مرتضي شطة – البشير قدم الضمانات فماذا تقدم المعارضة من اجل الحوار

للاسف الشديد فان الخطاب السياسي لأحزاب المعارضة السودانية يظل متمترسا في مكانه دون ان يراعي التحولات والتطورات في البيئة السياسية من حوله تتوقف ملاحظتهم عند مشهد سياسي قديم مضت عليه اكثر من عشرين سنة حين كان السودان محاصرا والانقاذ مستهدفة في وجودها من عدمه يظنون اذا اشرقت الشمس انها لن تغيب عليها في الحكم واذا امست انها بغروب شمس اليوم تغيب شمس الحكومة يثبتون هذه اللقطات في اذهانهم ويعيدون انتاجها واعادتها مثملا تعاد اللقطة بالبطئ بعد مباراة في كرة القدم ليدور حولها الجدل هل كانت المخالفة التي احتسبها الحكم صحيحة ام خاطئة حتي تلك يصحبها شئ من التحليل لقد وعي الذي يجيدون التحليل من اجيال الشباب واهل المدرسة الواقعية في التحليل ان احزاب المعارضة يطريقتها المعهودة لن تسقط الانقاذ ولن تقدم بديلا ولن تجدد طرحها او تطور حتي ممارسة كوادرها ومنسوبيها فالذي لا يختلف عليه في العلوم السياسية من تعريف الحزب ان هدفه الوصول الي السلطة ومن ثم تأتئ التباينات اما في كيفية الوصول الي السلطة وعبر اية وسائل او ما الذي يريد الحزب تنفيذه عبر السلطة اذن كلما اتفقت بعض الاحزاب علي المشاركة في السلطة ثم اعادت التفكير علي الطريقة القديمة وتوهمتا ان الانقاذ قارب نجمها الافول تلكات وتراجعت عن تفاهمها وصعدت خطابها السياسي بما يشي بأحد الامرين اما انها ترتهن لاجندة وسلطة قهرية خارجية او انها لا تستطيع انفاذ ما تبرمه لعدم قدرتها علي السيطرة علي اوضاعها الداخلية وقد لاحظنا انه كلما تراجعت عن المشاركة تقدمت بعض تيراتها وعبرت الجسر نحو الطرف الاخر ولو باحداث انشقاق في الجسم الكبير وها هو المسرح السياسي السوداني الا يهيئ للحوار والوفاق الوطني بما يحفظ للجميع ماء وجوهم لانه حوار حول اجندة وموضوعات وطنية مفاهيمية وليس حوارا علي السلطة ويبدو ان بعض الاحزاب قد وقعت في مأزق كونها تريد نصيبا من السلطة او حتي كلها لكنها لا تسطيع ان تجاهر بذلك فلا تجد سبيلا من القدح في الحوار او وضع الشروط التعجيزية للمشاركة فيه .

حاشية
لقد بدأنا نتلمس دخول الحوار الوطني مرحلة عملية وإجرارات تنفيذية فالضمانات للجميع بمن فيهم حاملو السلاح متوفرة للمشاركة ليس باجراء مؤقت وانما باصدار عفو عام عنهم ليحضروا الي أرض الوطن والجدولة واضحة لاجال انعقاده وكل هياكله قد اكتملت بما فيها الشخصيات القومية التي تمثل نبض المجتمع في الجمعية العمومية الي جانب الاحزاب السياسية لم يبق شئ سوي ارادة الاحزاب في الوصول الي وفاق حول قضايا الوطني بغض النظر عن تكهناتها القديمة عن ذهاب الانقاذ اليوم او غدا

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.