راشد عبدالرحيم – سُودانيون وأجانب

يبدو أن الموقف من قضية التعامل مع السودانيين في مصر يحتاج إلي توسيع النظر إلى هذه القضية في إطارها الكلي .. هنالك استجابات وانفعالات مختلفة وأحيانا متباينة، بل المعلومات حولها أيضاً فيها الكثير من التباين والتناقض.
ليست القضية إنها أزمة مع دولة ولكنها ينبغي أن تكون منهجاً واستراتيجية للتعامل مع السودانيين خارج السودان ويقابلها أيضاً الأجانب في السودان.. من قبل ترددت معلومات عن معاملة للسودانيين في لبنان وغيرها من الدول.
وقبل يومين وردت شَكَاوى من عدة جهات من أعداد الأجانب في السودان، ولابد من سياسة عامة جامعة لكل مؤسسات الدولية تقوم في المقام الأول على الاستناد إلى معلومات صحيحة ودقيقَة وليست عبر الواتساب ووسائل التواصل الاجتماعي.
علاقاتنا السياسية والاقتصادية والتجارية والعلاقات الدولية تتأثر جميعاً بكل موقف في هذا الشأن ومؤسسات ووزارات وجهات عديدة لها علاقة وشأن بهذا الملف المُهم وزارة الخارجية وجهاز شؤون السودانيين العاملين بالخارج ووزارات الداخلية.
من الخطر أن تقوم العلاقات الخارجية على الانفعال بمعلومات وليست على خطة ومنهج.. وهذا ملف يرتبط بالأجانب الذين يعيشون في بلادنا أو يزورونها.
إلى اليوم ليست من إحصاءات تحدد عدد الأجانب في السودان كله وحتى في العاصمة الخرطوم ولا تعرف الحكومة على وجــه الدقة التكلفة من استضافة الأجانب ووسائل تنظيم الوجود الأجنبي ضعيفة وفقيرة وغير مُتسقة وغير مُنسقة.
استقبلت ألمانيا قرابة المليون لاجئ سوري وتم هذا عبر خُطة تمكن الدولة من الاستفادة منهم وتنطلق من إدماجهم في المجتمع إلى توزيعهم على المناطق والأقاليم و المدن ثم توظيفهم بما يخدم الاقتصاد الألماني، وفي المقابل لا نعرف إلي اليوم أعداد من لجأوا لبلادنا من سوريا ولا نعرف إمكانياتهم وقدراتهم وأين يمكن أن نستفيد منها؟.
لا نعرف في السودان كم مواطنا تشاديا يعيشون هنا وماذا يعملون وكذا الشأن في الهجرة الواسعة التي وفدت إلينا من مالي وأفريقيا الوسطى ونيجيريا.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.