محمد حامد جمعة – اتحاد (ابو كيفو)

لم استغرب الخرق الغريب لقواعد العمل الدبلوماسي الذي اتاه بعض قناصل الاتحاد الاوربي وسفراؤه بالخرطوم من خلال المشاركة في طواف علي اسر ضحايا احداث سبتمبر التي شهدتها العاصمة قبل عاملين واقول ان من حق المعارضة ان تلتقي تلك الاسر فهي معارضة سودانية وهم مواطنون ولكن ليس مقبولا او مفهوما ان يبعث بلد ما بسفيره او ممثله هكذا الا ان كانت اصول وقواعد الصلاحيات الدبلوماسية قد تغيرت وهي اصول مرعية ومتفق عليها عالميا لكن بعثة الاتحاد الاوربي فعلتها وخرقتها لانها ببساطة بعثة سياسية او مسيسة .
راجعوا صفحة البعثة بالسودان علي شبكة الانترنت وقارنوا بين اختصاصها ومطلوبات واجباتها وبين انشطتها في بلادنا ستجدون انهم محض نشطاء وليسوا دبلوماسيين وانهم لم يقدموا عملا يذكره الاعلام المحلي او الجمهور او تلك الاعمال التي ترتبط كلخا اما ببيان سياسي ناقد للانتخابات او تدخلات سياسية ترتبط كلها باجتماعات مع احزاب المعارضة هذا بخلاف المسكوت عنه بشأن ملفات اخري ولم يعرف لهذا الاتحاد فضل او سبق الا في امور لو انه فعلها في بلد اخر لكان الطرد والركل هو نصيب البعثة من اعظم كبير بهذا العالم فعل ممثلي الاتحاد ما فعلوه من حوامة وتدخلات وتبني لاجندة تزيد في العادة الاشكالات وتوسع الثقوب وحتي تتم بانتقائية لاننا لم نر هذه البعثة تتفقد جرحي وقتلي القصف الجوي علي كادوقلي او النازحين من ابو كرشولا وغيرها من المدن ولم نرهم يدينون ال الان الشهداء من المدنيين من قتلي اعمال الذبح والتصفيات التي مارستها عصابات الجبهة الثورية في جنوب كردفان فما الذي ايقظ ضمير الاتحاد الاوربي الان والساعة .
ان علي الحكومة التصرف مع هذه البعثة وحسمها ولو ادي الامر لطردها لانه وضح ان دروها بكثير من الشواهد ليس ايجابيا ويهتك سيادة الدولة ويهز صورة وزارة الخارجية بل وكل السلطات الاخري التي كان عليها توقيف كل المشاركين في لقاء الدروشاب من سياسيين ودبلوماسيين اجانب حتي يدرك البعض ان هنا حكومة ودولة وليس الامر كمبو .
ودعونا نتظر ماذا ستفعل وزارة الخارجية التي توعدت باجراء سننتظر ونري تفاصيله ونأمل لا يكون استدعاء من شاكلة اجلاس السفير المستدعي واكرامه بالشاي والبارد وبعض الانس لان هذا حدث كثير ولم يزد المستدعين الا ضالا .ِ

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.