راشد عبدالرحيم – التحصيل الالكتروني لا يكفي

التحصيل الإلكتروني لا يكفي

بدأت وزارة المالية في أهم خطوة العمل المالي في مجال التحصيل.. وفي خطوة مهمة أعقبته بعثة لصندوق النقد الدولي تزور البلاد بأن يتم تعميم المعاملات المالية الإلكترونية.
ثم أن واحدة من أعرق مؤسسات الخدمة المدنية وهي الهيئة القضائية عممت التحصيل الالكتروني في كل المعاملات القضائية..
هذه خطوات مهمة ولكنها غير كافية.
هذا تطوير للعمل الإداري ونهضة للخدمة المدنية تدفعها خطوات للأمام ولكنها لاتزال في الطور الأول منها ولا تحقق غير خطوات قليلة تسهم في ضبط المعاملات وربما مكافحة للفساد في جوانب منها، فإذا كان الجواز الألكتروني الذي يبذل المال الوافر في الحصول عليه يضيع الوقت في الانتظار فما من معنى ليكون بهذه التقنية الجديدة والحديثة. التقانة في الجوازات وفي أرانيك التحصيل المالي لا تعني فقط أنها تستخرج من جهاز الحاسوب وفق برامج تتيح عمليات إحصائية فقط، الوضع الطبيعي ألا تكون هنالك عمليات فساد في التحصيل والتطور المطلوب للعمل التقني أن تتم كافة العمليات الإدارية والمالية وفق برامج حاسوبية سواء عبر حاسوب أو عبر هاتف أو أجهزة قائمة في الطرقات ومرافق الدولة.
المهم في الخطوة التقنية أن تكون وسائل رقمية حقيقية تمكن طالب المعاملة أن يقوم بها من حيث هو وفي الوقت الذي يريد وإلا يحتاج إلى الذهاب البدني والوقوف في الطوابير وضياع الزمن.
المعاملة الرقمية المهمة والحقيقية أن أحصل على تأشيرة الخروج وأنا في مكان عملي أو داري أقدم المعلومات المطلوبة وأدفع الرسوم المقررة وأستلم الموافقات النهائية والرخص سواء لقيادة السيارة أو تأشيرة الخروج. هذه البرامج لم تعد عسيرة ولا صعبة وليست مكلفة ولم تحتاج لتدريب عامة الناس عليها ومن يتعامل مع الهواتف النقالة يمكنه أن يقوم بالعديد منها وفي السودان عشرين مليونا من المشتركين في خدمات الهواتف.
التقنية الرقمية هي الحل للكثير من المشكلات وهي طريق توفير الوقت والوقود وتقليل الحركة في الطرقات وتأمين الأموال من الفساد. كل هذا يحققه التطور في التقانة الرقمية ولكن المشكلة أننا ننفذ التقانة الرقمية بأسلوب ومفهوم الأمية التي تعني تفك الخط.
نملك إيصالات وجوازات ألكترونية ولكننا ننتظر في صفوف ليكمل الموظف نقل ما يكتب ليطلب منا صورة الرقم الوطني والذي أخل الحاسوب ولكنه صورته التي نطالب بها تخرجه منها.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.