راشد عبدالرحيم – الخروف

الخروف

تنقلب الاوضاع في السودان في كل عيد من اعياد الاضحية ويبدو اهتمامنا بالاضحية باكثر من كونها شعيرة وسنة متبعة يرهق الناس انفسهم بصورة كبيرة حتي يحصلوا علي الخروف في كل بيت .
الاضحية تجب علي المسلم وفق شروط ليس من بينها الزواج ولكن ليس في سنة السودانيين ان يضحي العزاب ولا ان تضحي النساء رغم انهم في حكمها سواء المتزوج روب الاسرة
من العنت الواضح السعي لايجاد الفتاوي التي تجوز الحصول علي الخروف بالاقساط رغم ما في هذا من عنت .
ثمة جهة رسمية للفتوي ولكن تصطرع فيها عندنا جهتان هيئة العلماء وهي واحدة من مؤسسات المجتمع المدني وعلي راسها رجال من الفقهاء و اهل القدرة وهي ليست الجهة الرسمية .
وليس في السودان من مساجد لائمتها اعتبار خاص وضع مميز لفتواهم او لنكن اكثر دقة لخطبهم من خلال منابرهم .
ليس لنا من مسجد لحديث امامه اعتبار كما لامام الحرم المكي ولا للمسجد الازهر في مصر ولا للزيتونة في تونس او الاقصي في القدس و لكن بعض الخطب اضحت تجد رواجا صحفيا كبيرا .

واتجهت جهات حكومية لاقامة اسواق للبيع المخفض للخراف وعنتها هذاليس فيه فرض علي الناس وليس من هذا الوجه تخفض الاسعار و التي تشعلها اجراءات الحكومة سواء المركزية او في الولايات والمحليات بالجبايات والرسوم والتكاليف التي تزيد اسعار الخراف ستمضي الاعياد وينوء البعض بثقل الاقساط لشأن لم يتعد وجبة افطار وفرحة اطفال .

الاعياد اجدر بأن تقوم فينا مؤسسات مجتمع مدني او مؤسسات رسمية بتوجيه الناس الي فهم افضل واعمق لمعاني الاضحية وانزالها منزلتها من حياة ودين الناس ومن واقعهم الاقتصادي وازماتهم وحاجاتهم لا ان تكون الحكومة ومؤسساتها والعلماء والخطباء والهيئات امام الناس يمضون فيما استقر وفيه من خلط بين تدين وعادة وموروثات .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.