طارق شريف – تقاطعات الموت !!

فى تقاطع شارع المك نمر مع شارع القيادة،وبينما تقود سيارتك فجأة تتفاجأ بشخص يحمل علما أحمر وكأنه حكم مشارك فى مباراة لكرة القدم، وعندما يكون هذا الحكم ملوحا بعلمه الأحمر فى الهواء تظهر فجأة صافرة القطار تنذر بالخطر القادم فتسرع العربات للهروب من الخطر المحدق!! وطبعا بفعل هذا التدافع ستحدث حوادث بفعل تصادم العربات مع بعضها اوبتصادم بعض العربات مع القطار المره!!
المسألة لا تتعلق بهذا التقاطع فقط، بل تشمل تقاطعات أخرى تمر فيها قطارات الهنا والسرور، وقد حدثت حوادث عديدة فى هذه التقاطعات اثر اصطدام القطارات بعربات المواطنين كان آخرها الحادث فى منطقة بحرى الذى كاد أن يودى إلى وفاة مواطن لولا أن العناية الإلهية انقذته من موت محقق وأصيب إصابات متفرقة فى جسده وتحطمت سيارته.. السؤال الذى يفرض نفسه إلى متى تستمر تقاطعات الموت فى وضعها النشاز وهى تعتمد على طريقة من عصر القرون الوسطى فى تنبيه السائقين إلى قدوم القطار؟..
ان السلامة المرورية من أوجب واجبات شرطة المرور ويجب عليها ان تعمل على معالجة وضع تقاطعات الموت بالتعاون مع المحليات والتفكير فى حلول تشبه العصر بدلا من هذه الأعلام الحمراء وهذا موضوع يحتاج إلى حل سريع لانه يتعلق بحياة الناس ولا يحتاج إلى تكوين لجان تنبثق منها لجان !!
وهناك موضوع يتعلق بالتوعية المرورية التى واضح أنها تراجعت فى شرطة المرور وحتى العلامات التى كانت توضع فى الشوارع لتنبيه السائقين تراجعت بصورة كبيرة ، ولم تعد تجد الاهتمام من شرطة المرور التى واضح أنها تشغل نفسها بقضايا الجباية والتحصيل والتفكير فى جعله فورى او يدفع مع الترخيص وتنسى صميم عملها الاساسى وهذا أمر يوضح بجلاء ان شرطة المرور تحتاج إلى خطوات تنظيم.
وأهم شئ يجب ان تركز عليه شرطة المرور هو موضوع التوعية المرورية لأنها تؤدى إلى تقليل الحوادث وهناك ملاحظة أخرى تحتاج إلى متابعة شرطة المرور وهى سير المشاة وقد لاحظت ان المسألة أصبحت فوضى وتجد البعض يقطع الطريق على السيارات فى شوارع الإسفلت بطريقة مفاجئة وبدون مقدمات مما يؤدى إلى كثير من الحوادث وهذا الأمر يتطلب تفعيل قانون المرور الذى يعاقب المشاه على قطع الشارع بطريقة خاطئة وهناك مادة واضحة فى قانون المرور توضح ذلك، والأهم من ذلك هو تفعيل التوعية المرورية التى ترشد المشاة إلى الطريقة الصحيحة لقطع الطريق، وهناك خطوط المشاة التى يجب ان تصمم فى المناطق ذات الازدحام المروري من أجل السلامة المرورية .
ويجب على المحليات ان تعمل على التنسيق مع شرطة المرور لتحقيق السلامة المرورية وتطوير البنية التحتية وترك تحويل المواقف الذى أصبح الشغل الشاغل لبعض المعتمدين!! الخرطوم ليست مشكلتها فى المواقف ولكن مشكلتها فى الفوضى فى المرور التى تحتاج إلى أحكام التنسيق لضبط حركة المرور ومنع التفلتات ويجب أن لاننسى تقاطعات الموت التى تحصد الأرواح فى زحمة الخرطوم التى لاترحم!!

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.