دفعت بشباب وطلاب :الاحزاب والوطني.. ملامح من شراكة البرلمان

إحدى ملامح وجود الأحزاب والقوى السياسية المختلفة تحت قبة المجلس الوطني، وجود كثير من الشباب، وكذلك طالبة جامعية لاتزال تدرس باحدى الجامعات وسط رصفائها من الطلاب، تزامل نوابا آخرين تحت القبة، الأمر الذي يطرح تساؤلات عن اختيار الأحزاب لنوابها في البرلمان وشراكتها مع المؤتمر الوطني، ورغم ان الوطني ايضا تمثله بعض القيادات الشابة لكن تبدو على مشاركة الاحزاب حالة من طغيان الدماء الحارة..
(الرأي العام) طرحت سؤالا على بعض ممثلي الاحزاب حول طبيعة هذه المشاركة ومعايير اختيار النواب ومواصفاتهم، كما طرحت سؤالا على حزب المؤتمر الوطني صاحب الأغلبية في البرلمان حول هذه المشاركة وتقييمه لها. ولم يبدو أن الحزب متحفظا على المشاركة، خاصة وان بعض المراقبين يرون أنه وكون البرلمان ينتظره دستور دائم فهذا من الأمور التي تحتم وجود نواب بمواصفات معينة.

اختيار للكفاءة
الحركة الشعبية تيار السلام برئاسة دانيال كودي ونائبته تابيتا بطرس اختارت للبرلمان النائب الشاب صالح جمعة، غير ان اختيار صالح لمواقع في الحزب لم يكن جديدا ففي سن تعتبر اصغر كثيرا عن الآن كان صالح يتقلد مواقع لها وزنها وهذا ما تحدث عنه عضو البرلمان عن الحركة الشعبية صالح جمعة لــ (الرأي العام) قائلا: كنت في سن اصغر كثيرا من الآن نائبا لرئيس محلية السلام بغرب كردفان عن حزب الحركة الشعبية وترشحت في انتخابات العام 2010م.
وعن اختياره للبرلمان قال صالح: اخترت للبرلمان وارى ان الاختيار تم للكفاءة والشروط الاساسية للحزب، فضلا عن وضعيتي في المجتمع وعلاقاتي الاجتماعية في قطاع الشباب وتمثيلي في آليات التصالح الاهلية مع الادارات الاهلية – وهو ينتمي الى المسيرية وكذلك جزء من احزاب الوحدة الوطنية الموجودة على مستوى المنطقة. ويرى العضو صالح ان اختيار الاحزاب لكوادر شابة لان المرحلة حتى على مستوى العالم تتجه نحو الشباب والدماء الحارة خاصة في ظل قدراتهم ومواكبتهم للتطورات العالمية والتعامل مع التكنولوجيا.
العضو صالح يحمل شهادات جامعية ويتحدث اكثر من لغة لذلك يرى ان اختياره للبرلمان ورغم انه في الثلاثينات من عمره الا انه اختيار لا غبار عليه.
صالح كذلك تحدث عن وجوده في البرلمان قائلا: أجد وضعيتي تماما في البرلمان بالشراكة مع المؤتمر الوطني وقد اخترت نائبا لرئيس لجنة الصحة وشاركت في مؤتمر الامن العالمي في روسيا والآن جزء من الحوار الوطني وضمن لجنة قضايا الحكم.

تواصل اجيالالطيب المكابري
الطيب المكابرابي عضو في البرلمان (شاب ) وهو عضو في الحزب الاتحادي الديمقراطي (الاصل) ويبدو واثقا من فاعليته وسط الكبار في البرلمان، والمكابرابي وهو من نواب دائرة الدامر والتي تعد من الدوائر التاريخية في البرلمان يعتز بتجربة حزبه في اشراك الوجوه الشابة، بل يرى ان تجربة الاتحادي الآن تجربة تدرس كما ينفي عن الاتحادي اي مظاهر انفراد وديكتاتورية.
المكابرابي قال لـ (الرأي العام): الآن هناك تواصل اجيال ولابد بالضرورة ان يتم هذا التواصل، وهو يرى ان تمثيل الشباب في البرلمان فيه رد على دعاوى تردد واتهام للاحزاب بانه ليس فيها تواصل اجيال.ومضى للحديث عن تجربته قائلا: انا انتمي للحزب الاتحادي الديمقراطي الاصل وتجربة الحزب والسيد الحسن الميرغني
تجربة شابة ويمثل قيادة شابة وقد دفع بـ (اسطاف) شباب على مستوى الجهاز التشريعي والتنفيذي والرقابي في المركز والولايات، وتجربة السيد الحسن تدرس والآن هناك قوى سياسية وتنظيمات عقائدية تدرس الآن في تجربة مولانا. وتابع: الآن قيادة الحزب في مشهدها العام يتصدرها شباب والآن الحزب فيه تدفق لدماء شابة وحارة. ويرى المكابرابي أن تواصل الاجيال والوجوه الشابة تعني أن هناك حياة وهناك بقاء. وقال إن الحزب الاتحادي تاريخيا لم يعرف بانه حزب متسلط او فيه دكتاتورية، بل بالعكس هناك من يرون ان الاتحادي يمارس القيادة بمساحة زائدة.
وعن اختياره من قبل الاتحادي عضوا في البرلمان، قال المكابرابي: أنا الابن الشرعي لرابطة الطلاب الاتحاديين الديمقراطيين وكادرها الخطابي المعروف في الجامعات والامين السياسي لمركزية الشباب والتحقت بقوات التجمع، دفعت الضريبة كاملة في الخارج والداخل. ومضى بقوله : (لو ما دخلت البرلمان هسه ادخلو متين ؟).
وعن وجوده وسط قيادات بارزة خاصة من حزب المؤتمر الوطني قال المكابرابي: أنا مولود شرعي لحزب يتنفس الديمقراطية واختلف عن اساطين يتنفسون الشمولية القابضة، كما ان الحزب الاتحادي من مؤسسي قبة البرلمان، ومثله فيه الزعيم اسماعيل الازهري فانا امتداد لهذا الجيل. والآن في البرلمان اصنف بأنني عضو مثير للجدل ويتحاشى الرئيس منحي الفرص، وهذا كان يأتي كقصاصات من بعض النواب يقولون لي لن تمنج فرصة، والآن اقول ان الاتحادي راضٍ عني ويقولون (كاشف وشو).

الوطني غير منشغل بالاختيارات
وبالنسبة لموقف حزب المؤتمر الوطني من شراكة الاحزاب والكوادر التي اختارتها للبرلمان، لم يبدو حزب المؤتمر الوطني انه منشغل بها، حتى ان اختيار أحد الاحزاب لطالبة لتمثله امر رد عليه د. مصطفى عثمان اسماعيل رئيس القطاع السياسي بالوطني بقوله: (الطالبة الجامعية ما ساهلة ولا أرى اية مشكلة في وجود طالبة في البرلمان). ومضى د. مصطفى في حديثه لـ (الرأي العام) قائلا إن الشراكة مع الاحزاب تختار فيها الاحزاب كوادرها للبرلمان والوجوه التي تراها هي، وداخل البرلمان (مافي خيار وفقوس). وأضاف بأن الوطني لا يحاسب الاحزاب في خياراتها لان الاختيار بالانتخاب وليس بالتعيين، فالتعيين يمكن ان يتحدث فيه عن الاختيار، لكن الاحزاب اختارت بالانتخاب والقواعد هي التي تختار وهي التي تتحمل مسؤولية اختيارها فهي التي تحاسب النائب على ادائه وتراقب اداءه في البرلمان.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.