رئيس الجمهورية يؤكد استقلالية القضاء فى السودان

أكد المشير عمر البشير رئيس الجمهورية أن القضاء فى السودان يتمتع بالاستقلالية التامة مشيراً الى ان استقلال القضاء والذى يقوم على التشريع لابد ان يواكبه احساس باستقلال نابع من النفوس باعتبار ان القانون او التشريع مهما سمت غاياته عبر النصوص لن يؤتى اكله مالم يكن القائمون على امره لديهم القوة والدقة فى وزن الامور حتى يظل القضاء ملاذاً للناس من كل ظالم وملجأ من كل جور وعاصماً من كل عسف .
وحيا رئيس الجمهورية لدى مخاطبته الجلسة الافتتاحية للمؤتمر الرابع والعشرين لمديري وعمداء المعاهد القضائية العربية بقاعة الصداقة امس حيا المؤتمرين وهم يرفدون القضاء بشقيه الجالس والواقف ويعملون على ازدهاره مما يمثل دعماً مقدراً للقضاء واستقلاله، ويرفع الكفاءة المهنية لرجاله ،وستتحدث الوسائل العالمية عن ارتقائه .
واشار الى اهمية التدريب فى هذا المجال باعتباره يؤثر تأثيراً مباشراً فى استقلال القضاء ويجعل القضاة اكثر قدرة على مباشرة وظائفهم ،مؤكداً ان المهمة اصبحت عسيرة فى العصر الحديث بعد ان تشعبت فروع القانون وتعددت التشريعات التى تعالج المسائل القانونية التى تنوعت نتيجة للتطور الذى يشهده العالم فى ظل التقنيات الحديثة مما يتطلب الاحاطة بالكثير من العلوم فى مجال المعرفة الانسانية ،بجانب ما يتطلبه تفسير القانون نفسه من الاحاطة بالفرد والمنطق القانوني .
وأكد المشير البشير أن السودان سعى ومنذ وقت مبكر بالاهتمام بالاجهزة العدلية وانشأ معهد التدريب والاصلاح القانوني والآن معهد العلوم القضائية موجهاً مجلس الوزراء عند اجازته قانون التحكيم بانشاء مركز للتحكيم ،مشيراً الى ان المعهد يعتبر احد السمات البارزة للاصلاح العدلي وجزءا مهما في اصلاح الدولة.
وقال ” قررنا فصل منصب النائب العام عن وزير العدل وربطنا اهداف المعاهد بالمجتمع وقضايا العصر عبر ميزانيته ليوفي باهدافه السامية ويكون منبراً لاهل السودان وللعالم العربي والعالم باجمعه “.
واضاف المشير البشير ان اهمية المعاهد القضائية والقانونية بجانب تدريبها للعاملين فى الاجهزة العدلية نظرياً وعملياً تهدف ايضاً الى العودة الى حركة البحث العلمي القاصدة .
وقال إن خريجي كليات القانون يعانون كثيراً فى المواد العملية التى تعينهم فى اداء واجباتهم على الوجه المأمول ويشعرون ببعد المسافة بما يتلقونه فى الكليات وما يصادفونه في مجالات العمل ، فضلاً عن عدم تعرفهم بوضوح على قيم وتقاليد السلطة القضائية واخلاقيات مهنة القضاء .
ووجه رئيس الجمهورية كليات القانون بالاهتمام بالدوائر العملية واللغات وقرر انشاء جائزة سنوية للكلية الفائزة بالمحاكمات الصورية تحت اشراف المعهد القضائي وعمداء كليات القانون ،وتدريس رسائل سيدنا عمربن الخطاب في القضاء لإرساء امور التقاضي مع فتح باب الدراسات العليا للمتفوقين والمتميزين من خريجي المعهد وايفادهم في دورات علمية للوقوف على التجارب العالمية والاقليمية في كيفية اعداد المسابقات والامتحانات .
واكد ان السودان اوفى بالكثير من توصيات المؤتمر السابق للمعاهد القضائية ومن بينها الاستقلال المالي والاداري للمعاهد وحوسبة العمل القضائي ونشر الثقافة العدلية والقانونية باقامة اذاعة لها وافساح المجال لها في فضائيات الدولة .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.