نائب رئيس المؤتمر الوطني المهندس إبراهيم محمود يتحدث للراي العام في حوار فوق العادة

حواره : رئيس التحرير – الاستاذ – محمد عبدالقادر

(( رغم حديثه في أكثر من مناسبة في الفترة الفائتة إلا أن الحوار مع المهندس إبراهيم محمود مساعد رئيس الجمهورية ونائب رئيس المؤتمر الوطني للشؤون الحزبية يكتسب قيمة عالية في كل وقت لجهة الملفات المهمة التي يمسك بها الرجل وبحكم موقعه المتقدم في الحزب والدولة فان الباشمهندس إبراهيم يعتبر من أنسب القيادات السياسية التي لديها المقدرة والمعرفة العميقة بكثير من التطورات والقضايا الشائكة وهو الامر الذي يكسب الحديث معه قيمة مضافة .
الرأي العام رافقت المهندس إبراهيم محمود في زيارته الاخيرة الي أثيوبيا للمشاركة في مؤتمر الجبهة الثورية الديمقراطية لعموم شعوب أثيوبيا وفي محاولة منها لتقديم العديد من الاجوبة علي الاسئلة التي تشغل بال الساحة السياسية هذه الايام كان هذا الحوار الذي قدن فيه نائب رئيس المؤتمر أجوبة وافية كما سنري :-

*دعنا نبتدر هذا الحوار بلقائكم مع رئيس الوزراء الاثيوبي هايلي ديسالين وابرز النتائج التي خرجت بها تلك المقابلة :-

-المقابلة كانت بشأن العلاقات الاستراتيجية بين السودان واثيوبيا والالتزام القوي بأن تقود العلاقة القرن الافريقي كله للسلام والتنمية والتعاون وديسالين اكد التزامه بذلك للمضي في كافة المشروعات المشتركة بين البلدين سواء كانت في المجال السياسي او الاقتصادي او المجال الفني او في مجال البني التحتية المتمثلة في النقبل والكهرباء والطرق والسكة الحديد واستخدام ميناء بورتسودان اما في الجانب السياسي فيوجد التزام قوي من اثيوبيا للوقوف مع السودان في القضايا المطروحه الان خاصة الاتحاد الافريقي في السلام والامن والدفع بقوة للسلام بجانب التزام الاتحاد بدفع عملية الحوار الوطني حتي يتحقق الاستقرار السياسي في السودان ودعمهم السودان في هذا المجال ودعمهم ايضا بصفته رئيسا للايقاد – بدفع العملية السلمية والوصول الي اتفاق سلام مع الحركة الشعبية في المنطقتين واستعداده لدعم السلام في جنوب السودان وهذا يؤثر علي الدولتين بجانب التفهم التام لقضية دارفور وان اتفاقية الدوحة للسلام هي المكان المناسب والصحيح والذي يمكن ان تحل المشكلة وليست هنالك حاجة لفتح منابر اخري بعد ان امضينا عددا من السنوات في تنفيذ الاتفاق باشراف الامم المتحدة .

*وماذا عن العلاقات علي مستوي الحزبين الحاكمين ( المؤتمر الوطني والجبهة الثورية الديمقراطية للشعوب الاثيوبية )؟

-علي مستوي الحزبين وجه ديسالين مسؤول حزبه بأن تكون هنالك متصلة بين الحزب الحاكم في السودان والحزب الحاكم في اثيوبيا لتبادل الخبرات العملية الحقيقة لمصلحة الحزبين لان النظام يتشابه وهو نظام فيدرالي في البلدين ونظام تعددية حزبية فيه كثير من التشابة في التنوع الثقافي لذلك وجه بان يكون هنالك برنامج لتبادل الخبرات والزيارات والتدريب المشترك للحزبين

* فيما يتعلق بالعلاقات الثنائية وتطوير المصالح المشتركة هل تم الاتفاق علي اليات جديدة:-

-الاليات اصلا موجودة وتوجد لجنة عليا برئاسة الرئيسين كما توجد لجان وزارية ولجان قطاعية للاقتصاد والاتصالات والامن وجميعها لديها برامج تنفذها الان وتوجد جداول زمنية وبرامج متفق عليها وتوجد الية ثانية للولايات الحدودية تجتمع سنويا مرة في السودان ومرة في اثيوبيا للتعاون علي مستوي الحدود والولايات علي حدود البلدين في المجالات المختلفة وتوجد ايضا مشروعات مشتركة بين البلدين

*هل تم التطرق للمشروعات المشتركة التي ذكرتها والمدي الزمني لتنفيذها :-

-اللقاء لم يكن طويلا لكنه اكد التزامهم بان العلاقات الاستراتيجية بين البلدين تمضي الي غاياتها

*قضية الحدود والمشكلات الامنية وهناك حديث عن اللجنة تأخرت في حسم هذه القضية :-

-اللجنة تأخرت لاسباب وتقريبا الحدود ترسيمها علي الارض وتحديد النقاط بلجان فنية مشتركة ووضعها علي الخرط انتهي وتبقي فقط وضع علامات للنقاط المتفق عليها ولاسباب كثيرة كانت قد تأخرت لكن سيتم وضع العلامات وتطرقنا الي تأمين الحدود خاصة الاحداث الاخيرة في ولاية القضارف وهو سيوجه مسؤولية بأن يكون هنالك تأمين مشترك وترتيبات لتأمين الحدود بين البلدين كما سيوجه الولايات ايضا ليكون هنالك عمل مشترك .

*بالنسبة للحوار وفي ظل موقف الحكومة الرافض لنقل الحوار الي اثيوبيا او خارج السودان ما هو الدور الذي التزم به ديسالين فيما يتعلق بالحوار :-

-السودان ليس هو الرافض بل كل العالم متفق معنا علي ان الحوار سوداني – سوداني وداخل السودان وحتي امبيكي قدم ورقته المقترحة حول المنطقتين مقدم ومكتوب ان الحوار سوداني – سوداني وشامل وداخل السودان وهم كانوا يتحدثون عن اجتماات تحضيرية فقط الفرق بيننا وبينهم في الاجتماعات التحضيرية نحن نعتقد ان الحركات المسلحة يمكن ان تتم معها اجتماعات لكن اي حزب موجود داخل السودان يتيح له العمل داخل السودان ليس هنالك ما يدعو لاجتماعات معه خارج السودان وهذا هو اختلافنا ونعتقد ان الامر متاح للحركات المسلحة التي نتفق في الوصول الي اتفاق معها لوقف الحرب ومن ثم يأتون الحوار الوطني داخل السودان فليس من المعقول ان عددا محدودا من المنطقتين يقرر في مصير السودان في المجالات الامنية والاقتصادية والمصالح الاستراتيجية للسودان بهم ولابد ان يأتوا لشعب السودان ليناقشوا هذه القضايا لكن قضايا ايقاف الحرب والسلام تناقش بينهم وبين الدولة .

*إذا ما الدور الذي يمكن أن يقدمه ديسالين بوصفه رئيس الايقاد:-

-الدور الذي يمكن ان يقدمه هو المساعدة في ايقاف الحرب والوصول الي اتفاق في المنطقتين وهي مبنية علي اتفاقية السلام الشامل لان المنطقتين لديهما بروتوكول في اتفاقية السلام الشامل .


*طيب .. هل يمكننا القول ان السودان علي اعتباب
او امام نذر أزمة مع مجلس السلم والامن الافريقي بمعني ما هو رأي المؤتمر الوطني في استضافة المجلس لمتمردين ومعارضين وخارجين علي سلطة الدولة :-

-طبعا هذا خطأ وليس من المفترض ان يقابلوهم لانها حركات خارجة علي القانون علي القانون وحركات صنفت في دول البحيرات العظمي علي انها حركات سالبة وارهابية والان هي تمارس الارهاب وتقاتل في الجنوب وليبيا ولذلك هو مقتنع تماما ان اللقاء كان خطا وان مجلس السلم والامن الافريقي لم يكن حرا به ان يقابلهم .

*إذا ما هو موقف الحكومة الرسمي :-

-نحن نعتقد انه خطأ ولم يكن مفترضا ان يقابلوهم .

*لكن الان الاحتاج علي بيان مجلس السلم والامن الافريقي وليس علي الخطوة علي حد ذاتها :-

-نحن لدينا احتاج رسمي أرسل الي المجلس بانه المفترض الا يقابل المجلس حركات خارجة علي القانون لا بدستور ولا بلوائح ولا بسبب ويبدو ان الحركات حاوت ان تمرر اجندة خاصة بها وهم قابلوا خمسة من اعضاء المجلس وليس كل اعضاء المجلس وطبعا تم نقاش داخل المجلس بان ( نداء السودان ) طلب مقابلة مجلس السلم الافريقي وكان هناك اعتراض ولكن السفير اليوغندي اقترح حلا وسطا بان ينتدب كل منهم عضوا .

*علي ضوء التطورات الاخيرة إثر بيان مجلس السلم والامن الافريقي هناك من يعتقد ان الحوار دخل في نفق مظلم :-

-ما دخل اي نفق والحوار ده سوداني للشعب السوداني بكل مؤسساته واحزابه وعلمائه ومثقفيه للاتفاق علي المصالح الاستراتيجية للسودانين فهو حوار للسودانين وليس للخارج والعالم متفق علي الحوار .

*يعني هل هناك سيناريوهات أو خطة لمواجهة سيناريوهات متوقعة من انتقال البيان لمجلس الامن الدولي لتدويل الحوار السودانس :-

-مجلس الامن حيقول ليك شنو هذا البيان ليس فيه شئ سيئ قال ان حكومة السودان تحاول تسهيل الحوار ولم يتحدق البيان عن الاحزاب وانما تحدث عن المنطقتين وحديث الرئيس البشير كان واضحا لانبكي وطالبه باقناع الحركات المسلحة لان امبيكي قال ان الحركات ستأتي الي الحوار لكن بعد وقف الحرب ونحن مستعدون لوقف اطلاق النار وان الحوار لديه خارطة طريق وضعتها الاحزاب السودانية والموجود في الخارج ويريد الوصول الي سلام نصل معه ومن يريد العفو نمحنه لع وطبعا هناك من لا يريدون المجيئ للحوار وهناك من يعتقدون ان الحوار لو لم يفكك الحكومة فهو ليس حوارا وطيب ما دام عايز حاجة منتهية عامل حوار ليه انا .

*السيد مساعد الرئيس .. هل تعتقد أن هذا الموقف الاخير للاتحاد الافريقي انعكاس للمشكلات التي واجهها وفد مجلس السلم والامن الافريقي هناك في شمال دارفور .. يعني ردة فعل :-

-لا ليست لها علاقة البيان مكتوب من لجنة امبيكي .

*لكن هناك حديقا عن والي شمال دارفور ألغي الاجتماع :-

-لا هو لم يلغه لان الوفد هو الذي أخطأ وليس الوالي لان الوفد لم يلتزم بالمواعيد .

*طيب .. علي أي مستوي سيتم انقعاد الحوار :-

-هذا ليس حوارا وهذه دعوة من اجل الحضور للحوار ولا يوجد حوار تمهيد وهم قالوا اجتماع تحضيري وهذا ليس له معني ونحن رأينا واضح ان أي شخص موجود في السودان وحزبه يعمل لن نعقد له اجتماعا في الخارج ومن يريد الاجتماع معنا يجتمع معنا في السودان .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.