مرتضي شطة – وا أقصاه ….أقصانا لا هيكلهم ..فهل من نصير. ؟..

تابعت عند ساعات الصباح الاولى من فجر أمس الاثنين وفي نقل لقناة الجزيرة مباشر معاناة المرابطين المقدسيين وجهادهم من أجل حماية مقدسات الأمة ممثلة في أولى القبلتين وثاني الحرمين المسجد الأقصى.كانت حالات من المواجهة غير المتكافئة بين نساء وشابات مسلمات تحمل إحداهن المصحف وبعض الشباب وقليل من المسنين خارج باحات المسجد الأقصى وهم يحاولون مواجهة الطرف الثاني قوات الاحتلال الإسرائيلي التي تسعى لاقتحام المسجد وإخراج المرابطين فيه الذين يمكثون هناك ايام عديدة في كل موسم من أعياد اليهود ليمنعوا اقتحامهم للمسجد وتدنيسهم له ، حالة من اليقين وقوة العزيمة والشكيمة ومؤشر على قوة العقيدة ورسوخها لا يوصف عندما يهتف شيخ مسن أو صبية مكبرين متيقنين بنصر الله لهم على المعتدي المحتل ، كان عدد من اليهود في زيهم التعبدي يحاولون دخول الحرم تحت حماية عسكرية إسرائيلية بينما يعلو الهتاف (الله أكبر ) مدويا في مواجهتهم فيلجأون إلى وصف قرآني حرفياً (جعلوا أصابهم في آذانهم) ، صورة مغجعة لامرأة فوق الستين من عمرها وهي تمسك بأحد الشباب الذين كانوا يرابطون منعا لاقتحام المسجد الأقصى من قبل اليهود لتحول دون اعتقاله أو الاعتداء عليه بالضرب من قبل قوات الاحتلال ، فإذا بأحد جنود الاحتلال يدفعها بكل قوته ويركلها أرضا لتصاب فيما يبدو بكسر في قدمها وهي ترتطم بالأرض فيهب رجال الإسعاف الفلسطينيين لاسعافها وهم أنفسهم يدفعهم جيش الاحتلال مثل غيرهم من المرابطين بما يخالف القانون الإنساني الدولي واتفاقيات جنيف الأربع ، بينما تدعو المرأة على اليهود والإسرائيليين وتناشد العرب والمسلمين أين أنتم والأقصى يستباح بهذا الاقتحام.والنساء المقدسيات في زي إسلامي محتشم والصبية في لباس المدارس وجميعهم يقاوم بالهاتف والتكبير والتوكل على الله القوة الباطشة للمحتل بالغاز المسيل للدموع والرصاص المطاطي وهم لا يكترثون طالما أن الأمر هو دفاع عن المسجد الأقصى.

حاشية:
لقد اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي صباح أمس باحات المسجد الأقصى، وحاصرت المرابطين داخل المسجد القبلي، في حين اقتحم مستوطنون متطرفون باحات الأقصى من جهة باب المغاربة تكريسا للتقسيم الزماني للحرم المقدسي الذي ظلت تنادي به القوة المحتلة لكي يكون الدخول إلى المسجد الأقصى مباحا لليهود في أوقات احتفالاتهم لإقامة شعائرهم .بمعنى آخر يتحول المسجد الأقصى إلى هيكل يهودي وقتما يريد المحتل ثم يتيح للمسلمين بعض الأوقات لأداء بعض الشعائر كصلاة العيدين. والمؤسف هنا أن العالم الإسلامي يلفه صمت عميق ولا يناصر هؤلاء النسوة ولو بمسيرات أو بأي شكل من أشكال التضامن حين يعجز الرجال عن المواجهة ؟! وفي الوقت ذاته تمرر قناة الحرة الممولة بموجب قرار من الكونغرس الأميركي استطلاعا للرأي يدعو لإدارة المقدسات الإسلامية في المملكة العربية السعودية بهيئة اسلامية مستقلة في الوقت الذي يقتحم فيه اليهود المسجد الأقصى ويدنسونه .مالكم كيف تحكمون.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.