محمد عبدالقادر – عزيزي الصوفي .. كيف وجدت أمريكا؟!!

مخطئ من ظن يومان ان للولايات المتحدة الامريكية ولاء مطلقا لقيم الخير والعدالة وحقوق الانسان هذه المعايير يبدو انها تعاني من اختلال مزمن حتي في الدنيا الجديدة التي تحدثنا صباح مساء وان القائمين علي الامر فيها حكام ورسل سلام سيملأون الارض عدلا بعد ان ملئت ظلما وجورا .

في قصة الطفل السوداني احمد نجل محمد الحسن الصوفي المرشح السابق للرئاسة بالسودان كثير من العبر لن تصرفنا عن تأملها محاولات الرئيس الامريكي باراك اوباما تحويل الانظار عن ما لازم القصة من ظلم وحيف وقع علي الطفل احمد من قبل مؤسسته التربوية والمسؤولين في الشرطة الامريكية
الطفل المخترع احمد حولته الولايات المتحدة بمعاييرها الخرقاء وهوسها غير المبرر من الاسلام والمسلمين والمهاجرين الي مجرم يرزح تحت الاغلال وهو النابغه الموهوب والمسلمين والصبي الذي لا ذنب له سوي صناعة ساعة تعاملت معها الفوبيا الامريكية – من المسلمين والمهاجرين – علي انها قنبلة .

ببساطة احمد لم يفعل شيئا اخترع ساعة واخبر اساتذته في المدرسة وحين احدثت الساعة صوتا اثناء حصة الانجليزي تم ابلاغ الشرطة بأن الطفل احمد صنع قنبلة بعد ذلك تم تصفيده بالسلاسل واقتياده الي مخفر الشرطة .

اغدقت شركات مايكروسفت وغيرها الهدايا علي احمد واهتم به مالك فيسبوك وقال ان المستقبل لا يتحالف الا مع امثاله وتعبانا تغريدات هيلاري كلينتون وزيرة خارجية واشنطن علي تويتر وانتهينا بدعوة الرئيس الامريكي باراك اوباما احمد لزيارته في البيت الابيض ، ورغم الدفء المنساب من ثنايا كل هذه الدعوات والهدايا الا انها ينبغي ان الا تصرف الانظار عن الخطأ الذي قاد الامريكان وحتي رئيسهم الي الشعور بالحرج ومحاولة الاعتذار غير المعلن .
الزميل عارف الصاوي رد الله غربته تقدم بسؤال الي المرشح الرئاسي عبر صفحته في فيسبوك مفاده كيف وجدت امريكا التي كنت تحدثنا نموذجها صباح مساء هذا السؤال يجب ان يعمم علي المندهشين كافة بهذا النموذج الذي اثبت غير ما مرة خطل توقعاتنا بأنه المثال الذي سملأ الارض عدلا وسماحة وسيفيض من الحقوق والواجبات التي يوفرها لرعاياه ما يؤهله لقيادة العالم مدي الحياة .
طفل سوداني مسلم قوم نفس امريكا وامتحن ولاءها للقيم التي تدعو لها فرسبت بنجاح

والد الطفل يبدو انه بدا في التقاط الاسئلة واجاب في حوار مع السوداني امس قائلا ان الدرس المستفاد من قصة نجله احمد اهمية توقف المجتمع الامريكي لتصحيح المفاهيم الخاطئة والصور الذهنية عن المهاجرين والاجناس الاخري وضرورة ان يحاسب القانون المخطئين في مثل هذه الحالات ، الصوفي الذي كنت الحظ اندهاشه بالانموذج الامريكي قال ان مدير المدرسة علي اتصال دائم معنا وراقد موية لكن نحن زعلانين جدا لا نهم عملوا معنا بمبدأ (الاضينة دقوا واعتذرلو)
يا سيد الصوفي ليس مدير المدرسة وحدة ، المجتمع الامركي بمؤسساته ومنظماته وحتي الرئيس اوباما يتعامل بهذا المبدأ ، ليس مع نجلك احمد فقك ، ولكن مع كل العالم .. الغريبة عزيزي القارئ ورغم ما حدث اختتم السيد الصوفي والد أحمد حديثه بالاتي ك مهما حدث أمريكا بلد العدالة )!!

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.