محمد عبدالقادر – (الغبينة وخراب المدينة) .. انتبهوا أيها السادة

الغبينة وخراب المدينة انتبهوا ايها السادة
تري ما هو شكل التحالف الذي يسعي السيد الصادق المهدي زعيم حزب الامة لتدشينه في الفترة الماضية تركيز المهدي علي قضية تدويل الحوار يمكن ان تكون ورقة رابحة يستقطب بها احتمام الغرب بعد ان قنع من خيرا في المعارضة وتحالفاتها العسكرية والسياسية لا اعتقد انها مصادفة ان يخرج بيان ثابو امبيكي وهو يتحدث عن 90 يوما اما الاطراف السودانية لانجاح الحوار في تطور اعقب استضافة سفراء في الاتحاد الافريقي لبعض ممثلي الفصائل المسلحة – بروف ابراهيم غندور وزير الخارجية صححني وقال ان احتجاج الحكومة لم يكن علي اجتماع مجلس السلم الافريقي مع وفد من الحركات المسلحة باعتبار ان المعلومة غير صحيحة علي اطلاقها وان الاحتجاج كان علي انعقاد اللقاء داخل مباني مجلس السلم الافريقي – انتهي توضيح البروف غندور .
المهم بعد هذا التطور خرج علينا السيد الصادق المهدي بالدعوة لوضع السودان تحت البند السابع في ما يتعلق بقضية الحوار واحكام الرقابة الدولية علي الخرطوم علي خلفية بيان امبيكي دعوة المهدي غريبة وهو الذي تحدث كثيرا عن مساوئ التدخل الاجنبي في سيادة الدول المهدس يتحدث كذكك علي ان لا يرأس المشير عمر البشير مؤتمر الحوار يحاول بذلك تعقيد انطلاقته ويحرض في ذات الوقت المجتمع الدولي علي وضع السودان وحواره تحت الوصاية وهذا تطور لافت (غبينة ) السيد الامام تجاه الحكومة وهو المعروف بتقديس المثل القائل ( من فش غبينتو خرب مدينتو ) الغربية ان السيد الصادق المهدي هو من رشح البشير لرئاسة مؤتمر الحوار استنادا علي ان مخرجات المؤتمر لن ينفذها شخص غير الرئيس باعتباره صاحب الدعوة للحوار لا علينا سنعود لهذا الامر لاحقا .

يقيني ان السيد المهدي واطرافا في الجبهة الثورية والمجتمع الدولي سيسعون بكل السبل لتدويل الحوار السوداني استنادا علي بيان امبيكي الملغوم هذا الاتداه هو الذي سيختصر جهود المعارضة والمجتمع الدولي لاختطاف الحوار السوداني او نسفه علي اقل تقدير .
المهدي يدعو الان للبند السابع ويجاهد في ترقيع نداء جديد تتواثق عليه قوي المعارضة للضغط في المبابر كافة باتجاه نقل الحوار الي الخارج ومحاولة انتزاع قرار من قبل مجلس الامن لتدويل الحوار السوداني .
التجربة الليبية ماثلة في المشهد الان تعنت الاطراف ادي الي تدويل الحوار الليبي المهدي يصعد من اجندته العدائية الان ويحاول حشد رأي عام في هذا الاتجاه علي الحكومة ان لا تستهين بالحراك الاخير لانه التحدي الحقيقي امام المعارضة لافشال الحوار او اختطافه للخارج لابد من ابداء الجدية اللازمة في الامر وتفويت الفرصة علي المتربصين بمزيد من الانفتاح علي قضية الحوار باعتبارها ساحة المواجهة القادمة .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.