رئيسة قطاع ﺍﻟﺜﻘﺎﻓﺔ ﻭﺍﻟﻔﻜﺮ بالمؤتمر الوطني في افادات وافية ..

الخرطوم: الرأي العام

يتساءل كثيرون عن موقع قضايا الفكر والثقافة والمجتمع داخل المؤتمر الوطني، اين هي؟ ومن يتولى امرها؟. ولم ينبع الاهتمام بهذه القضايا من فراغ ،وانما من منطلق ان اي حزب لا بد ان يهتم بكل القضايا السياسية والاجتماعية و الحراك الثقافي والفكري والاجتماعي، سيما بعد نشوء العديد من حركات التطرف الديني والاجتماعي بدرجة تجعل الدول ومن بينها السودان تضع كافة التحوطات الممكنة وذلك بقيادة حوار فكري ثقافي اجتماعي يحقق الوعي وينشر معاني الفضيلة والوسطية بين الناس.
الدكتورة انتصار ابوناجمة هي من تتولى مسؤولية هذا القطاع الذي يستعد بامانته المختلفة هذه الايام لاقامة ﻤﺆﺗﻤر ﺍﻟﻔﻜﺮ ﺍﻟﺴﻨﻮﻱ ، الذي يجئ في ظروف نوعية على مستوى البلاد والمحيطين العربي والافريقي ، حيث طرح المؤتمر الوطني مشروع الحوار الوطني والمجتمعي ، وتبنى مشروعاً آخر يعنى بأصلاح الدولة هذا بخلاف القضايا الاخرى بالداخل والخارج ، الدكتورة(ابو ناجمة ) في حوار صريح حول هذه القضايا حيث افصحت عن جملة من الافكار في مساحة الحوار التالية:

ﺍلإﻧﺘﺎﺝ ﺍﻟﺜﻘﺎﻓﻲ في مناطق النزاع ﺗﺤﻮﻝ إلى إﻧﺘﺎﺝ ﺩﺍﻋﻢ ﻟﻠﺤﺮﺏ ﻭﻣﻌﺰﺯ ﻟﻠﺼﺮﺍﻉ
ﺍﻟﺤﻮﺍﺭ ﺍﻟﻤﺠﺘﻤﻌﻲ عليه أﻥ ﻳﺤﻮﻝ ﺍﻟﺜﻘﺎﻓﺔ ﺍﻟﻌﺎﻣﺔ ﻣﻦ ﺣﻖ إلى ﻭﺍﺟﺐ
ﺍﻱ جهة ﺗﺘﺨﻠﻒ ﻋﻦ ﺍﻟﺤﻮﺍﺭ الوطني ﺗﻜﻮﻥ قد ﻋﺰﻟﺖ ﻧﻔﺴﻬﺎ

*في ﺑﺪﺍﻳﺔ هذا اللقاء ارجو ان تحدثينا ﻗﻠﻴﻼً عن ﻗﻄﺎﻉ ﺍﻟﻔﻜﺮ ﻭﺍﻟﺜﻘﺎﻓﺔ ؟

ﻗﻄﺎﻉ ﺍﻟﻔﻜﺮ ﻭﺍﻟﺜﻘﺎﻓﺔ ﻫﻮ ﺍﺣﺪ ﻗﻄﺎﻋﺎﺕ ﺍﻟﻤﺆﺗﻤﺮ ﺍﻟﻮﻃﻨﻲ التي تنضوي تحت سقفه ﻋﺪﺩ ﻣﻦ ﺍﻻﻣﺎﻧﺎﺕ مثل ﺍﻣﺎﻧﺔ ﺍﻟﺜﻘﺎﻓﺔ ﻭﺍﻟﻔﻜﺮ ، ﺛﻢ ﺍﻣﺎﻧﺔ ﺍﻟﺘﻌﻠﻴﻢ، الذي يعتبر في تقديري من ﺍﻛﺒﺮ ﺍﻟﻬﻤﻮﻡ ﻟﻤﺎ ﻋلى ﻫﺬﻩ ﺍﻻﻣﺎﻧﺔ ﻣﻦ ﺗﻌﻮﻳﻞ ﻛﺒﻴﺮ ﻭﺍﺳﺎﺳﻲ سيما وان ﺍﻟﺘﻌﻠﻴﻢ ﻫﻮ ﺍﺳﺎﺱ ﺍﻟﻨﻬﻀﺔ ، وكذلك هناك ﺃﻣﺎﻧﺔ ﺍﻟﻤﻨﻈﻤﺎﺕ ﻭﺍﻟﻌﻤﻞ ﺍﻟﻄﻮﻋﻲ، ﻭﺍﻟﻤﻌﺮﻭﻑ ان لدينا ﺗﺎﺭﻳخا كبيرا في هذا المجال حتى قبل ان ﺗﺼﺒﺢ قضية العمل الطوعي ﻣﻮضة ﻳﺘﺒﻨﺎﻫﺎ ﺍﻟﻌﺎﻟﻢ ﻭاستطيع ان اقول ان لدينا ﺗﺠﺎﺭﺏ ﻭﻧﻤﺎﺫﺝ راسخة اسست ﻟﻤﺸﺮﻭﻋﻨﺎ الحضاري وجعلتنا مقبولين لدى ﺍﻟﻤﺠﺘﻤﻊ ﻭﺍﻟﺸﻌﺐ ﺍﻟﺴﻮﺩﺍﻧﻲ .

•ماذا تحقق في هذا الجانب؟

-رغم النجاحات التي تحققت في هذا الجانب الا اننا ﻧسعى ﺍلى ﺗﻄﻮﻳﺮ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻤﻤﺎﺭسة ﺑﻤﺎ ﻳﺆﺳﺲ ﻟﻘﻴﻤﻨﺎ ﻭﻳﺮﺳﺨﻬﺎ مع مواكبة التطورات الاقليمية في هذا المجال .

لنأتي الى المكون الرابع؟

– المكون ﺍﻟرابع ﻟﻠﻘﻄﺎﻉ ﻫﻲ ﺍﻻﻣﺎﻧﺔ ﺍﻻﺟﺘﻤﺎﻋﻴﺔ ﻭهي الجزء المكمل للعمل ﺍﻟﻄﻮﻋﻲ ، ولهذه الامانة ﺍﻟﻌﺪﻳﺪ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﺒﺎﺩﺭﺍﺕ ﻓﻲ ﺩﻋﻢ ﺍﻟﻌﺎﺩﺍﺕ ﺍﻻﺟﺘﻤﺎﻋﻴﺔ ﺍﻟﻨﺒﻴلة ﻭﺯﺭﺍﻋﺔ ﺍﻟﻘﻴﻢ ﺍﻟﺴﻮﺩﺍﻧﻴﺔ ﺍﻟﺴﻤحة ﻭﻣﻜﺎﻓﺤﺔ العادات الدخيلة ، ونهدف بكل هذا الجهد لجعل المجتمع سلطة تحكم الاخلاق ،ﻻﻥ ﺍﻟﻤﻤﺎﺭﺳﺎﺕ ﺍﻻﺧﻼﻗﻴﺔ ﻻ ﺗﺪﺍﺭ ﺑﺎﻟﺴﻠﻄﻪ ﺍﻟﺘﻨﻔﻴﺬﻳﺔ، ﻭﺍﻧﻤﺎ ﺗﺪﺍﺭ ﺑﺴﻠﻄﺔ ﺍﻟﻤﺠﺘﻤﻊ ﻭﺣﻴﻨﻤﺎ ﻳﻜﻮﻥ بناء المجتمع ﻣﺘﻤﺎﺳكا يستطيع محاربة ضعاف ﺍﻟﻨﻔﻮﺱ ، اما الامانة الاخيرة التي تقع تحت سقف القطاع ﻫﻲ ﺍﻣﺎﻧﺔ ﺍﻟﺘزﻛﻴﺔ ﻭﺗﻌﺘﺒﺮ آﺧﺮ ﺍﻻﻣﺎﻧﺎﺕ ﺍﻧﻀﻤﺎﻣﺎ ﻟﻠﺤﺰﺏ.

*ماذا تقصدين بالتزكية؟

– هذه الامانة ﺗﻌنى ﺑﺘﺰﻛﻴﺔ ﺍﻟﻌﻀﻮﻳﺔ ﺑﺸﻜﻞ ﺧﺎﺹ ﻭﺗﺰﻛﻴﺔ ﺍﻟﻤﺠﺘﻤﻊ ﺑﺸﻜﻞ ﻋﺎﻡ ﻭﺭﻏﻢ ﺍﻧﻬﺎ ﻟﺤﻘﺖ ﺣﺪﻳﺜﺎ ، ﻟﻜﻨﻬﺎ ﻗﻄﻌﺖ ﺷﻮﻃﺎ ﻃﻴﺒﺎ ﻭﺍﻛﻤﻠﺖ ﺍﺳﺘﺮﺍﺗﻴﺠيتها للسنوات الخمس ﺍﻟﻘﺎﺩمات، ﻭﺑﺪأﺕ ﻓﻲ ﺗﻨﻔﻴﺬ ﻣﺸﺎﺭﻳﻌﻬﺎ ﻭﻣﻨﻬﺎ ﻋلى ﺳﺒﻴﻞ ﺍﻟﻤﺜﺎﻝ مشروع ﺍﻟﺪاعية ﺍﻟﺠﻮﺍﻝ الذي يستهدف افراد المجتمع ﻓﻲ ﺍﻣﺎﻛﻨﻬﻢ ، وبهذا الفهم نكون قد خرجنا من النمط السائد في مجال ﺍﻟﺪﻋﻮة ﺍﻟﻤﻌﺮﻭﻑ ﺑﺠﻤﻊ ﺍﻟﻨﺎﺱ ﻓﻲ ﻣﺤﺎﺿﺮة ﻓﻲ ﻣﻜﺎﻥ ﻣﻌﻴﻦ ، وقد تم تطبيق هذا المشروع خلال ﺭﻣﻀﺎﻥ حيث يقوم الداعية بالذهاب ﺍلى ﺍﻟﻨﺎﺱ ﻓﻲ ﺷﺎﺭﻉ ﺍﻟﻨﻴﻞ ليحدثهم ﻋﻦ ﺗﺰﻛﻴﺔ ﺍﻟﻨﻔﺲ ، الامر الذي وجد قبولاً واسعاً من قبل المجتمع الذي تفاعل مع الامر من خلال ﺍﻟﻤﻮﺍﻗﻊ ﺍﻻﺳﻔﻴرية ،ﻭﻛﺎﻧﺖ ﺗقدم مع البرامج ﺑﻌﺾ ﺍﻟﻤﺴﺎﺑﻘﺎﺕ التي وجدت ﺍﻟﻘﺒﻮﻝ ﻭﺍﻻﻋﺠﺎﺏ ﻣﻦ ﺍﻟﺸﺒﺎﺏ ، استطيع ان اقول ان ﺍﻣﺎﻧﺔ ﺍﻟﺘﺰﻛﻴﺔ ﻇﻠﺖ ﺗﻬﺘﻢ ﺑﺎﻟﺨﻄﺎﺏ ﺍﻟﺪﻳﻨﻲ ﻭﻟﻬﺎ ﻣﺸﺮﻭﻉ ﺗذﻛﻴرﻱ ﺗﻘﻮﻡ ﺑﻪ ﻟﻠﺨﺪمة ﺍﻟﻤﺪﻧية ﻭﻧﺮﻳﺪ ﻟﻬﺬﻩ ﺍﻻﻣﺎﻧﺔ ﺍﻥ ﺗﻜﻮﻥ ﺭﺍفعة ﻻﺻﻼﺡ ﺍﻟﺨﺪمة ﺍﻟﻤﺪﻧﻴﺔ ﻭﺍﺻﻼﺡ ﺍﻟﺪﻭﻟﺔ ﺑﺸﻜﻞ ﻋﺎﻡ ﻛﻤﺎ نهدف بها الى تنمية ﻗﻴﻢ ﺍﻟﻌﻤﻞ لان ﺍﻟﻌﻤﻞ ﻋﺒﺎﺩة لله ﺳﺒﺤﺎﻧﻪ ﻭﺗﻌﺎلى قبل ان يكون ﻣﺴﺆﻭﻟية لكل ﺷﺨﺺ ، كما ان الامانة تهدف الى التذكير بمراعاة ﻭﺣﺮﻣﺔ ﺍﻟﻤﺎﻝ ﺍﻟﻌﺎﻡ ،ﻛﻞ ﻫﺬﻩ البرامج سوف ﻳﻜﻮﻥ ﻟﻬﺎ ﺩﻭﺭﻫﺎ ﺍﻟﻜﺒﻴﺮ ﻓﻲ ﺍﻟﻔﺘﺮة ﺍﻟﻤﻘﺒلة.

*هل لديكم اﺳﺘﺮﺍﺗﻴﺠﻴﺔ واضحة في ادارة العمل داخل اﻟﻘﻄﺎﻉ ؟

• ﺍﻟﻘﻄﺎﻉ ﻳﻘﻮﻡ ﻋلى ﺍﺳﺘﺮﺍﺗﻴﺠﻴﺎﺕ ﻣﺠﺘمعة ﺗﺄﺗﻲ ﻣﻦ ﺍﻻﻣﺎﻧﺎﺕ، ولكل ﺍﻣﺎﻧﺔ ﺍﺳﺘﺮﺍﺗﻴﺠﻴﺔ ﺧﻤﺴية واضحة تحوي ﺗﻔﺎﺻﻴﻞ بتواريخ ومواقيت، وفي ذات الوقت ﻫﻨﺎﻙ ﻣﺸﺎﺭﻳﻊ ﻛﺒﺮى لكل امانة وعلى سبيل المثال اقول ان امانة ﺍﻟﻌﻤﻞ ﺍﻟﻄﻮﻋﻲ لديها ﻣﺸﺮﻭﻋﻬﺎ وهو ﺳﻮﺩﻧﺔ ﺍﻟﻌﻤﻞ ﺍﻟﻄﻮﻋﻲ، ﻭﺍﻻﻣﺎﻧﺔ ﺍﻻﺟﺘﻤﺎﻋﻴﺔ ﺗﻌﻤﻞ على تحقيق ﺍﻟﻤﺠﺘﻤﻊ ﺍﻟﻘﺎﺋﺪ ﻭﺗﻌزيز ﺍﻟﺤﺮﺍﻙ ﺍﻟﻤﺠﺘﻤﻌﻲ ﻭﺗﺘﺒنى ﻛﻞ ﺍﻟﻤﺸﺎﺭﻳﻊ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﻨﻔﻊ ﺍﻟﻨﺎﺱ ﻭﻳﺤﺘﺎﺟوﻨﻬﺎ، واقول كذلك ان ﻗﻴﺎﺩﺓ ﺍﻟﺤﺰﺏ ﺟﻌﻠﺖ ﺍﻟﺘﻌﻠﻴﻢ ﻫﺪﻓﺎ ﺍﺳﺘﺮﺍﺗﻴﺠﻴﺎ ﻟﻠﻘﻄﺎﻉ ﻭﺗﺒنى ﻧﺎﺋﺐ ﺭﺋﻴﺲ ﺍﻟﺤﺰﺏ ﺍﻟمهندس ﺍﺑﺮﺍﻫﻴﻢ ﻣﺤﻤﻮﺩ ﺍﻥ ﻳﻜﻮﻥ التعليم هو ﻣﺸﺮﻭﻉ ﺍﻟﺪﻭﻟﺔ ﻓﻲ السنوات ﺍﻟﺨﻤس ﺍﻟﻘﺎﺩﻣﺔ ﻭﺍﻟﺬﻱ ﻳﻜﻮﻥ عليه تقييم الاداء بهدف رفع ﻣﻜﺎﻧﺔ ﺍﻟﺘﻌﻠﻴﻢ ، وقد قمنا بتكوين ﻟﺠﻨﺔ ﻋﻠﻴﺎ ﺧﺎصة ﺑﺎﻣﺎﻧﺔ ﺍﻟﺘﻌﻠﻴﻢ من اجل التسويق لهذا المشروع ﺣتى ﻳﻜﻮﻥ ﺍﻟﺘﻌﻠﻴﻢ ﻋلى ﺭأﺱ ﺍﻭﻟوﻴﺎﺕ ﺍﻟﺪﻭﻟﺔ ﻭﺍﻟﺤﺰﺏ ، وﺳﺘﺸﻬﺪ ﺍﻟﻔﺘﺮﺓ ﺍﻟﻘﺎﺩﻣﺔ ﺍﻧﻄﻼﻗﺔ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻤﺸﺮﻭﻉ ، اضف لكل هذا يعمل القطاع ﺑﻤﺴﻤﺎﻩ ﺍﻟﺜﻘﺎﻓﺔ ﻭﺍﻟﻔﻜﺮ على ﺗﻌﺰﻳﺰ ﺍﻟﻔﻜﺮ ﺍﻟﻤﻌﺘﺪﻝ ﻭﺗﺤﺼﻴﻦ ﺍﻟﺸﺒﺎﺏ ﻣﻦ ﺍﻟﻐﻠﻮ ﻭﺍﻟﺘﻄﺮﻑ ﻭﻫﺬﻩ الاشياء وضعنا لها ﻤﺸﺎﺭﻳﻊ ﻛﺒﻴﺮة ﻭﻛﺜﻴﺮة سنكشف عنها في حينها .

*ﻣﻘﺎطعة : على ذكر التطرف والغلو ماهي خطتكم لمجابهة هذه المخاطر؟

هذه المخاطر ليست جديدة بقدر ما انها تهديدات ظلت قائمة منذ زمن طويل ،ﻭﻟﻜﻦ ﺍﻻﻥ ﺍﻟﺘﺠﻠﻴﺎﺕ حول هذه القضايا باتت واضحة في الوقت الراهن وذلك من خلال التداعيات الاقليمية والدولية ، وفي تقديري ان ﺳﺒﺐ ﻫﺬﺍ التغيير هي ﺤﺎجة اﻠﺸﺒﺎﺏ ﺍﻟﻤﺎسة ﻟﻠﻔﻜﺮ ﺍﻟﻤﻌﺘﺪﻝ ، ﻭﻧﺤﻦ ﻧﻘﻮﻝ ﺍﻧﻨﺎ ﻧﺤﺘﺎﺝ ﻟﻀﺦ ﻣﻮﺍﺩ ﻋﻦ ﺍﻟﻔﻜﺮ ﺍﻟﻤﻌﺘﺪﻝ ﻓﻲ ﻛﻞ ﺍﻟﻤﻮﺍﻗﻊ ﺍﻟﺘﻲ ينهل ﻣﻨﻬﺎ ﺍﻟﺸﺒﺎﺏ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻔﻜﺮ ﺣﻴﺚ ﺍﺻﺒﺤﺖ ﺍﻟﻮﺳﺎﺋﻂ ﺍﻻﻟﻜﺘﺮﻭﻧﻴﺔ ﺗﻌﺮﺽ ﺍﻟﻜﺜﻴﺮ ﻣﻦ ﺍﻻﻓﻜﺎﺭ منها ﺍﻟﻐﺚ ﻭﺍﻟﺜﻤﻴﻦ ﻭﻳﺪﺧﻠﻬﺎ ﺍﻟﺸﺒﺎﺏ ﺑﻼ ﻫﺎﺩي ﻭﻻ ﺩﻟﻴﻞ ﺍﻭ حتى ﺷﺨﺺ ﻳﻘﻮﺩﻫﻢ ﺍلى ﺍﻟﺼﺤﻴﺢ، وكل ﻭﺍﺣﺪ من الشباب ﻳﺄﺧﺬ ﻣﺎ ﻳﻨﺎﺳبه بحسب فئته ﺍﻟﻌﻤﺮﻳﺔ ، وقد وضح لنا ان معظم من ينضمون ﻟﻬﺬﻩ ﺍﻟﺠﻤﺎﻋﺎﺕ المتطرفة صغار في السن ، ﻭﺍﻟﺘﺮﻳﺎﻕ ﺍﻟﺸﺎﻓﻲ ﻟﻬﺬﻩ ﺍﻟﻤسألة ﻫﻮ ﺍﻟﻤﻘﺎﺭعة ﺑﺎﻟﻔﻜﺮ ﻭﺍﻟﻨﺸﺎﻁ بالحوارات الكثيفة ﺟﺪﺍ ﻓﻲ ﻛﻞ ﺍﻟﻤﻨﺎﺑﺮ ﻭﺍﻟﻤﻨﺘﺪﻳﺎﺕ ﻭﺍﻻﺻﺪﺍﺭﺍﺕ ﻭﺍﻟﻤﺆﺗﻤﺮﺍﺕ ﻭﻻﺑﺪ من اﻠﺘﻨﺴﻴﻖ ﻣﻊ ﻛﻞ ﺍﻟﺠﻬﺎﺕ ﻻﻥ ﺍﻟﻤﺘﺼﺪﻳﻦ ﻟﻬﺬﻩ ﺍﻟﻈﺎﻫﺮة ﻓﻲ ﺍﻟﺴﺎحة ﻛﺜﺮ ﻭﻧﺤﻦ ﻧﻤﺜﻞ ﻗﻄﺎعا ﻣﺮﺟﻌيا ﻟﻬﺬﻩ ﺍﻟﺠﻬﻮﺩ ﻭلابد من ﺍﻟﺘﻨﺴﻴﻖ ﻓﻴﻤﺎ ﺑﻴﻨﻬﻢ ﺣتى ﻳﺠﺪ ﺍﻟﺸﺒﺎﺏ ﻣﺎ ﻳﻠﺒﻲ ﺍﺷﻮﺍﻗﻬﻢ ﺑﻄﺮﻳﻘﺔ ﺻﺤﻴحة ﻭﺳﻠﻴمة .

*هل للقطاع ﺩﻭﺭ ﻓﻲ ﻓﺾ ﺍﻟﻨﺰﺍﻋﺎﺕ والحروب التي تدور في بعض المناطق بالبلاد ؟

ﺍﻟﻨﺰﺍﻋﺎﺕ ﻭﺍﻟﺤﺮﻭﺏ ﺗﻌﺒﻴﺮ ﻋﻦ ﻓﻜﺮة ﻭﻳﻤﻜﻦ ﺍﻥ ﺗﻜﻮﻥ ﻧﺎﺗﺞ ﺛﻘﺎﻓﻲ ﻟﻐﻴﺎﺏ ﺛﻘﺎﻓﺔ اخرى ﻣﻀﺎﺪة ﻛﺎﻥ ﻳﻤﻜﻦ ﺍﻥ ﺗﻌﺼﻢ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻤﺠﺘﻤﻊ ﻣﻦ ﺍﻻﻧﺰﻻﻕ ﻭﻧﺤﻦ ﻓﻲ ﻭﻻﻳﺎﺕ ﺍﻟﻨﺰاﻋﺎﺕ ﻋﻤﻮﻣﺎ ﻧﻼﺣﻆ ان ﺍﻻﻧﺘﺎﺝ ﺍﻟﺜﻘﺎﻓﻲ ﻓﻴﻬﺎ ﺗﺤﻮﻝ ﺍلى ﺍﻧﺘﺎﺝ ﺩﺍﻋﻢ ﻟﻠﺤﺮﺏ ﻭﻣﻌﺰﺯ ﻟﻠﺼﺮﺍﻉ ﺑﺪﻻ من ﺍﻥ ﻳﻜﻮﻥ ﻣﻌﺰﺯاً ﻟﻠﺴﻼﻡ ﻭﺭﺗﻖ ﺍﻟﻨﺴﻴﺞ ﺍﻻﺟﺘﻤﺎﻋﻲ، ﻭﻟﻜﻦ ﻫﻨﺎﻙ ﻣﺠﻬﻮﺩﺍﺕ ﻛﺒﻴﺮة ﺟﺪﺍ ﺗﻘﻮﻡ ﺑﻬﺎ ﻗﻄﺎﻋﺎﺕ ﻭﺟﻬﺎﺕ ﻣﺨﺘﻠﻔﺔ ﻧﺤﻦ ﻧﻨﺴﻖ ﻓﻴﻤﺎ ﺑﻴﻨﻬﺎ ﻭﻧﺤﻦ ﻛﻘﻄﺎﻉ نتبنى اﻧﺘﺎجا ﻔﻜﺮيا ﻭﺜﻘﺎﻓيا موحدا ، ﻭﻋﻨﺪﻣﺎ ﻳﺘﺤﺪﺙ ﺍﻟﻨﺎﺱ ﻋﻦ ﺍﻟﻬﻮﻳﺔ ﻣﺜﻼ ﻟﻴﺲ ﻟﺪﻳﻨﺎ ﻣﺸﻜﻠﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﻬﻮﻳﺔ ، ﺍﻟﻜﻞ ﻳﻌﺮﻑ ﺍﻧﻪ ﺳﻮﺩﺍﻧﻲ ﻭﺭﻏﻢ ﺫﻟﻚ ﻛﻞ شخص ﻳﺪﺧﻞ ﻓﻲ ﺍﻟﺤﺮﺏ ﻳﺒﺤﺚ ﻋﻦ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻬﻮﻳﺔ ، ونحن ﺍﺳﺘﻄﻌﻨﺎ ﺍﻥ ﻧﻌﺰﺯ ﺛﻘﺎﻓﺔ ﺍﻟﻬﻮﻳﺔ ﺍﻟﺠﺎمعة ﻭﻗﺒﻮﻝ ﺍلآﺧﺮ ﻭﺳﻴﺎﺳﺔ ﻗﺒﻮﻝ ﺍﻟﺬﺍﺕ ﻭﺍﻥ ﺗﻘﺒﻞ ﺫﺍﺗﻚ ﺑﻼ ﺍﺣﺴﺎﺱ ﺑﺎﻟﺪوﻧية دون استعلاء ، ﻭﻟﻜﻦ ﻫﺬﻩ القضايا ﺗﺤﺘﺎﺝ ﺍلى ﻋﻤﻞ ﺛﻘﺎﻓﻲ ﻛﺒﻴﺮ ﻭﺍﻧﺘﺎﺝ ﻓﻨﻲ ﻭﻓﻜﺮﻱ ﻳﻬﺬﺏ ﺍﻟﻮﺟﺪﺍﻥ ﻭﻳﻤﺘﺺ ﺍﻟﻄﺎﻗﺔ ﺍﻟﻨﻔﺴﻴﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﻳﻤﻜﻦ ﺍﻥ ﺗﺘﺤﻭﻝ ﺍلى ﻃﺎﻗﺔ ﻣﺪﻣﺮة ﺑﺎﻥ ﻳﻌﻤﻞ ﻛﻞ ﻓﻲ ﻣﺠﺎﻟﻪ، ﻓﻤﺜﻼ الكتابات ﺍﻟﺘﻲ ﺣﺪﺛﺖ ﻓﻲ ﺍﻟﻮﻻﻳﺎﺕ ﻋﻘﺐ ﺍﻟﻤﻠﺘقى ﺍﻟﻔﻜﺮﻱ ﺍﻟﺴﻨﻮﻱ ﻛﻠﻬﺎ ﺍﻣﻨﺖ ﻋلى ﺍﻫﻤﻴﺔ ﺍﻟﻌﻤﻞ ﺍﻟﻔﻜﺮﻱ ﺍﻟﻔﻨﻲ ﻭﺭﻋﺎﻳﺔ ﺍﻻﺑﺪﺍﻉ ، ﻭﺍﻻﻥ ﺍﻟﺠﻨﻴنة ﻋﺎﺻﻤﺔ ﺍﻟﺜﻘﺎﻓﺔ ﺍﻟﺴﻮﺩﺍﻧﻴﺔ ﺗﻌﺘﺒﺮ ﺍﺣﺪى ﺍﻟﻔﺮﺹ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﺠﻌﻞ ﺍﻟﻨﺎﺱ ﺗﻘﺪﻡ ﻋملا ﺍﺑﺪﺍﻋيا ﻣﺴﺮﺣيا ﻳﻤﺘﺺ ﺛﻘﺎﻓﺔ ﺍﻟﺤﺮﺏ ﻭﻳﺤﻮﻟﻬﺎ ﺍلى ﺳﻼﻡ ﻭﺍﻳﻀﺎ تسهم في احياء ﺍﻟﺘﺮﺍﺙ ﺍﻟﻤﺤﻠﻲ ﻭﺍﻻﻫﺘﻤﺎﻡ ﺑﺎﻟﺮﻣﻮﺯ ﺍﻟﺜﻘﺎﻓﻴﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﺒﻼﺩ ﺑﻤﺨﺘﻠﻒ ﻣﺠﺎﻻتها ﻭﺗﺸﺠﻴﻊ ﺛﻘﺎﻓﺔ ﺍﻻﻧﺘﺎﺝ ﺍﻟﻔﻨﻲ ﻭﺗﻘﺒﻞ ﺍلآﺧﺮ ﻭﺍﻟﺘﻮﺍﺻﻞ ﻣﻌﻪ.

*الى اي مدى يسهم ﺍﻟﻘﻄﺎﻉ ﻓﻲ ﺍﻟﺤﻮﺍﺭ ﺍﻟﻤﺠﺘﻤﻌﻲ وﺍﻟﺴﻴﺎﺳﻲ الذي ينتظم الساحة السودانية؟

ﻟﻠﻘﻄﺎﻉ ﺩﻭﺭ ﻓﺎﻋﻞ في الحوار ﺑﺸﻘﻴﻪ ﺍﻟﺴﻴﺎﺳﻲ ﻭﺍﻟﻤﺠﺘﻤﻌﻲ، وذلك من خلال المشاركة الفاعلة ﻋﺒﺮ ﻛﻞ الامانات ﻭﻋﺒﺮ ﺍﻻﺷﺨﺎﺹ ﺍﻟﻤﺸﺎﺭﻛﻴﻦ ﻓﻲ ﺍﻟﻠﺠﺎﻥ ﻭﺍﻟﺒﺮﺍﻣﺞ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﻄﺮﺡ ﺧﺎصة ﻓﻲ ﺍﻣﺎﻧﺔ ﺍﻟﺘﻌﻠﻴﻢ ﺍﻟﺘﻲ ﻛﺎﻥ ﻟﻬﺎ ﺩﻭﺭ ﻛﺒﻴﺮ ﻓﻲ ﻗﻴﺎﺩﺓ ﺍﻟﺤﻮﺍﺭ ﺍﻟﻤﺠﺘﻤﻌﻲ، ﻭﻟﻜﻦ ﺩﻋﻨﺎ ﻧﻘﻮﻝ اﻥ ﺍﻟﺤﻮﺍﺭ ﺑﺸﻘﻴﻪ ﻳﻔﻀﻲ ﺍلى ﺫﺍﺕ ﺍﻟﻤﺠﻤﻮﻋﺎﺕ ﻭﻟﻜﻦ ﻋﻨﺪﻣﺎ ﻧﺘﺤﺪﺙ ﻋﻦ ﺣﻮﺍﺭ ﺳﻴﺎﺳﻲ ﺩﺍﺧﻞ ﺍﻃﺮ ﻭﻣﺠﻤﻮﻋﺎﺕ ﺑﻌﻴنها فان اﻻﺣﺰﺍﺏ ﺑﻄﺒﻴﻌﺔ ﺗﻜﻮﻳﻨﻬﺎ ﺗسعى ﺍلى ﺍﻟﺴﻠﻄﺔ ﻻﺳﺒﺎﺏ ﺗﻌﺮﻓﻬﺎ ﻭﻛﻞ ﺣﺰﺏ ﻳﻄﻠﺐ ﺍﻟﺴﻠﻄﺔ ﻟﺘﻨﻔﻴﺬ ﺑﺮﺍﻣﺠﻪ ﺑﺎﺧﺘﻼﻓﺎﺕ ﺗﺘفاﻮﺕ ﺑﻴﻦ حزب وآخر ،ﺍﻣﺎ ﺍﻟﺤﻮﺍﺭ المجتمعي ﻓانه ﻴﺨﺎﻃﺐ ﺍﻟﻤﺠﻤﻮﻋﺎﺕ ﺧﺎﺭﺝ ﻫﺬﻩ ﺍﻻﺣﺰﺍﺏ ﻟﻜﻦ ﺍﻟﺴﻠﻄﺔ ﻓﻲ ﻧﻬﺎﻳﺔ ﺍﻟﻤﻄﺎﻑ ﻣﻮﺟﻮﺩة ﻋﻨﺪ ﺍﻟﻤﺠﺘﻤﻊ ﻭﺍﻻﺣﺰﺍﺏ ﺍﺫﺍ ﺍﺭﺩﺕ ﺍﻟﺴﻠﻄﺔ ﻻﺑﺪ ﺍﻥ ﺗﻨﺰﻝ ﻟﻠﻤﺠﺘﻤﻊ ﻭﺗﻄﻠﺒﻬﺎ ﻣﻨﻪ ﻻﻧﻪ ﻫﻮ ﺍﻟﺬﻱ ﻳﻤﻨﺢ ﺍﻻﺻﻮﺍﺕ ﻟﻬﺬﻩ ﺍﻟﺘﺠﻤﻌﺎﺕ ﻟﺘﺼﺒﺢ ﻫﻲ ﺍﻟﺤﻜﻮﻣﺎﺕ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﺤﻜﻢ ، ﻭﻧﺤﻦ ﻣﻨﻔﻌﻠوﻦ ﺑﺸﻜﻞ ﺧﺎﺹ ﻣﻊ ﺍﻟﺤﻮﺍﺭ ﺍﻟﻤﺠﺘﻤﻌﻲ لانه ﻣﻦ ﻭﺟﻬﺔ ﻧﻈﺮﻱ ﺍﻟﺸﺨﺼﻴﺔ ﻫﻮ ﺍﻟﺬﻱ يقوي ﺍﻟﺤﻮﺍﺭ ﺍﻟﺴﻴﺎﺳﻲ ﻻﻥ ﺍﻟﺤﻮﺍﺭ ﺍﻟﺴﻴﺎﺳﻲ ﻳﻌﻜﺲ ﺭﻭﺡ الصراع ﺍﻟﺘﻲ ﺗﺤﺪﺛﻨﺎ ﻋﻨﻬﺎ،ﻟﻜﻦ ﺍﻟﺤﻮﺍﺭ ﺍﻟﻤﺠﺘﻤﻌﻲ ﻳﻄﺮﺡ ﻗﻀﺎﻳﺎ ﺍﻟﻤﺠﺘﻤﻊ ﻭﺍﺷﻮﺍﻗﻪ ﻭﺗﻄﻠﻌﺎﺗﻪ، ﻭﻻﺑﺪ ﺍﻥ ﻳﺪﺭﻙ ﺍﻟﺴﺎسة ﺍﻥ ﺍﻟﻤﺠﺘﻤﻊ ﻫﻮ ﺍﻟﺬﻱ ﻳﺤﺪﺩ ﺍﻭﺯﺍﻥ ﻫﺬﻩ ﺍﻻﺣﺰﺍﺏ ﻭﻧﺤﻦ ﻧﻌﻤﻞ ﺑﻜﻞ ﻗﻮﻩ ﺣتى ﻳﺴﺘﻄﻴﻊ ﺍﻟﺤﻮﺍﺭ ﺍﻟﻤﺠﺘﻤﻌﻲ ﺍﻥ ﻳﺤﻮﻝ ﺍﻟﺜﻘﺎﻓﺔ ﺍﻟﻌﺎﻣﺔ ﻣﻦ ﺛﻘﺎﻓﺔ ﺣﻖ ﺍلى ﺛﻘﺎﻓﺔ ﻭﺍﺟﺐ ، بمعنى ﻣﺎ ﻫﻮ ﻭﺍﺟﺒﻲ ﻛﻤﻮﺍﻃﻦ ﻗﺒﻞ ﺍﻥ اسأل ﻣﺎ ﻫﻮ ﺣﻘﻲ ؟،ﻭﻣﺎﺫﺍ ﻳﺮﻳﺪ ﻣﻨﻲ ﺍﻟﻮﻃﻦ ؟ ﺣتى ﻧﺴﺘﻄﻴﻊ ﺍﻥ ﻧﻌﻤﻞ ﺟﻤﻴﻌﺎ ﻣﻦ ﺍﺟﻞ ﺍﻟﻨﻬﻀﺔ ﺍﻟﺸﺎﻣﻠﺔ ﻭﺗﻌﺰﻳﺰ ﺍﻟﺴﻼﻡ وعلى ﺍﻟﺘﺮﺍﺿﻲ ﻭﺗﻌﺰﻳﺰ ﺍﻟﻮﻻء ﺍﻟﻮﻃﻨﻲ ﺣتى ﻳﻔﺘﺨﺮ ﻛﻞ ﺳﻮﺩﺍﻧﻲ ﺑﺎﻻﻧﺘﻤﺎﺀ ﺍلى ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻮﻃﻦ ﻭﺣﺘﻲ ﻻ ﻳﻜﻮﻥ لدى ﺍﻱ ﺷﺨﺺ ﺍﻟﺸﻌﻮﺭ ﺑﺎﻟﻐﺒﻦ .

*ﻣﺆﺗﻤﺮ ﺍﻟﺤﻮﺍﺭ ﺍﻟﻔﻜﺮﻱ ﺍﻟﺴﻨﻮﻱ ﻳﻌﺪ ﺍﺣﺪ ﺍﻟﺒﺮﺍﻣﺞ ﺍﻻﺳﺘﺮﺍﺗﻴﺠﻴﺔ ﻟﻠﻘﻄﺎﻉ ﺣدﺛﻴﻨﺎ ﻋﻦ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻤﺆﺗﻤﺮ؟

ﻣﻌﻠﻮﻡ ﺍﻥ ﺍﻟﺤﻮﺍﺭ ﻛﻠﻪ انطلق ﺑﻌﺪ ﺧﻄﺎﺏ ﺍﻟﻮﺛﺒﺔ ﻭﺍﻧﻄﻼﻕ ﻭﺛﻴﻘﺔ ﺍﻻﺻﻼﺡ ﺍﻟﺘﻲ ﺍﺑﺘﺪﺭﻫﺎ ﺍﻟﺤﺰﺏ ﻣﻨﺘﺼﻒ ﺍﻟﻌﺎﻡ 2013، ﻭﻣﺆﺗﻤﺮ ﺍﻟﺤﻮﺍﺭ ﺍﻟﻔﻜﺮﻱ ﺍﺣﺪ ﻣﻄﻠﻮﺑﺎﺕ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻮﺛﻴﻘﺔ وهو ان ﻳﻌﻘﺪ ﻣﺆﺗﻤﺮ ﺳﻨﻮﻱ ﻟﻠﻔﻜﺮ، وبالفعل ﺗﻢ ﺗﻜﻮﻳﻦ ﻟﺠﻨﺔ ﻋﻠﻴﺎ ﻟﻬﺬﺍ ﺍﻟﻤﺆﺗﻤﺮ ﺑﻌﺪ ﺍﻥ ﺗﻮﻟﻴت ﻣﺴﺅﻮﻟﻴﺔ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻘﻄﺎﻉ ﻭﺑﻌﺪﻫﺎ ﺩﺍﺭ ﺣﻮﺍﺭ ﻃﻮﻳﻞ ﻭﺟﻠﺴﺎﺕ ﻋﺼﻒ ﺫﻫﻨﻲ ولقاء ﺑﺒﻌﺾ ﺍﻟﻤﻔﻜﺮﻳﻦ ﻭﺍﻟﻤﺮﺟﻌﻴﺎﺕ ﺍﻟﺤﺰﺑﻴﺔ وطرحت ﺍﻟﻌﺪﻳﺪ ﻣﻦ ﺍﻟﺴﻴﻨﺎﺭﻳﻮﻫﺎﺕ ﻓﻴﻤﺎ يخص المؤتمر، ﻭﺗﻮﺍﺛﻘﻨﺎ ﻭﺍﺭﺗﻀﻴﻨﺎ ﺟﻤﻴﻌﺎ ﺍﻥ ﺗﻜﻮﻥ ﻓﻜﺮﺓ ﺍﻟﻤﺆﺗﻤﺮ قائمة على ﺍﻟﺘﺤﻮﻻﺕ ﺍﻻﺟﺘﻤﺎﻋﻴﺔ ﻓﻲ ﻇﻞ ﺍﻟﻤﺘﻐﻴﺮﺍﺕ ﺍﻟﻤﻌﺎﺻﺮة خاصة الاقليمية ﻣﻦ ﺣﻮﻟﻨﺎ، وفي هذا السياق ﺣﺪﺩﻧﺎ ﻋﺪﺩا ﻣﻦ ﺍﻻﻭﺭﺍﻕ ﻭﻫﻨﺎﻙ ﻋﺪﺩ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﺤﺎﻭﺭ ﻭﺳﻮﻑ ﺗﺼﺐ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻤﺤﺎﻭﺭ ﻓﻲ ﺍﻟﺮﺅية ﺍﻟﻜﻠية ﻟﻠﺤﺰﺏ ﻭﻗﻀﺎﻳﺎ ﺍﻟﻤﻮﺍﻃنة، ﻭﺍﻟﻬﻮﻳﺔ ، ﻭﺍﻟﻌﺪﺍلة ﺍﻻﺟﺘﻤﺎﻋﻴﺔ، ﻭ ﻧسعى ﻟﺮﺳﻢ برامج ﻭﺍﺿحة ﻓﻲ ﻣﺠﺎﻝ ﺣﻘﻮﻕ ﺍﻻﻧﺴﺎﻥ ﻭﺍﺩﺍﺭﺓ ﺍﻟﺘﻨﻮﻉ ﺍﻟﺜﻘﺎﻓﻲ، ﻭﺍﻻﺛﻨﻲ، ﻭﻛﻴﻔﻴﺔ ﺍﺩﺍﺭﺓ ﺣﻘﻮﻕ ﺍلآﺧﺮﻳﻦ، ﻭﺍﻧﺘﻬﺎﺝ ﺍﻟﻔﻜﺮ ﺍﻟﻤﻌﺘﺪﻝ ﻓﻲ ﻣﺨﺘﻠﻒ ﺍﻟﻘﻀﺎﻳﺎ، ﻭﺗﺒﻠﻮﺭﺕ لدينا اثنتا ﻋﺸﺮة قضية خصصنا لها عددا من المفكرين ﻣﻦ ﺍﻟﺨﺎﺭﺝ ﻭﺍﻟﺪﺍﺧﻞ للكتابة حولها على ان يتولى كل اثنين من المفكرين داخلي وخارجي كتابة ورقة.

*ما هي هذه الاوراق؟

– ﺍﺑﺮﺯ ﻫﺬﻩ ﺍﻻﻭﺭﺍﻕ ﻋﻦ ﺧﻄﺎﺏ ﺍﻟﻬﻮﻳﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﻨﻄﻘﺔ ﺍﻟﻌﺮﺑﻴﺔ ، ﻭﻛﻞ ﻭﺭﻗﺔ يتم اعدادها ﻳﻌﻄﻴﻨﺎ ﺍﻟﻤﻔﻜﺮ ﺍﻟﺨﺎﺭﺟﻲ ﺭﺅﻳﺔ ﻛﻠية ﻭﻳﻘﻮﻡ ﺍﻟﻤﻔﻜﺮ ﺍﻟﺪﺍﺧﻠﻲ ﺑﺎﺳﻘﺎﻁ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﺮﺅية ﻋلى ﺍﻟﻮﺍﻗﻊ ﺑﺪﺍﺧﻞ ﺍﻟﺒﻼﺩ ﻣﺜﻼ ( ﺧﻄﺎﺏ ﺍﻟﻬﻮية ﻓﻲ ﺍﻟﻤﻨﻄﻘﺔ ﺍﻟﻌﺮﺑﻴﺔ ﻳﺘﺤﺪﺙ ﻓﻴﻬﺎ ﻳﻮﺳﻒ ﺯﻳﺪﺍﻥ ﻣﻦ ﺍﻟﺨﺎﺭﺝ ﻭﻳﺘﺤﺪﺙ ﻓﻴﻬﺎ ﺍﻣﻴﻦ ﺣﺴﻦ ﻋﻤﺮ ﻣﻦ ﺩﺍﺧﻞ ﺍﻟﺒﻼﺩ ) ﻭﺍﻳﻀﺎ ( ﺍﻟﻌﺪﺍﻟﺔ ﺍﻻﺟﺘﻤﺎﻋﻴﺔ ﺍﺧﺘﺮﻧﺎ ﻟﻬﺎ ﺍﻣﺮ ﺍﻟﻠﻪ ﺍﺷﻨﺮ ﻣﻦ ﺗﺮﻛﻴﺎ ﻭﻣﻦ ﺍﻟﺪﺍﺧﻞ ﺍﻣﻞ ﺍﻟﺒﻴﻠﻲ ﻭﺯﻳﺮﺓ ﺍﻟﺘﻨﻤﻴﺔ ﺍﻻﺟﺘﻤﺎﻋﻴﺔ ﺑﻮﻻﻳﺔ ﺍﻟﺨﺮﻃﻮﻡ ﻭﻋلى ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻨﻤﻂ ﺗﺴﻴﺮ ﻛﻞ ﺍﻻﻭﺭﺍﻕ ) ﻭﺍﻳﻀﺎ ﻫﻨﺎﻙ ﻭﺭﻗﺔ ﻣﻬﻤﺔ ﻋﻦ ﺩﻭﺭ ﺍﻟﻔﻨﻮﻥ ﻓﻲ ﺍﻟﺘﻨﻤﻴﺔ ﺍﻻﺟﺘﻤﺎﻋﻴﺔ ﻭﺗﻌﺘﺒﺮ ﻭﺭﻗﺔ تركيزية ﻻن ﺍﻟﻨﺎﺱ ﻳﻨﻈﺮﻭن ﻟﺘﻌﺎﻃﻴﻨﺎ ﻣﻊ ﺍﻟﻔﻨﻮﻥ ﻭ ﻳﻘﻮﻟﻮن ﺍﻥ ﻣﻮﺍﻗﻔﻨﺎ ﻣتأﺭﺟحة، هذه الورقة عن ﺩﻭﺭ ﺍﻟﻔﻨﻮﻥ ﻳﻜﺘﺒﻬﺎ ﻣﻦ ﺍﻟﺨﺎﺭﺝ ﺩ. ﺃﺳﺎﻣﺔ ﺍﺑﻮ ﻃﺎﻟﺐ ﻭﻣﻦ ﺩﺍﺧﻞ ﺍﻟﺒﻼﺩ ﺍﻻﺳﺘﺎﺫ السر ﺍﻟﺴﻴﺪ . ﻭﻳﻨﺘﻈﺮ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﺆﺗﻤﺮ ﺍﻥ ﻳﻐﻄﻲ ﻛﻞ ﺍﻟﻘﻀﺎﻳﺎ ﺍﻟﻤﻄﺮﻭحة، ﻭﺍﺭﺩﻧﺎ ﻟﻬﺬﺍ ﺍﻟﻤﺆﺗﻤﺮ كذلك ﺍﻥ ﻳﺄﺗﻲ ﺑﻌﺪ ﻣﻤﺎﺭﺳﺔ ﺗﻄﺒﻴﻘية ﻃﻮﻳلة ﺟﺪﺍ ﻇﻞ ﺣﺰﺏ ﺍﻟﻤﺆﺗﻤﺮ ﺍﻟﻮﻃﻨﻲ ﻳﻤﺎﺭﺱ ﻫﺬﻩ ﺍﻻﻓﻜﺎﺭ ﻭﻳﻨﺰﻟﻬﺎ ﻋلى ﺍﺭﺽ ﺍﻟﻮﺍﻗﻊ ﻭﻟﻜﻦ ﻻ ﻳﻮﺛﻖ ﻟﻬﺎ ﻭﻳﻨﺸﺮﻫﺎ ﻭﺍﻟﺬﻱ يأتي ﺍﻟﻴﻨﺎ ﺍﻟى ﺍﺭﺽ ﺍﻟﻮﺍﻗﻊ ﻳﺮى ﺍﻧﺘﺎﺟﻨﺎ ﻭﻣﺠﻬﻮﺩﻧﺎ، ﻭﻟﻜﻦ ﻣﻦ ﻳﺮﻳﺪ ﺍﻥ ﻳﻘﺮأ ﻓﻜﺮﺍ ﻋلى ﺍﻟﻮﺭﻕ ﻳﺠﺪ ﺗﻮﺛﻘينا ﻓﻴﻬﺎ ﺿﻌﻴفا، ﻟﺬﻟﻚ جاء ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻤﺆﺗﻤﺮ من اجل ﻨﺸﺮ ﻫﺬﻩ ﺍﻻﻓﻜﺎﺭ ﻭﻧﺤﻦ ﺟﺎﺯﻣوﻦ ﻭﻭﺍﺛﻘوﻦ ﺟﺪﺍ ﺍن ﻟﺪﻳﻨﺎ ﺗﺠﺮﺑﺔ ﺛﺮة ﻓﻲ ﻛﻞ ﺍﻟﻤﺠﺎﻻﺕ ﺗﺤﺘﺎﺝ ﺍلى ﻣزﻳﺪ ﻣﻦ ﺍﻟﺘﻮﺛﻴﻖ ﻭﺍﻟﻨﺸﺮ ﻟﻔﺎﺋﺪﺓ ﺍﻟﺒﻼﺩ ﻭﺍﻻﻗﻠﻴﻢ ﺑﺎﻛﻤﻠﻪ، اﻳﻀﺎ ﻧﺮﻳﺪ ﻟﻪ ﺍﻥ ﻳﻄﻮﻑ ﻛﻞ ﺍﻟﻮﻻﻳﺎﺕ ﻭﺍﻥ ﻻ ﻳﻜﻮﻥ ﺣﺼﺮﻳﺎ ﻓﻲ ﺍﻟﻌﺎﺻﻤﺔ ﻓﻘﻂ ﻭﺳﺘﺼﺎﺣﺐ ﺍﻟﻤﺆﺗﻤﺮ ﻣﺆﺗﻤﺮﺍﺕ ﺗﻘﻮﻡ ﺑﻬﺎ ﻗﻄﺎﻋﺎﺕ ﺍﻟﺸﺒﺎﺏ ﻭﺍﻟﻄﻼﺏ ﻭﺍﻟﻤﺮأﺓ ﻭﺍﻟﻌﺎﻣﻠﻴﻦ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻤﺆﺗﻤﺮﺍﺕ ﺳﺘﻌﺎﻟﺞ ﻣﺤﻮﺭﻳﻦ ﻓﻲ ﺫﺍﺕ ﻣﺤﻮﺭ ﻣﺘﻌﻠﻖ ﺑﺎﻟﻘﻄﺎﻉ ﻧﻔﺴﻪ ﻭﻣﺤﻮﺭ ﺟﻐﺮﺍﻓﻲ (ﻓﻤﺜﻼ ﻗﻄﺎﻉ المرأة ﻳﺪﻳﺮ ﻣﺆﺗﻤﺮا ﻣﺼﺎﺣبا ﻳﺤﻤﻞ ﻫﺬﻩ ﺍﻻﻓﻜﺎﺭ ﻧﻔﺴﻬﺎ ﻭﻳﺪﻭﺭ ﻓﻲ ﺫﺍﺕ ﺍﻟﻤﺤﺎﻭﺭ ﻭﻟﻜﻦ ﻧﻘﻴﻤﻪ ﻓﻲ ﻛﺮﺩﻓﺎﻥ ) ﺳﻮﻑ ﺗﻜﻮﻥ ﻫﻨﺎﻙ ﻭﺭﻗتاﻦ اساسيتان ﻣﻦ ﺍﻭﺭﺍﻕ ﺍﻟﻤﺆﺗﻤﺮ ﺑﺎﻻﺿﺎﻓﺔ ﻟﻘﻀﻴﺔ ﻣﺘﺨﺼصة ﻟﻘﻄﺎﻉ المرأة، ﻭﻧﻔﺲ ﻫﺬﺍ ﺍﻻﻣﺮ ﻳﻨﻄﺒﻖ ﻋلى ﺑﻘﻴﺔ ﺍﻻﻗﺎﻟﻴﻢ ﺍﻻﺭﺑﻌﺔ ،ﻭﺍﻳﻀﺎ ﻣﻦ ﺍﻻﺷﻴﺎﺀ ﺍﻟﺘﻲ ﻳﺮاعيها ﺍﻟﻤﺆﺗﻤﺮ ﺳﺘﻜﻮﻥ ﻫﻨﺎﻙ ﻧﺪﻭﺍﺕ ﻣﺘﺨﺼصة ﻓﻲ ﺍﻟﻘﺎﻋﺎﺕ ﺍﻟﻜﺒﺮى ﺑﺎﻟﺠﺎﻣﻌﺎﺕ ﻣﺜﻞ ﻗﺎﻋﺔ ﺍﻟﺸﺎﺭﻗﺔ ﻭﻗﺎﻋﺔ ﺍﻓﺮﻳﻘﻴﺎ ،ﻭﺍﻳﻀﺎ ﻫﻨﺎﻟﻚ ﻧﺪوة ﻓﻲ ﺟﺎﻣﻌﺔ ﺍﻟﻨﻴﻠﻴﻦ.

*ﻣﻘﺎﻃﻌﺔ : ﺗﺤﺪﺛﺘﻲ ﻋﻦ ﺿﻌﻒ ﺍﻟﺘﻮﺛﻴﻖ ﻓﻲ ﺍﻟﺤﺰﺏ ﻫﻞ يعني هذا انكم لاول مرة تقومون بالتوثيق؟

ﻟﻴﺴﺖ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻤﺮة الاولى ، فالحزب يقوم بالتوثيق ﺑﻄﺮﻕ ﻛﺜﻴﺮة ﻭﺍﻱ ﻧﺸﺎﻁ ﻳﺪﺍﺭ من قبل الحزب ﻳﺘﻢ ﺍﻟﺘﻮﺛﻴﻖ ﻟﻪ ،ﻭﺗﺠﻤﻊ ﻣﻄﺒوعاته ﻭﺗﺤﻔﻆ ، ﻭﻟﻜﻦ ﻧﺤﻦ نسعى ﻟﻨﺸﺮ ﻫﺬﻩ ﺍﻻﻓﻜﺎﺭ.. ﻭﻫﻴﺌﺔ ﺍﻻﻋﻤﺎﻝ ﺍﻟﻔﻜﺮية ﻟﻬﺎ ﺟﻬﻮﺩ ﻛﺒﻴﺮة ﻓﻲ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺼﺪﺩ ﻭﻟﻜﻦ ﺍﻳﻀﺎ ﻣﻦ ﻣﻄﻠﻮﺑﺎﺕ ﻭﺛﻴﻘﺔ ﺍﻻﺻﻼﺡ ﺍﻧﺸﺎﺀ ﺩﺍﺭ ﻧﺸﺮ ﺧﺎصة ﺑﺎﻟﺤﺰﺏ ، ﻭقمنا ﺍﻻﻥ ﺑﺎﺻﺪﺍﺭ ﺍﻟﻤﺠلة ﺍﻟﻔﺼﻠية ﺍﻟﺪﻭﺭية ،ﻭﺗمت ﺗﺴﻤﻴﺘﻬﺎ (“ﺍﻟﺮﺍﺋﺪ )”ﻭﺍﻻﻥ ﺻﺪﺭ ﺍﻟﻌﺪﺩ ﺍﻻﻭﻝ ﻣﻨﻬﺎ ﻭﺍﻟﻌﺪﺩ ﺍﻟﺜﺎﻧﻲ في ﻃﺮﻳﻘﻪ الى ﺍﻟﻤﻄﺒﻌﺔ ﻭﻧﺘﻮﻗﻊ ﺍﻥ ﻳﺼﺪﺭ ﺧﻼﻝ الايام القليلة القادمة ، ﻭﻧﺮﻳﺪ ﺍﻥ ﻧﺴﺘﻜﻤﻞ ﻣﺎ ﺑﺪﺃﻩ ﺍﻟﺴﺎﺑقون ﻓﻲ ﺍﻟﺘﻮﺛﻴﻖ ، ﻭﺍﻟﻨﺸﺮ ، ﻭﻧﻀﻴﻒ ﻟﻪ ﻛﻞ ﺍﺩﺑﻴﺎﺕ ﺍﻟﺤﺰﺏ ﻭﻧﺮﻳﺪ ﺍﻥ ﻧﻮﺛﻖ ﻟﻜﻞ ﺷﺨﺼﻴﺎﺗﻨﺎ ﺍﻟﻘﻴﺎﺩﻳﺔ ﻭﻧﺸﺮ ﻛﻞ ﻫﺬﻩ ﺍﻻﻓﻜﺎﺭ ﺍﻟﻘﻴمة ﻭﻧﺨﺮﺟﻬﺎ ﻣﻦ ﺍﻻﺩﺭﺍﺝ ﻟﻠﺮأﻱ ﺍﻟﻌﺎﻡ .

*هل سيناقش المؤتمر القضايا الاجتماعية الخاصة بمعاش الناس ومشاكل الاقتصاد ؟

ﻛﺎﻧﺖ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻘﻀﺎﻳﺎ ﻣﻄﺮﻭحة ﻭﻋﻨﺪﻣﺎ ﺗﺤﻮﻟﺖ ﻓﻜﺮﺓ ﺍﻟﻤﺆﺗﻤﺮ ﻟﻠﻤﺘﻐﻴﺮﺍﺕ ﺍﻻﺟﺘﻤﺎﻋﻴﺔ ﺍﻟمعاﺼﺮﻩ تم تأجيل ﻗﻀﻴﺔ ﺍﻻﻗﺘﺼﺎﺩ ﻭﻣﻌﺎﺵ ﺍﻟﻨﺎﺱ لان ﻟﺪﻳﻬﺎ ﻗﻄﺎعا ﻣﺨﺘصا ﻳﻤﻜﻦ ﺍﻥ ﻧسهم ﻓيه ﺑﻄﺮﻳقة ﺍﻭ بأخرى ﻭآﺛﺮﻧﺎ ﺍﻥ ﻻ ﻧﺨﻮﺽ ﻛﺜﻴﺮاً ﻓﻲ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻘﻀﻴﺔ ﻭﻧﺘﺮﻛﻬﺎ ﻟﻠﻤﺨﺘﺼﻴﻦ ﻓﻲ ﺍﻟﻘﻄﺎﻉ ﺍﻻﻗﺘﺼﺎﺩﻱ .

*ﻫﻞ ﺗﻤﺖ ﺩﻋﻮﺓ ﻣﺸﺎﺭﻛﻴﻦ ﻣﻦ ﺧﺎﺭﺝ ﺍﻟﺒﻼﺩ لحضور المؤتمر؟

ﻧﻌﻢ ﻫﻨﺎﻟﻚ ﻋﺪﺩ ﻣﻦ ﺍﻟﺸﺨﺼﻴﺎﺕ تمت دعوتها ، ﻣﻨﻬﻢ ﺳﻌﺪ ﺍﻟﺪﻳﻦ ﺍﻟﻌﺜﻤﺎﻧﻲ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﻐﺮﺏ ، ﻭﺍﺳﺎمة ﺍﺑﻮ ﻃﺎﻟﺐ من مصر ، ﻭﻋﺒﺪﺍﻟﺮﺍﺯﻕ ﺍﻟﻤﻘﺮﺉ ﻣﻦ ﺍﻟﺠﺰﺍﺋﺮ، ﻭﻋﺪﺩ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﻔﻜﺮﻳﻦ ﻣﻦ ﺍﻟﺨﺎﺭﺝ .

*كيف تقيمين ما يدور الان من حوار سياسي ومجتمعي ؟

اتمنى ﺍﻥ ﺗﻨﺘﺸﺮ ﺛﻘﺎﻓﺔ ﺍﻟﺤﻮﺍﺭ في المجتمع، لانه ﻓﻲ ﺍﻟﺴﺎﺑﻖ ﻟﻢ ﺗﻜﻦ ﻟﺪﻳﻨﺎ ﻣﺸﻜﻠﺔ ﻓﻲ ﺍﺩﺍﺭﺓ ﺍﻟﺤﻮﺍﺭ ﻭﻟﻜﻦ ﺍﻻﻥ ﺍﺻﺒﺢ ﻫﻨﺎﻙ تغيير ﻓﻲ ﺍﻟﻌﺎﻟﻢ ﻭﺍﻟﺴﻮﺩﺍﻥ ﻟﻴﺲ ﺑﻤﻌﺰﻝ ﻣﻦ ﺍﻟﻌﺎﻟﻢ، حيث ﺍﺻﺒﺢ ﺍﻟﻨﺎﺱ ﻳﻀﻴﻘﻮﻥ ﺑﺎﻟﺤﻮﺍﺭ ﻭﻳﻠجأون ﻟﻠﺼﺮﺍﻉ ﺑﺪﻻ ﻋﻦ ﺍﻟﺤﻮﺍﺭ ، نتمنى ﺍﻥ ﻳﺸﻴﻊ ﺍﻟﺤﻮﺍﺭ ثقافة ايجابية ، ﻭﻳﻌﺰﺯ ﻗﻴﻢ ﺍﻟﺤﻮﺍﺭ ﻓﻲ ﺍﻻﺳﺮة ﻭﺗﺮﺑﻴﺔ ﺍﻻﺑﻨﺎﺀ ﻭﻳﺨﺮﺝ ﻣﻦ ﺍﻻﺳﺮة ﺍلى ﺍﻟﺤﻲ ﻭﺍﻟﻤﺠﺘﻤﻊ ﻭﻳﺘﺮﻗﻰ ﺗﺪﺭﻳﺠﻴﺎ ﺣتى ﻳﺼﻞ ﺍلى ﺍﻟﻤﻨﻀﻮﻳﻦ تحت ﺍﻻﺣﺰﺍﺏ ﺍﻟﺴﻴﺎﺳية، ﻭﺍﻥ ﺗﻀﻐﻂ قوى ﺍﻟﻤﺠﺘﻤﻊ بكل ﻗﻮة حتى ﻳﻜﻮﻥ ﺍﻟﺤﻮﺍر ﻫﻮ ﺍﻟﺨﻴﺎﺭ النهائي لحل قضايانا ،ﻭﺍﻱ جهة ﺗﺘﺨﻠﻒ ﻋﻦ ﻫﺬا ﺍﻟﺤﻮﺍﺭ ﺗﻜﻮﻥ ﻋﺰﻟﺖ ﻧﻔﺴﻬﺎ ﻭﺍﺫ تراضى ﺍﻟﻨﺎﺱ ﻭﺍﺛﻤﺮ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺤﻮﺍﺭ، ﻳﻜﻮﻥ ﺍﻟﺤﻜﻢ ﻭﺍﻟﺸﺎﻫﺪ ﻋﻠﻴﻪ ﻫﻮ ﺍﻟﻤﺠﺘﻤﻊ ﺍﻟﺴﻮﺩﺍﻧﻲ ﻛﻠﻪ ﻋﺒﺮ ﺍﻟﺤﻮﺍﺭ ﺍﻟﻤﺠﺘﻤﻌﻲ ، ﻭﺍﻟﺤﻮﺍﺭ ﺍﻟﻤﺠﺘﻤﻌﻲ ﻭﺍﻟﺴﻴﺎﺳﻲ ﻫما ﻣﺴﺎﺭاﻦ ﻭﻟﻴسا ﻗضيبين ﻻ ﻳﻠﺘﻘﻴﺎﻥ ﻭﻟﻜﻦ ﻓﻲ ﺍﻟﻨﻬﺎﻳﺔ ﺍﻟﺤﻮﺍﺭ ﺍﻟﻤﺠﺘﻤﻌﻲ ﻳﻨﺒﻐﻲ ﺍﻥ ﻳﻀﻐﻂ ﻋلى ﻛﻞ القوى ﺍﻟﺴﻴﺎﺳية ﺩﻭﻥ ﺍﺳﺘﺜﻨﺎﺀ ﻭﺍﻥ ﻳﻜﻮﻥ ﺍﻟﺤﻮﺍﺭ ﻫﻮ ﺍﻟﺨﻴﺎﺭ ﻟﻠﻨﺎﺱ ﻭﺍﻟﻤﺨﺮﺟﺎﺕ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﺨﺮﺝ ﻣﻨﻪ ﻣﻠﺰمة للجميع.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.