الجنائية.. خيبة امل اخرى

صدى الاحداث

د.سامية علي

تظل المحكمة الجنائية المزعومة تثبت فشلها وخيبتها المفضوحة كل يوم ، فالفضحية التي جلجلة وهزت الثقة في رئيسة المحكمة الجنائية وقد تاكد تورطها في قبض حفنة من الدولارات لتلصق التهمة الباطلة بحق الرئيس البشير ، ولم تستطع حتى الان نفيها او تبرئ نفسها منها بما يعني تورطها وانها فعلت الفعلة ..

فالفضيحة التي فجرتها صحيفة (ايفينينغ ستاندرد) البريطانية التي نشرت خبرا عن تلقي بعض قضاة المحكمة الجنائية لرشاوي بغية جمع شهادات كاذبة وملفقة لادانة الرئيس البشير ، هى واحدة من محاولات يائسة تقوم بها من يقومون ويقفون وراء هذه المحكمة ، الا ان الله رد كيدهم ، ولم يفلحوا لتحقيق هدفهم الخبيث ، وقد شهد شاهد من اهلهم ، فهذه الصحيفة ليست صحيفة افريقية او عربية او سودانية ، هى صحيفة بريطانية تصدر من دولة تعد من ذات الدول التي تحاول تفليق التهم على السودان .

فالجنائية لم يعد لها اي مفعول او تاثير ، صارت فقط حبر على ورق ، وزوبعة في فنجان ، وضجيج وزعيق من شرزمة لا حول لهم ولا قوة ، وهى كل يوم تتراجع وتتقزم في ظل توحد ومواجهة عنيفة من الدول الافريقية التي ترفض تماما ، تسليط سيف هذه المحكمة على رقاب رؤساء الدول الافريقية وغض الطرف عن دول عظمى ما فتئت ترتكب جرائم وفظائع بحق شعوب ودول ، لم يفتح الله على هذه الجنائية بقرار او حتى ادانة لهذه الدول المتغطرسة .

بما جعل الدول الافريقية تصدر كثير من بيانات الاستنكار ، واخطرها القرار(204)  الذي اصدرته القمة الافريقية  ، بضرورة الانسحاب الجماعي من الدول الافريقية من المحكمة الجنائية ، فكانت الصدمة القاصمة لظهر هذه المحكمة ، اذ انكشف امرها وهى مارس سياسة الكيل بمكيالين ..

هذه السياسة الرعناء التي تمارسها ما يسمى بالمحكمة الجنائية منذ العام 2009 حينما اصدرت قرارها الخائب ذاك ، ثم اصدرت قرار اخر في 2010  تؤكد فيها قرارها السابق ، بيد ذلك كله ذهب ادراج الرياح ولم يعد له وجود على الواقع ، فاالرئيس البشير ضرب بالقرار عرض الحائط ، وظل وما زال يزور بلادا كثيرة بعضها من الموقعين على نظام روما، على غرار دولة جنوب افريقيا  الذي زارها في يونيو  2015ابان انعقاد القمة الافريقية ، الذي استطاع ان يخطف الاضواء ، وتركزت كامرات التلفزة على الرئيس البشير ، ولم تجد اخبار القمة زخما اعلاميا مثل ما وجده وجود الرئيس هناك .

واعقب ذلك ايضا زيارته الى يوغندا ومشاركته في تنصيب الرئيس اليوغندي يوري موسفيني ، وليس بعيدا عن الاذهان الحديث الذي ادلى به الرئيس اليوغندي بحق البشير ، وادانته للجنائية ومسانتدته للموقف الافريقي الذي ظل يقلل من شان الجنائية كونها تستهدف الرؤساء الافارقة .

ويواصل الرئيس البشير زياراته لكثير من الدول غير آبه بقرارات الجنائية ، واخر زياراته تلك ، زيارته الان الى رواندا للمشاركة في القمة الافريقية (27) ، وهو يمثل تحدي اخر ، وتسانده رواندا نفسها حيث قالت وزيرة خارجيتها ( ان الرئيس السوداني عمر البشير هو موضع ترحيب في رواندا حيث دعاه الاتحاد الافريقي الى المشاركة في قمته الـ27 اعتبارا من الاحد).

واكدت الوزيرة لويز موشيكيوابو في لقاء صحافي في كيغالي على هامش الاجتماعات التحضيرية للقمة ان رواندا لم تصادق على نظام روما الاساسي للمحكمة وبالتالي لا تتحمل “اية واجبات” ولا تتمتع “باي حق” في توقيف البشير

وكانت مسألة انسحاب الدول الافريقية الاعضاء في المحكمة الجنائية الدولية على جدول اعمال قمة الاتحاد الذي يتهم هذه الهيئة القضائية الدولية باستهداف قادته ظلما، نظرا الى ان الاغلبية الساحقة لتحقيقاتها تتعلق ببلدان افريقية، وقد امنت القمة على ذلك ، بما يدعم موقف السودان ورئيسه .

وكانت المحكمة الجنائية قد قدمت طلبا الى حكومة رواندا قبل يومين  من انعقاد القمة لمساعدتها على توقيف البشير  الا انها رفضت ذلك ووصفته بانه “تشتيت للانتباه”.

وقالت كلمتها التي مثلت خيبة امل اخرى لهذه المحكمة  (ان رواندا تستضيف القادة الافارقة الذين دعاهم الاتحاد الافريقي  بلا اي شك، كل من يدعوه الاتحاد الافريقي وسيحضر الى هنا، الى كيغالي، مرحب به وسيحظى بحماية هذا البلد).

اذن فالمحكمة الجنائية هى الى زوال ، وبالاحرى ان قراراتها التي تصوبها للرؤساء الافارقة لن يكون اثر ، وهذه من بركات الرئيس البشير الذي متوكلا على الله ، فمن توكل على الله فهو حسبه.

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.