محمد حامد جمعة – موسفيني

ستشكل زيارة الرئيس الاوغندي يوري موسفيني للسودان وهبوطه لايام معدودات في الخرطوم ستشكل الحدث الاكبر علي صعيد اعادة قراءة اوراق الدبلوماسية السودانية في محور تحركاتها نحو جوارها الاقليمي ليكمل البروفيسور ابراهمي غندور اكمال بناء وضعت قواعده علي ثوابت التعاطي الايجابي مع الاخرين في المدي الجغرافي البعيد او القريب وهو ثابت الخرطوم والذي عصمها منذ سنوات من الانزلاق في اتون عواصف التحالفات الاقليمية بل وتمسكت بصرامة عن التورط في اي اشكالات تتعلق بدول اخري وهو ما ظهر في مثالين شاخصين الاول كان تطورات الموقف من مصر والثاني حرب الفرقاء الجنوبيين اذ ظل السودان ملتزما بمواقف موضوعية كسب في اخرها بمحصلة نقاط ذهبية يحصدها الان بشعار وموجبات اللعب النظيف سياسيا واعلاميا وحتما دبلوماسيا .

(اوغندا) لم تكن بعيدة عن ثوابت هذا الحرص وصحيح انها بعد قيام دولة الجنوب لم تعد دولة جوار وتماس حدودي لكنها كانت عاملا مؤثرا في معطيات الامن القومي السوداني لاعتبارات تخصها هي ومن خلال سياسة دعم الحلفاء وهم في هذه الحالة الدولة الوليدة في جوبا حيث روابط الايديولوجيا وحلف القادة الجدد المتد في نطاق جغرافي من منطقة البحيرات الي حواف المرتفعات الاريترية وسهل (ساوا) المنبسط وقد تغيرات معادلات كثيرة فككت تلك الكتلة بحث صار بعض ركائزها حلفاء صادقين لحكومة البشير تاسيسا علي عودة الوعي وواقعية السياسة التي في شواغل العلاقات بين الدول لا توجد بشأنها قطعيات ملزمة .

زيارة موسفيني للخرطوم اشعار اكيد بانتقال كمبالا والخرطوم الي خانة ومربع جديد من التعافي وحتما فذاك محصلة جهود سياسية دبلوماسية وامنية بقدر ما قلل من ذيوع تفاصيلها مبدأ ( قضاء الحوائج بالكتمان ) ففي مثل هذه الحالات من الافضل الحرص علي معدات التطبيب وسير العملية وفترة النقاهة بعيدا عن مسالك العواد خلصت نواياهم ام قاموا لها بفعل الواجب ويقيني ان هذا التطور الحميد انما هو محصلة جهد مكثف وعميق المهم فيه الان دعمه بحسن النوايا والثقة ورده الي اصول الجهد الجماعي المؤسسسي فالرئيس موسفيني عجنته نائبات صروف السياسية واكتسب دربة ونظامه الحاكم بما يجعله يتخذ مواقفه بناء علي تقديرات لا يمكن اطلاقا ردها لغير قراءة عميقة لما يريد ان يفعل وينتوي .

زيارة الضيف (الاوغندي) الكبير ستنعكس علي محاور عديدة اولها واكثرها ظهورا سيكون في ملف العلاقات مع جنوب السودان ف(كمبالا) هي العاصمة الاكثر تأثيرا علي توجهات سلفاكير وهو ما يردني لما سبق وان ذكرته بشأن مواقف بلادنا الرصينه مما يجري جنوبا وهو الموقف الذي بالضرورة اسهم في تحسن مرشدات التوجهات الاوغندية نحو السودان وعموما فليكن الجميع جيدي المشاعر نحو ضيفهم لان الزيارة بأنشطتها الرسمية وغير الرسمية قد تسهم في تعزيز المتفق عليه مسبقا .ِ

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.