نائب رئيس المؤتمر الوطني المهندس إبراهيم محمود يتحدث للراي العام في حوار فوق العادة(2-2)

حواره : رئيس التحرير – الاستاذ – محمد عبدالقادر

(( رغم حديثه في أكثر من مناسبة في الفترة الفائتة إلا أن الحوار مع المهندس إبراهيم محمود مساعد رئيس الجمهورية ونائب رئيس المؤتمر الوطني للشؤون الحزبية يكتسب قيمة عالية في كل وقت لجهة الملفات المهمة التي يمسك بها الرجل وبحكم موقعه المتقدم في الحزب والدولة فان الباشمهندس إبراهيم يعتبر من أنسب القيادات السياسية التي لديها المقدرة والمعرفة العميقة بكثير من التطورات والقضايا الشائكة وهو الامر الذي يكسب الحديث معه قيمة مضافة .
الرأي العام رافقت المهندس إبراهيم محمود في زيارته الاخيرة الي أثيوبيا للمشاركة في مؤتمر الجبهة الثورية الديمقراطية لعموم شعوب أثيوبيا وفي محاولة منها لتقديم العديد من الاجوبة علي الاسئلة التي تشغل بال الساحة السياسية هذه الايام كان هذا الحوار الذي قدن فيه نائب رئيس المؤتمر أجوبة وافية كما سنري :-

*هنالك ترتيبات لعقد اجتماعات مع معارضين للحكومة وكانت هناك تصريحات صدرت من المؤتمر الوطني تفيد ذلك ؟

-الاتصالات لم تتوقف وستستمر حتي مع الشيوعيين الذين قالوا انهم لا يريدون الحوار وأصدروا بيانا بذلك سنذهب اليهم مرة اخري الي ان يقوم الحوار .

*ماهي اخر الاتصالات بالسيد الصادق المهدي رئيس حزب الامة القومي ؟

-الاتصالات مستمرة

*نريد التحدث عن تصريحات الرئيس الاخيرة بشأن ترتيبات حزب المؤتمر الوطني وتنشيط القواعد والحملات
التفتيشية التي أشار اليها في حديثه ؟

-بالطبع هذا الحديث ليس جديدا لكن الرئيس يري انه من الضروري –بما ان الحزب قوي علي مستوي المركز والولاية والمحلية من الضروري ان يكون علي نفس درجة القوة علي مستوي القواعد وطبعا هذه موجودة اصلا في كل الاحزاب السودانية .

*ما الذي اراد السيد الرئيس ان ينبه له بانتقاده لاداء الحزب علي مستوي القواعد ؟

-الرئيس يري انه من اللازم ان نقوم بتنشيط الحزب في المرحلة المقبلة علي مستوي القواعد وانه علي مستوي المركز والولايات ليست لدينا مشكلة لكن لابد ان يكون هنالك تنشيط علي مستوي القواعد وان تكون هناك برامج مستمرة وان يتم تنزيل البرامج الموجودة سواء كانت البرامج التي يطرحها الرئيس الان من الانتخابات والحوار والسلام والامن الاجتماع ومعاش الناس وكلها برامج يمكن النزول بها الي المستويات الادني وان يقود الحزب الساحة مع الاحزاب الاخري اي انه لابد من تحريك الحزب علي مستوي القواعد لقيادتها في اتججاه البرامج الرئيسية المعنلة الان .

*بالنسبة لحركة المؤتمر الوطني تجاه الولايات في المرحلة المقبلة هل ستكون بذات الايقاع القديم ام هذه التصريحات يمكن ان تحدث حالة استنفار داخل الحزب ؟

-نحن نعتقد ان واحدة من المهام الرئيسية لرؤساء الاحزاب ونوابهم في الولايات هو تحريك المؤتمر علي مستوي المحليات والقواعد ان تحريكهم يضيف للبرامج المطروحة الان .

*برامج مثل ماذا ؟

-مثلا برنامج الحوار المطروح ليس علي مستوي المركز فقك ولابد ان يتنزل علي مستوي القواعد وبرنامج الامن والسلام ليست قضية تمرد فقط لانه لدينا صراع قبلي اكثر من التمرد وان السلام عبارة عن ثقافة قبل ان يصبح قوانين وقوات تفرض الامن ولابد من حراك علي مستوي القواعد لتغيير مفاهيم الصراع والعنف الي التعايش السلمي واذا كنا نتحدث عن ثقافة الانتاج وزيادته والخدمات الاساسية للمواطنين فهذا كله علي المستوي القاعدي والبرنامج الذي طرحه البشير للشعب السوداني يطلب من المؤتمر الوطني ان يقوده فيه حركة واسعة لتنفيذه وهذا هو الجديد والان توجد برامج واضحة ومحددة نريد التحديد فيها وهي ليست برامج الدولة فقط .

*وما هو البرنامج المطروح ؟

-البرنامج المطروح هو كيف يحرك المؤتمر الوطني الاحزاب الاخري والمجتمع السوداني ومنظمات المجتمع المدني في اتجاه البرامج الرئيسية المعلنة الان سواء كانت في الاستقرار السياسي والامن او مكافحة الفقر وزيادة الانتاج وزيادة الانتاج وزيادة فرص العمل وبعد ذلك تأتي المدخلات من الدولة سواء كانت الاعانة بالتمويل الاصغر ومشاريع التنمية وتوفير الوظائف والخدمات الرئيسية وتسويق المنتجات والسياسات الزراعية كل هذه البرامج كيف نجعلها في منظومة واحدة يتحرك فيها الناس كلهم .

*لكن هناك اعتقادا بان تحريك المجتمع في ظل الواقع الموجود بالنسبة لتنظيم المؤتمر الوطني علي مستوي المحليات والولايات والمركز ستكون فيهو صعوبة لانه اذا حدث فشل علي مستوي القواعد فان مهمة تحريك باقي المجتمع ستكون أصعب ؟
-التحريك لا يقوم به المجتمع كله التحريك يقوم به قادة في المجتمع واذا كان هناك شخص او شخصان في القرية يمكن ان يحركوا كل القرية في الاتجاه الصحيح ولكن نحن نبحث ونري كيف نجعل القادة الموجودين يتحركون في اتجاه هذه البرامج وهذا هو المطلوب من المؤتمر الوطني بالتدريب والتأهيل وتحريك القادة الموجودين .

*ما هي الاجراءات العملية التي شرغ فيها الوطني بالفعل لتنشيط العضوية ؟

-تم تكوين أمانة مخصصة بالعضوية في كيفية رعاية العضوية بصورة مباشرة وهي كانت ضمن أمانات اخري ولكن الان فصلت تماما واصبحت شؤون العضوية وهي امانة قائمة بذاتها وستكون امانة مركزية وامانة في الولايات لكن حتي الان لم يتم تعيين مسؤول لها .

*هل هي بالضروة استجابة لنداء تحريك القواعد؟

-صحيح هي استجابة للنداء

*هناك بطء كبير جدا في تنفيذ برنامج معاش الناس ؟

-معاش الناس يعني ان يكون لديهم أمن غذائي وتكون لديهم حرفة يعملون ويعملون ابناءهم بمعني توفير الخدمات الاساسية وهذه لا نري انها في السودان مشكلة كبيرة واذا تحرك الناس بصورة جادة يمكن ان تعالج كلها والان البرنامج الخماسي الاقتصادي يركز علي هذه الخدمات الرئيسية .

*لكن هناك إشكالية في توفير الموارد التي يمكن ان تحدث تغييرا في معاش الناس ؟

-نحن علي يقين بأن الموارد المتوفرة الان لهذه الخدمات سواء كانت في المجال الزراعي وانتاج الغذاء او مجال التعليم فان الموراد متوفرة ويكمن ان تحدث تغييرا ونحن نسعي الي ان تكون هناك مبالغ محددة للخدمات الاساسية وبدأت من السنة الماضية وحددوا للولايات (1%) من نصيب الولايات يذهب الي الخدمات ونحن نريد زيادة هذه المبالغ سواء أكان من الحكومة الاتحادية او من وزارات الولايات .


*هل هذا كل الموجود فقط ؟

-ليس كل الموجود نحن منظومة كاملة مثلا هذا البرنامج الخماسي سيجعل المساحة المروية في السودان او يتفرض ان تكون ضعف المساحة الموجودة الان وهذا انجاز كبير وهنالك مجهود من الدولة للبنيات التحتية من اجل تهيئة بيئة للاستثمار للقطاع الخاص ونحن الان نعتقد ان الدولة تسير في الطرق حتي وصلت دارفور وتمضي في كل الاتجاهات ونحن ربطنا مصر واثيوبيا وجنوب السودان بجانب الكهرباء واستهلاكها مطلوب وهذا كله يهيئ لاستثمارات داخلية وخارجية وهذه الاشياء الكبيرة التي ستحدث تغييرا في الاقتصاد وفي التعدين هنالك عشرات الشركات تعمل في التعدين ونحن مستمرون في تشجيع القطاع الاهلي للتعدين وايضا سنزيد انتاج البترول وتنفيذ هذه المشاريع الكبيرة يحتاج الي بيئة وتوفير السلام والاستقرار ليشارك المواطنون كلهم فيه ويمضي للامام .

*سؤال اخير علي ذكر الحديث عن سلام دارفور واضح ان اتفاقية سلام دارفور تشهد الان مشكلات كبيرة جدا بسبب الصراع الموجود ما هو الدور الذي يمكن ان يقوم به المؤتمر الوطني في المرحلة المقبلة فيما يلي الاتفاقية وتنفيذها والمشكلات ؟

-والله هو اصلا الصراع علي السلطة وكون ان الناس يتصارعون علي السلطة مسألة اصلا موجودة وعندما تم التمديد للسلطة الاقليمية عاما اخر وضعوا معايير محددة في كيف تقوم السلطة واختيار المشاركين فيها والمعايير كلها وضعت بحضور الناس

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.