إبراهيم محمود.. حديث الساعة وقضايا الناس

الحوار الوطني بحكمة ملف يسيطر علي الساحة رغم رفض بعض القوي السياسية له وفي مقدمتها حزب الامة القومي بزعامة الصادق المهدي والمؤتمر السوداني وبقية الاحزاب المنضوية تحت منظومة تحالف المعارضة بجانب عدم اقتناع الحركات المسلحة به ووضعها لشروكط اعتبرها المؤتمر الوطني مستحيلة الا ان مساعد الرئيس جدد موقف حزبه تجاه الجهات الرافضة حيث قال محمود خلال حديثة ان البلاد الان في مرحلة مهمة جدا مؤكدا أنه بمبادرة نجح حزبه في نشر ثقافة جديدة غير التي كانت في العهود الماضية بأن تكون لغة الحوار هي المرتكز لقضايا اهل البلاد بجانب ان يكون حوارا مفتوحا في الفضاء تتلاقح فيه الافكار والاتفاق مع القوي السياسية علي ان الحوار هو المدخل الاساسي لحل كل القضايا التي تعاني منها البلاد ويري محمود أن الحوار المتوقع انطلاقته في العاشر من اكتوبر المقبل سيحقق مصالح الدولة السودانية مؤكدا وجود خلط كبير بين الدولة والحكومة مضيفا ان الدولة ملك لكل الشعب اما الحكومة فهي جزء من تلك الدولة .

وثقة وطنية

واعتبر مساعد الرئيس ان الحوار وجد تاييدا دوليا علي المستوي الافريقي والمستوي العربي بجانب ان وجد دعما من قطاعات المجتمع لانه ليس حوارا للاحزاب فقط وانما حوار لكل فئات الشعب من خلال مؤسساته السياسية ومنظمات المجتمع المدني اضافة الي اساتذة الجامعات وشريحة الطلاب والمراة والنقابات مشيرا الي ان الوصول الي وثيقة وطنية تحتاج الي جهد مؤكدا ان حزبه يؤمن تماما بأن عملية الحوار لابد ان يكون فيها كل اهل السودان لوضع الوثيقة الوطنية التي لم يشهدها السودان منذ الاستقلال لذلك يسعي المؤتمر الوطني الي اشراط الجهات الرافضة كافة رغم موقفها المعلن اتجاه الحوار في انه لا تحاور مع النظام بل سيعملون لاسقاطه مشيرا الي ان اللقاء الاخير الذي جمع الرئيس بالالية التنسيقية للحوار وجه بتكثيف الاتصالات مع القوي السياسية والحركات المسلحة في الفترة المقبلة لاقناعها بمبادرة البشير ويقول مساعد الرئيس ان المجال والباب ما زال مفتوحا لكل من يريد الانضمام الي الحوار في اية مرحلة من المرحلة حتي بعد ان يبدا المؤتمر كاشفا عن مسارين للحزب في الفترة المقبلة الاول هو الاتصال بالرافضين والثاني استئناف التفاوض مع قطاع الشمال حول المنطقتين لاستكمال العملية الامنية لوثيقة الدوحة لتسهم في دفع عجلة الحوار

التماس الجدية

ملف الحركات المسلحة والحاقهم بعملية السلام هو من اكثر الملفات التي ارهقت الحكومة بسبب عجزها طيلة الاعوام الماضية من التوصل الي اتفاق ينهي الازمة بينهما لتمسك تلك الحركات بشروط ومطالب هي ليس بقدور الحكومة انجازها لكن محمود أكد ان الحكومة لديها امل في ان تحل القضية بصورة نهائية واضاف اذا كان الطرف الاخر جادا في ايقاف الحرب والوصول الي سلام فان الحكومة علي استعداد للتفاوض وفيما يتعلق بالضمانات التي تطالب بها الحركات المسحلة اك ان ضمان الشعب السوداني هو الاساس واضاف لم نعرف حوارا في العالم كله قام علي الضمانات معتبرا ان الحوار في الخارج دائما ما يكون محدودا لذلك يجب ان يكون الحوار داخل الخرطوم لانه لانه فيها ستكون الشوري واسعة مؤكدا ان الضمانات الاقليمية لا تفرض سلاما في البلاد وأبدي مساعد الرئيس استعداد الحكومة للتنازل عن جزء كبير من السلطة اذا اقتضت ذلك مخرجات الحوار الوطني ولوقف اطلاق نار دائم مع الحركة الشعبية قطاع الشمال في منطقتي النيل الازرق وجنوب كردفان واضاف ان الحكومة اوضحت لرئيس الالية الافريقية رفعية المستوي ثابو امبيكي في زيارته الاخيرة للبلاد انها علي استعداد للتفاوض متي ما طلب منها الحضور لبدء جولة المفاوضات الجديدة متوقعا ان تطوي الجولة المرتقبة ملف المنطقتين قائلا لن ندخر جهدا لوقف الحرب وندرك معاناة المواطنين هناك لذلك سنستعي الي اتفاق سلام شامل ومضمي محمود بالقول ان الحكومة لاتري سببا واحدا لنقل الحوار خارج البلاد وقال ان الحوار يجب ان يكون حوارا سودانيا سودانيا اي للسودانين انفسهم وولكنه اشار الي انه قد يكون هنالك مراقبون من الاتحاد الافريقي والجامعة العربية وحول ادراك المؤتمر الوطني لاهمية الصادق المهدي في مؤتمر الحوار قال ان كل الاحزاب المشاركة في الحوار تسعي الي انضمام المهدي للحوار مؤكدا ان الاتصالات به مستمرة ولم تنقطع حتي الان وشدد علي ان الحوار ليس حكرا علي حزب معين

حملة الوطني
معظم المبادرات التي قادتها الحكومة لتقليل النزاعات والصراعات في ولايات دارفور باءت بالفشل بسبب عدم تجاوب تلك المجتمعات معها كما جاء في سؤال، لكن إبراهيم محمود تفاءل بأن تشهد الفترة المقبلة خطوات فعلية فيما يتعلق بأمر النزاعات، كاشفا أن حزبه سيقود حملة على نطاق الحوار الوطني وتوفير الأمن والسلام، مؤكداً أن الشعب السوداني سينطلق بكل مؤسساته لنبذ العنف وإشاعة ثقافة التعايش السلمي في البلاد، مشيراً إلى وجود آليات تشارك فيها القوى السياسية المشاركة في الحكومة لإنجاح الحملة، مؤكداً أن حملة حزبه ستعم جميع ولايات البلاد، مشدداً على أن السلطة لن يصلها من يحمل السلاح.

فساد الحكومة
وقال أن من ضمن القضايا التي تشغل الحكومة هي محاربة الفساد ومحاسبة المتورطين فيها، ورغم اعتراف النائب الأول لرئيس الجمهورية الفريق أول ركن بكري حسن صالح بوجود فساد في مؤسسات الدولة، إلا أن محمود أكد في رده عن جملة الفساد في البلاد وجود حاجة لآليات ومؤسسات تضبط الأداء الحكومي سواء كان فسادا إدارياً أو مالياً ، بجانب تقوية المؤسسات الموجود المتمثلة في النائب العام والمراجع العام، وقال إن أرقام الفساد في البلاد ليست شاذة أو مخيفة حتى تصل لدرجة القول بأن السودان فيه فساد كبير، مؤكداً أنه لا توجد دولة تخلو من الفساد، وأن كل الدول تسعي لسد منافذ الفساد، داعياً إلى إتاحة الفرصة للآليات لضبط الأداء العام في الدولة، ومضي مساعد الرئيس إلى أن الإصلاح على الصعيد السياسي قد بدأ من خلال إشراك أكبر عدد من الأحزاب في السلطة، بجانب تقليص المناصب في الرئاسة وإلغاء المستشارين على المستوى الاتحادي والولائي، وتقليص معتمدي الرئاسة والوزارات على مستوى الولايات، موضحاً أنه سيتم اختيار مؤسسات قوية وأشخاص بمستوى الجدارة لتقليل ظاهرة الفساد، مشيراً إلى أن المؤتمر الوطني سيكون حزباً لابتدار السياسات ويترك مجال تنفيذها للقوى السياسية المشاركة معه في الحكومة.
مبادرة اقتصادية
وجاء في سؤال الحلقة أنه طيلة الفترة الماضية لم يكن المؤتمر الوطني على وعي بتمدد الانهيار الاقتصادي في البلاد الذي وقعت فيه بسبب السياسات الخاطئة، لجهة أن ما ينتج من آثاره يقع على عاتق الشعب، أكد محمود عزم الحزب الحاكم لمعالجة الأزمة الاقتصادية، وذلك من خلال مبادرة الحكومة التي كشف عنها مساعد الرئيس مع القوى السياسية والمجتمع المدني والشعب لتقوية الاقتصاد، مشيراً إلى أن المبادرة تتعلق بزيادة الإنتاج والإنتاجية وإتاحة فرص عمل للمواطنين، بجانب العمل على توفير الأمن الغذائي، إضافة إلى مضاعفة المساحات المزروعة في ولايتي الشمالية والجزيرة، وزيادة الرقعة الزراعية مائة ضعف، بجانب خطة لزيادة إنتاج البترول والذهب، معتبراً أن المشكلة الرئيسية في اقتصاد البلاد أن الشعب يستهلك أكثر من ما ينتج، ويستورد أكثر من مايصدر، وانخفاض سعر الجنيه، مؤكداً أن حزبه سيركز خلال الفترة المقبلة على معاش الشعب وقضاياه، وأكد أن الكهرباء أصبحت ضرورة للإنتاج سواء كان في القطاع الزراعي أو الصناعي، بجانب الخدمات المختلفة، وكشف عن خطة إسعافية لسد عجز الكهرباء يتوقع تنفيذها قريباً مشيراً إلى استقرار في قطاع الكهرباء لعدة سنوات، واطلق مساعد الرئيس تطمئنات بأن البلاد ستعبر في القطاع الاقتصادي، مشيراً إلى أن الحكومة ستستغل كل الموارد الضخمة للنهوض بالاقتصاد، وفيما يتعلق بتوقيع اتفاقية الحكومة مع شركة سبيريا الروسية لاستخراج الذهب قال محمود أن هناك من يريد أن يحبط الشعب السوداني باستمرار بمثل ما تم تداوله إبان استخراج البترول، مشيراً إلى تقديرات الشركة الروسية حول احتياطات الذهب مبدئية، وأضاف أنه لولا استخراج الذهب، لكنا في انتظار الهبات من الخارج وقال ليست هنالك مصلحة في أن نشكك في الأمر من أصله، متهماً بعض الأحزاب المعارضة بأنها سبب التشكيك في الشركة الروسية، موضحاً أن الشركة معروفة ومشهورة وسبق أن أتت إلى السودان من قبل، وشدد على أن الحكومة ماضية في تنفيذها الاتفاقية، مشيراً إلى أن الباب مفتوح لاية شركة تريد الاستمرار في البلاد.

إنتاج البترول
وفيما يتعلق بوعودات الحكومة لزيادة انتاج البترول، قال محمود أن هنالك بعض المشاكل جزء منها مربوط بالأمن وإيقاف الشركات في وقت معين، بجانب وجود بعض العقبات متمثلة في أسعار البترول التي قال إن الشركات نتشط بارتفاع أسعاره، مؤكداً أن الشركات متخوفة من الاستثمار في البترول بسبب انخفاض الأسعار.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.