راشد عبدالرحيم – النفايات الإلكترونية

كثير من الأخبار المؤذية بصورة السودان في العالم تأتي من مصادر رسمية أو شبه رسمية أو أنها تترك دون حسم و معالجة شافية و تظل سيفا مسلطا علي سمعة البلاد.
و من أخطر هذا النوع من الأخبار تلكم المتعلقة بالنفايات الإلكترونية و غيرها.
تحدث الناس من قبل عن نفايات تأتي من اليونان و هي مخلفات بشرية لا تذهب في الصرف الصحي بل تصل السودان.
و تحدث الناس كثيرا عن مخلفات لأجهزة حاسوب تلج البلاد للتخلص منها و بالطبع مقابل أموال ضخمة.
ما أعجب له أن تنسب مثل هذه الأخبار في العديد من المرات للجان برلمانية أو أعضاء و شخصيات قيادية في البرلمان و اعجب ألا يحسم الاخوة البرلمانيون و لجانهم هذه القضايا في البرلمان قبل ان تصل إلي الصحافة و تنشر و فيها الصحيح و الخطأ.
إكتشاف وجود مخلفات إلكترونية في الميناء مخالفة للمواصفات ليست من مهام أعضاء البرلمان و لجانه بل مهامهم أن يعلنوا عن الأنشطة و الأعمال التي يقومون بها و يتحققون منها و يقررون بشأنها.

هنالك مؤسسات و وزارات و مصالح حكومية هي المكلفة الكشف عن هذه الأعمال و هي التي يمكن أن تعلن عنها.
أعمال البرلمان ليست سرية بل هي معلنة و يحضرها رجال الصحافة و الإعلام و الأوفق فيها أن يترك شأن الحديث عنها للإعلام نقلا عن الأنشطة التي تتم و ليس تصريحا من أعضاء عن أفعال و أعمال خارج القاعة و تسال عنها جهات عدة.
الحديث المتكرر عن النفايات بشكل عام و النفايات الألكترونية و النفايات المسرطنة يرسل رسالة ضارة مفادها أن السودان دولة ليست فيها رقابة و لا حكومة و جهات رسمية تعمل على ضبط ما يدخل البلاد أي انها بلد ( سايبة ).

تكرر الحديث هذا يعني أن من لديه نفايات لا يجد موقعا و بلدا سائبا و مفتوحا دون رقيب فما عليه غير شحنها إلي السودان و التخلص منها في أرضنا الواسعة. الشاسعة التي يرتع فيها الجميع بغير رقابة و لا حساب و لا عقاب.
الرسالة أيضا للمواطن أنك مهدد في صحتك و سلامتك و انك بلا حماية و بلا حصانة و بلا إحترام.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.