راشد عبدالرحيم – حرب الفساد

القرار الذي اصدره وزير العدل باعادة التحقيق في قضية مكتب والي الخرطوم قرار مهم وستكون نتائجه مهمة وكبيرة واذا تم التعامل معه وتطبيقه في الاطار السليم القائم علي كونه توجيها قويا وحاسما من الدولة والحكومة والحزب الحاكم وليس موقفا خاصا وتقديرا من السيد الوزير .
محاربة الفساد هي موجهات واضحة من رئيس الدولة رئيس الجمهورية وهي ايضا سياسة واولوية للبرلمان وفق ما عبر عنه رئيسه في الدورة الحالية كما ان وثيقة الحزب الحاكم قامت علي هذا المبدأ المهم .
واسوا ما يمكن ان تفعله حكومة هو ان تسكت علي معلومات واخبار عن الفساد خاصة اذا تم كشفها والوقوف عليها من قبل مؤسسات رسمية والسكوت ليس له من معني غير انه محاولة للتعمية والتغطية علي الفساد .
هذه الخطوة المهمة ستكون مؤثرة واهم اذا تواصلت وبلغت مداها في انهاء هذه القضية الي منتاها الطبيعي في ساحات القضاء ثم والاهم الا تتوقف محاربة الفساد علي قضية واحدة خاصة وان هنالك قضايا تمت الاشارة بمختلف الطرق والوسائل مما يوفر قاعدة قوية لحسمها ومحاربتها والزمن قد يؤدي الي النسيان ولكنه في شأن القضاء والعدل ليس سببا لدفن الفساد ايا كان من القواعد التي يقوم عليها اكثر الفساد في السودان الاراضي وطالما حسمت قضايا كبيرة فان هذا طريق لمحاربة للفساد في مواقع ومظان اخري .
جاء قرار وزير العدل تحديد الفترة الزمنية لعمل اللجنة التي ستبحث قضية مكتب الوالي ليس بتحديد ميقاتها الزماني وانما بتسمية فترة الوالي السابق لولاية الخرطوم وفي هذا التحديد مظنة الاتهام المسبق لشخص كان يتولي عملا عماما سيضار من هذا التحديد وكان الاوفق الا يقع بيان وزارة العدل في مثل هذا التحديد خاصة وان السيد الوالي سبق واعلن استعداده لكافة اجراءات التقاضي والتحقيق في هذه القضية .
قضية مكتب والي الخرطوم من القضايا التي احدثت ضررا كبيرا علي صورة وسمعة الدولة والحكومة خاصة بما وقع فيها من ملابسات وهذا سبب ينبغي ان يكون دافعا لحسم قضايا الفساد مهما كان شانها .
هذه القضية تم كشفها من قبل مؤسسة رسمية واليوم يفتح التحقيق فيها من مؤسسة رسمية ونتمني ان تستمر الاجهزة الرسمية في محاربة الفساد .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.