات مباشراً بعد ان وضع الحوثيين أيديهم علي ترسانة الصواريخ البالستية طويلة وقصيرة المدي التي كان يختزنها المخلوع علي عبدالله صالح ، بل صارت قوات النخبة وكل المقدرات الحربية الاستراتيجية التي بأيدي الموالين لصالح رهن إشارة الحوثي ، والهدف ابعد من عدن بل اقطع جازماً هو أرض الحرمين الشريفين قبلة مسلمي العالم التي ظلت مطامع الاستيلاء عليها تسري عبر مئات السنين .
* وللدلالة علي الاستهداف الحوثي للمملكة العربية السعودية دعونا نتتبع راصد الأحداث الذي يقول :
– في 26 فبراير 2015، القى عبد الملك الحوثي، خطابا خصص معظمة للهجوم على السعودية، وردد كلمة “السعودية” في خطابه 30 مرة، وألمح لتعديلات في العلاقات الخارجية لليمن، عندما تحدث عن “البدائل الدولية”، وبأن “اليمن لا يعاني عزلة دولية بل بات منفتحاً نحو أفق أوسع”، إشارة إلى إيران وحلفائها الدوليين.
– في 12 مارس 2015، قام الحوثيون بإجراء مناورات عسكرية بمعدات عسكرية ثقيلة على الحدود السعودية، بعد انتهاء المناورات طالبتهم السعودية بإبعاد القوات عن الحدود إلا أنهم رفضوا.
– في 23 مارس 2015، الحوثي محمد البخيتي يهدد السعودية، قائلا بأن الحوثيين سوف يحررون ( نجد والحجاز ) ، ويهزأ من قوات درع الجزيرة ، فيما أعلن قائد الحوثيين بأن قواته جاهزة لمواجهة أي هجوم سعودي ولن يتوقفوا إلا في العاصمة السعودية الرياض .
– في 23 مارس 2015، الحوثيون يرسلون تعزيزات عسكرية جديدة إلى جنوب اليمن، ويقتربون من مضيق باب المندب الاستراتيجي، والذي يشكل تهديد جدي على الملاحة البحرية وبخاصة على دول حوض البحر الأحمر. والحكومة اليمنية برئاسة هادي تطالب بحظر جوي وتدخل قوات “درع الجزيرة”.
– ومؤخراً قام الحوثيين بعمليات استهداف وقصف لمدن الجنوب السعودي وعلي رأسها نجران في عمليات تكتيكية غير استراتيجية في محاولة لتقليل الضغط عليهم في العمق اليمني ، ولكن الجيش السعودي كان يتحسب لمثل هذه الهجمات ورد بالقصف المدفعي الممتد الذي رسم به منطقة عازلة بعمق خمسة كيلومترات داخل اليمن عصية علي الاختراق .
* التحالف بقيادة السعودية قام يسنده كل الحق بالدفاع عن ارض الحرمين وذلك بتقليم أذرع الحوثيين المتمثلة في الصواريخ والأسلحة الاستراتيجية التي وضعت في مواجهة السعودية ، وبدعمه للشرعية وللمقاتلين الذين يدعمونها علي الارض .
* العملية السياسية إنطلقت وذلك بعد نجاح الدبلوماسية السعودية في استصدار قرار مجلس الامن الدولي رقم 2216 الذي يطالب بتسليم أسلحة الجيش التي استولي عليها الحوثيين بتسهيل من صالح والانسحاب من المدن التي استولوا عليها بقوة السلاح ومن الدوائر الحكومية ، والأمل معقود بان تستمر الهدنة المعلنة حالياً لتقديم المساعدات الانسانية ، وكذلك معقود علي دفع العملية السياسة بعد دخول المبعوث الأممي الجديد اسماعيل ولد الشيخ احمد الي صنعاء يوم الاثنين الماضي علي اسس الحوار المطروحة مسبقا ، وبعيداً عن نفوذ ايران .. والي الملتقي ،،

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.