حوار شامل مع المهندس ابراهيم محمود مساعد رئيس الجمهورية ونائب رئيس حزب المؤتمر الوطنى

المهندس ابراهيم محمود مساعد رئيس الجمهورية ونائب رئيس حزب المؤتمر الوطنى

تشهد الساحة السياسية السودانية حاليا حراكا متصلا شمل النواحي السياسية باختتام مؤتمر الحوارين المجتمعى والسياسى وتسليم مخرجاته للسيد رئيس الجمهورية ثم التعديلات الدستورية المطلوبة لانفاذ تلك المخرجات واخيرا حزمة الاجراءات الاقتصادية التى اعلنها وزير المالية في الثالث من فبراير الجارى والتقت سونا بالمهندس ابراهيم محمود مساعد رئيس الجمهورية ونائب رئيس حزب المؤتمر الوطنى في حوار اجاب فيه على كل المحاور التى طرحت عليه .
سؤال: ماهو الهدف الاقتصادى الاستراتيجى للاجراءات الاقتصادية الاخيرة التى اعلنها وزير المالية الاسبوع الماضى وهل هي اصلاحات ام معالجات ؟
ج/ بسم الله الرحمن الرحيم ،واولا ارحب بوكالة السودان للانباء ونتمنى لها التوفيق وهى حقيقة واحدة من المؤسسات الرئيسية لاهل السودان من حيث توفير الاخبار ودعم برامج الشعب السودانى كله من خلال الاعلام ومن خلال توفير المعلومات .
ونعتقد انو الهدف الاستراتيجى من الاصلاحات الاخيرة هو اصلاح الاقتصاد في السودان وجاء بعد برامج ودراسات مسبقة واحدة فيهم كانت الحوار العميق الذى اجراه المؤتمر الوطنى كحزب حاكم بعد 25سنة من الحكم من خلال ما عرف في ذلك الوقت بوثيقة الاصلاح وايضا تم عرض مؤتمر الاعلام الذى حضره معظم خبراء الاعلام في عهد الوزير السابق على محمود للبحث في وسائل السياسات العامة للاصلاح الاقتصادى في السودان ثم من بعد ذلك انعقد مؤتمر الحوار الوطنى الذى اصدر اكبر عدد من التوصيات كانت في المحور الاقتصادى
اكثر من 600 توصية من ال 900 توصية في المحور الاقتصادى وكل هذه المؤسسات سواء كانت حزبية او الدولة او الحوار الوطنى الشامل بشقيه الحوار المجتمعى والسياسى تم الاتفاق فيهو على السياسات العامة للاصلاح الاقتصادى وتبقى من بعد ذلك طريقة تنفيذها واخراجها واجراءاتها وهذا موضوع اخر عندما يكون الاتفاق الشامل هو اصلاح الاقتصاد وتم مناقشة سياسات الحكومة في ذلك انا اعتقد بعد ذلك طريقة الاخراج واجراءات التنفيذ هى اشياء عملية مربوطة بواقع حقيقى يساعد على التنفيذ يساعد على وضع سياسات موضع التنفيذ .
سؤال : دار الكثير من التساؤلات حول توقيت اعلان الاصلاحات ويرى البعض انها استباق لمخرجات الحوار الوطنى ؟
اجابة: هى ليست استباق ولكن انا يتخيل لى ما يسر الشعب السودانى اذا كانت هناك اصلاحات مطلوبة ونفذت بالسرعة المطلوبة هذا ما يريده الشعب السودانى واى اصلاح له ثمن سياسى وثمن اجتماعى وثمن اقتصادى اذا كانت الدولة تتحمل هذا الثمن الان السياسى وتدفعه انا ماشايف في مشكلة ..الاهم من ذلك ان الاقتصاد مربوط بعامل زمن وبيئة خارجية وداخلية متى تنفذ الاتفاق تحدده هذه العوامل البيئية المحيطة بالاقتصاد عموما وليس عوامل اخرى العوامل الاقتصادية الموجودة في العالم كلها الان والموجودة في السودان الان تحدد متى يتم هذا وهى مثل المرض متى ما تقوم بالعملية مهم جدا ثم بعد ذلك نحن نقول الحكومة ما زالت قائمة ودستور 2005م مازال ساريا , القوانين مازالت سارية .
الحوار الوطنى لم يقل نعطل الدولة ونعطل الدستور ونعطل القوانين حتى يتم تكوين حكومة الوفاق الوطنى , لا بالعكس سوف تستمر هذه الحكومة وهذه الحكومة ملزمة بتنفيذ ما اتفق عليه الناس وبعد ان تاتى حكومة الوفاق الوطنى تستمر في نفس النهج , لكن الحوار لم يقم بتعطيل الدستور ولا الحكومة ولا القانون
سؤال: ذكرتم سيادتكم امس ان الاصلاحات جاءت كتوصيات من الحوار الوطنى ارجو التوضيح ؟
انا اولا عاوز اؤكد ان كل هذه الاصلاحات التى تمت هى من توصيات الحوار الوطنى ومن السياسات التى اجازها الحوار الوطنى مثلا التوصية 58 تقول (اعادة هيكلة الدعم الحكومى لصالح الانتاج بدل الاستهلاك ولصالح الفئات التى تستحقه بدلا من النظام الحالى الذى يدعم المقتدرين الى جانب الحفاظ على اصحاب الدخل المحدود والفئات الضعيفة في المجتمع ) هذه هى التوصية , هل الذى فعلناه خارج عن هذه التوصية ؟
ثم جاءت توصية اخرى من نفس الحوار المجتمعى والوطنى واجيزت بتاريخ 10-10-2016م التوصية 528 نصها كالاتى ( تحرير سعر الصرف ليصبح سعر الصرف واحد وذلك لجلب مدخرات المغتربين وادخالهم في مظلة اللتعاملات والتحويلات البنكية , كما اشارت المادة 529 ذادت عليها من التوصيات ذيادة حصيلة التحويلات الى 3 مليار دولار سنويا وذلك عن طريق تقديم الحوافز والضمانات اللازمة لتحويلات المغتربين , وجاءت التوصية 619 (اقرار سياسات نقدية تساعد على استقرار سعر الصرف والنقد الاجنبى )
ونحن قلنا التوصيات دى مجمع عليها من الاحزاب الموجودة معانا في الحكومة حتى لو قالت دى ما سياساتهم وهى سياسات مجمع عليها في الحوار الوطنى لذلك اذا نحن نفذنا ما اجمعوا عليه ما عارف ما هى المشكلة في نحن نفذنا ما اجمعت عليه الحكومة باحزابها المختلفة الحالية وما اجمع عليه كل المتحاورين في الحوار الوطنى من احزاب وحركات مسلحة والحوار المجتمعى ايضا وبما فيه من اساتذة الجامعات واساتذة الاقتصاد وكل هولاء , هذه سياسات لم تأتى خبط عشواء يعنى وجاءت بعد دراسات ونحن وثقنا للذين يقولون يجب ان ندعى خبراء ليشيروا لنا كيف نعمل سياسات , هذه سياسات عملت بعد عدد من مؤتمرات اقتصادية , عملت بعد دراسة شاملة على مستوى الحكومة والاحزاب المشاركة في الحكومة وبعد حوار وطنى اقر هذه السياسات للاصلاح الاقتصادى .
سؤال: الهدف من هذه الاصلاحات هيكلة لدعم الانتاج ولكن فضية الانتاج ظلت منذ حكومات الاستقلال هل هناك مشاريع جاهزة لدفع الاقتصاد ؟
اجابة : هذه السياسات جاءت لتحقيق هدفين رئيسيين اولا ان يذهب الدعم الى المستحق وليس للمقتدر لان الدعم اصلا مستهدف به الشخص المستحق لهذا الدعم ولذلك هذا الدعم اعادة هيكلة يعنى اعادة توزيع الدعم وتم توزيعه بدلا ما كان دعم عام لاصحاب المرتبات والدخل المحدود والاسر الفقيرة للتأمين الصحى لخدمات الصحة ولخدمات التعليم لاننا اذا لم نفعل ذلك سوف يكون على حساب الفقراء لانو كان دعم للاستهلاك وفى الاستهلاك الغنى بيستهلك اكثر لذلك يدعم اكثر والفقير يستهلك اقل لذلك يدعم اقل , وهذه واضحة في الكهرباء واضحة في البنزين وفى كل الاشياء , لذلك الهدف الاول كان اعادة هيكلة الدعم ليذهب الى مستحقبه , والهدف الثانى هو توفير دعم لعملية الانتاج ونحن حقيقة الناس المنتجين الحقيقيين هم الان المزارعين على مستوى الريف السودانى خاصة اصحاب المواشى والرعاة وهولاء اولا ما واصلتهم الكهرباء لان الكهرباء واصلة الى 30% فقط , ثانيا هم اقل قطاع استخداما للبنزين والوقود لانو 60% من مواد الوقود مستهلكة في الخرطوم وليس في الريف السودانى المنتج لذلك نحن ناخد من هولاء المنتجين لندعم الاستهلاك , ثالثا هولا المنتجين في اولوياتهم الان هم يحتاجوا الى التعليم الاساسى لابنائهم ويحتاجوا الى الرعاية الصحية الاولية ويحتاجوا الى مياه شرب نقية ويحتاجوا الى دعم الانتاج لنحل المشكلة لانو هذه المشكلة لاتحل الا بدعم الانتاج , ولكن اذا كنا ناخذ الاموال من هولاء المنتجين وندفعها الى المستهلكين في المدن سوف لن ندعم الانتاج , وهذه هى هدف الاصلاح الرئيسى هو اعادة هيكلة الدعم ليذهب الى المستحقين واعادة هيكلة الدعم ليذهب الى الانتاج , والجزء الثانى هو التركيز على الانتاج , لانو هذه المشكلة لاتحل بهذه الاجراءات فقط تحل عندما يذيد انتاجنا وعندما يكون انتاجنا اكبر من استهلاكنا ولمن تكون صادراتنا اكبر من وارداتنا .
سؤال : فيما يتعلق بالحوار الوطنى ومخرجاته في العشر من اكتوبر الماضى كيف تقرأون المشهد السياسى المحلى والخارجى ؟
اجابة : نحن نقول اولا الحوار الوطنى هو اكبر مشروع سياسى في تاريخ السودان , لان السودان منذ ستين عام لم يستطيع انتاج وثيقة وطنية يتواثق عليها في المبادىء الاساسية لحكم السودان والاقتصاد السودانى وهوية السودان والامن وسلامة السودان , ثم لم يكن هناك مشروع وطنى يعلو فوق الاحزاب والافراد بل هو مشروع للوطن يهم الجميع , لذلك نحن نعتقد بانتاج هذه الوثيقة نحن استطعنا ان ننقذ السودان وان ننجز اكبر مشروع سياسى اقتصادى امنى في تاريخ السودان نتمنى ان نمضى في هذا الاتفاق ولذلك قلنا الوثيقة مفتوحة , وليست وثيقة لمصلحة حزب او مصالح جماعة او مصالح فئة بل هى وثيقة لمصلحة الوطن والمصالح الاستراتيجية للوطن , لذلك نحن نقول الان التحدى امامنا في التنفيذ وفعلا بدأنا الان بالتنفيذ بايداع التعديلات الدستورية المطلوبة لتنفيذ الجزء الذى يحتاج لتعديل الدستور الان , الجزء الذى يحتاج لاعتباره في الدستور الجديد سوف يكون , بدأنا في اجراءات وفى اليات , الية (7+7) حا تستمر كألية لمتابعة تنفيذ مخرجات الحوار وسوف يذاد عددها حسب توصيات مؤتمر الحوار الوطنى , الية الدستور سوف يتم تكوينها في الفترة القادمة ان شاء الله , الالية الثالثة لتنفيذ مخرجات الحوار الوطنى هى حكومة الوفاق الوطنى والتى الان يعدل الدستور لكى ينص على انشاء حكومة وفاق وطنى لتنفيذ مخرجات الحوار الوطنى ولتعديل الدستور ليكون هناك رئيس وزراء ايضا من الجزء التنفيذى فى هذا الشيىء , هناك اجزاء ترتبط باجزاء اخرى مثل الامن والسلام نحن مجتهدون في ان يكون هناك امن واستقرار لاننا لا نرى اى مصوغ اخلاقى ولا سياسى لشخص يحمل السلاح بعد ان اتيحت له فرصة في الحوار لذلك نحن كما قلنا سابقا مستعدون لتكملة وثيقة السلام مع الاتحاد الافريقى وتكملة وثيقة الدوحة اذا كان الطرف الاخر لديه استعداد وانا كما اقول في لقاءتى دائما الحركة الشعبية من 1983م لم تكن ترغب في سلام لانو تغيرت هذه الحكومة حكومة الرئيس نميرى وحكومة الانتفاضة ,وحكومة انتقالية لحكومة ديمقراطية لحكومة الانقاذ لدستور 1998م لدستور 2005م ولكن هذه الحركة مدمنة حرب ولديها اجندة ولذلك لابد ان يعلم الشعب السودانى ان سبب المعاناة التى تفرضها الحرب من نزوح وتشريد وقتل وتأثير على الحياة الاقتصادية للمواطن السودانى مسؤول عنها الحركة الشعبية ونتمنى ان تعود الى رشدها وترفع هذه الحرب الظالمة عن الشعب السودانى ولكن افتكر بكل المعايير انو دارفور ليست فيها حرب ليس هناك من يقف الحرب في المنطقتين ونحن في جولات مستمرة للمواطنين وبدأت الانشقاقات, وصامدة وجاء ابناء المنطقتين من دول المهجر لذلك نقول ان الحرب الان انتهت وليس لها مصوغ اخلاقى ولاسياسى واذا كان هناك من يعتقد انه يستطيع تحقيق أهدافه السياسية بدماء الناس و قتل الناس و تشريد الناس هذا أمر إنتهي و الآن عهد الحوار و الوفاق و الإتفاق علي سلامة الوطن
س : بالرغم من المشاركة الكبيرة من الحركات المسلحة و الأحزاب في الحوار الوطني إلا أنه مازال هناك بعض بقايا الحركات و بعض الأحزاب الممانعة هل هناك أي جهد لإلحاق هذه المجموعات بنتائج الحوار الوطني و الإلحاق هذا سيكون علي أي أساس ؟
ج : أنا كما قلت الوثيقة الوطنية هي وثيقة للوطن ليس وثيقة حزبية و لا وثيقة لمصالح حزبية و هي متاحة و قرار المؤتمر العام إنه تظل مفتوحة ليتاح الإلتحاق بها و حتي العالم الخارجي يقف معنا الآن في نفس المستوي المبعوث الأمريكي عندما جاء هنا طلب من أحزاب المعارضة أن تنضم للوثيقة الوطنية لأنه هي وثيقة للوطن لذلك الدعوة ستكون مستمرة لا نألوا جهداً لكن بطبيعة الحال الحوار لبي إجباري ثم الوفاق 100% لم يحصل في الدنيا و لا في العالم لكن نحن نتكلم عن الديمقراطية و نتكلم عن غالبية إذا كان غالب أهل السودان كما حدث في الحوار الوطني الذي أجريناه هذه غالبية الطرف الآخر إذا لا يرغب في الإنضمام الي غالبية أهل السودان متاح له أن يطرح برنامجه و رؤاه بالسبل السلمبة و لكن ليس عن طريق العنف و عن طريق البندقية .
س : الآن المؤتمر الوطني من اجل الحوار سيقدم الكثير من التنازلات و من حصته الوزارية نرجو تعليقكم وتوضيحاتكم؟
ج : المؤتمر الوطني مازال هو الحزب الحاكم الذي فاز بالأغلبية في آخر إنتخابات و الحوار لم يلغي هذه الشرعية لم يلغ شرعية الرئيس لم يلغ شرعية البرلمان ما زال هو الحزب الحاكم فمن المنطقي إذا كان هناك حزب حاكم أن يكون هو رئيس الجهاز التنفيذي ( منطق الأشياء هكذا ) لكن المؤتمر الوطني ابدي إستعداده لإشراك كل الآخرين هذا ما إتفقنا عليه في الحوار الوطني و قلنا أن المؤتمر الوطني ليس المرة الأولي التي يتنازل فيها تنازل في إتفاق السلام الشامل تبقي له فقط 48 % و كان هو أيضا الحزب الحاكم في ذلك الوقت لذلك نحن نقول في إطار ما إتفقنا عليه و تحاورنا المؤتمر الوطني ملتزم تماماً و ملتزم بالتنازل و أكبر التنازلات سوف تكون من جانب المؤتمر الوطني .
س : في ما يتعلق بالعلاقات الخارجية بالرغم من التقارير الصادرة من وقت لاخر حول التقدم في الحوار السوداني الأمريكي إلا ان العلاقات بين البلدين مازالت تراوح مكانها
ج : هو صحيح الفترة الفاتت كانت هناك مباحثات مع الجانب الأمريكي لرفع إسم السودان من قائمة الإرهاب و رفع الحصار الظالم عن السودان نحن نؤمن بأن أمريكا دولة مهمة لكن لا نقبل ان تستمر في فرض حصار إقتصادي جائر و ظالم علي السودان و هذا ليس حديثنا بل حتي حديث مجلس حقوق الإنسان الذي أدان هذه العقوبات الأحادية الظالمة علي الشعب السوداني و كنا نأمل أن لا تتجدد هذه العقوبات و لكننا سوف نستمر في النقاش مع الجانب الآخر حتي نرفع هذا الظلم و نحن دائماً نقول أن الإتصال قوة و المفاوضات قوة سوف نستمر في الإتصال بالولايات المتحدة حتي ترفع هذا الظلم ونحن نعلم أن داخل الولايات المتحدة هنالك من يعتبر هذا الظلم و يرفض و آخر الكتب التي صدرت هي كتاب للمبعوث الأمريكي السابق ( كريشان ) و كريشان قال هو كان بطالب من الإدارة الأمريكية بأنه السودان موش يرفعه من العقوبات بل يدوهوه جائزة أو مقابل قوي و هذا واحد من الأشخاص الذين كانوا مسؤوليين من الملف و نعلم أن هناك في أمريكا من يعتبر ان هذا الظلم لازم يرفع عن السودان ونحن دولة مهمة في المنطقة نحن الدولة الوحيدة الآن التي تستطيع مساعدة العالم في القضايا العالمية سواءاً كانت من هجرة أو إرهاب كذلك هم لديهم مصالح و لدينا مصالح و في إطار هذه المصالح سوف يستمر النقاش بيننا و اعتقد أن كثير من السياسيين في امريكا و في الغرب الآن مقتنعين بأنه هذه الدولة دولة قوية و دولة رغم إنفراط عقد الأمن في الإقليم حافظة للأمن في بلادها دولة تمضي في سبات و علي قناعة بأن المؤتمر الوطني يدير الدولة بحنكة مؤتمر قادر علي السيطرة و علي قيادة الساحة السياسية كحزب حاكم هذا تقيمهم نحن في إطار المصالح لينا و ليهم المفاوضات ستتمر إن شاء الله لكن من المؤسف أن تجدد العقوبات علي السودان رغم قناعة الكثيرين حتي داخل أمريكا نفسها .
س : كيف تقيمون بيان الحكومة الأمريكية حول تعامل حكومة الجنوب مع الحركات المسلحة حول إيوائها و تعاملها مع قطاع الشمال ؟
ج : هذه من البيانات الإيجابية البيان الذي طلب من حكومة الجنوب عدم إيواء الحركات المسلحة و البيان الذي قبله و الذي أشاد بتعاون السودان معهم كلها بيانات في الإتجاه الصحيح لذلك نحن قلنا سوف نستمر لنقل العلاقة من علاقة عداء و عقوبات الي علاقة طبيعية نتبادل فيها المصالح مع الولايات المتحدة ونعتقد ان البيانات كانت مؤشر إيجابي في هذا الإطار .
س : بدأت التباينات و الإختلاف في الموقف الأوربي خاصة في مزاعم إستخدام السلاح الكيماوي في دارفور ، كيف تقيمون هذا المبرر مع ما تعول عليه الدول الأوربية من السودان في مكافحة الإتجار بالبشر و مكافحة الإرهاب ؟
ج : أنا قناعتي التامة بأن كل الحكومات الأوربية تعلم بأن هذا هراء و كذب لأن كل هذه الدول لديها أجهزة للمعلومات و أجهزة أمنية و استخباراتية تعلم تماماً حتي فرنسا التي طلبت التحقيق تعلم تماماً أن هذا كذب و أن هذا ما قلته للسفير الفرنسي : إنكم تعلمون أن هذا كذب ، لكن لأغراض سياية قد تكون ، و الان كل الحقائق تفضح أكاذيب هذه المنظمة و اول هذه الحقائق البيان الذي صدر من الإتحاد الأفريقي و الذي قال رغم وجود عشرين الف من منسوبي الإتحاد الأفريقي علي مستوي دارفور و وجود عدد من الوحدات الصحية في موقع مختلفة لم يصل بلاغ واحد لهؤلاء العشرين ألف علي مستوي دارفور يشكو من استخدام سلاح كيماوي ثم هناك النظام الصحي المطبق في دارفور و مطبق باتفاق مع منظمة الصحة العالمية فيه مئات الوحدات الصحية التي تخدم المواطنين لم تسجل و لا وحدة صحية واحدة بلاغ واحد فكيف للمنظمة و هي ليس لها وجود في دارفور و تقول هي بالتلفونات إتصلت ، هذا دليل الكذب فيه واضح إتصلت بتلفونات علي المواطنين و أكدوا لها ذلك ثم تقول هنالك إناس في المستشفيات لم تحدد المستشفيات لم تحدد اسماء المواطنين الذين ذهبوا للمستشفيات لم تحدد أسماء المواطنين الذين إتصلوا بها لكي يتأكد منهم كل هذا هراء و الحكومات الغربية تعلم بذلك لكن لأغراض سياسية و مجموعات ضغط يستخدمون ذلك نحن واضحين جداً مع أوربا و الغرب عموماً و أمريكا إذا كان مطلوب من السودان يتعاون لتحقيق مصالحنا و مصالحهم لابد من رفع هذا الحمل الثقيل الذي حملوه السودان بهتاناً و زوراً سواء كانت عقوبات سواء كانت قائمة إرهاب أو غستهداف من منظمات الكاذبة التي إتضح كذبها في العراق الذي دمر بالكذب و مصنع الشفاء الذي قذف بالكذب ، نحن نعتقد أن هنالك في الغرب من يعي تماماً أن التعاون مع السودان أفضل من هذا التآمر الكاذب .
س : كيف تنظرون لمستقبل العلاقة مع جنوب السودان خاصة في الجانب الإقتصادي ؟
ج : أولاً نحن حريصين كل الحرص علي إستفرار جنوب السودان و لذلك طلباً للأمن نحن فصلنا جزء من هذا الوطن العزيز و في أول الإنفصال إتفقنا علي إتفاقيات عام 2012 لتحقيق الأمن و التعاون بيننا و لكن الجانب الآخر حكومة الجنوب بدلاً من تمضي في الإستقرار و تنفيذ الإتفاقيات التي وقعناها للتعاون و لمصلحة الشعبين جلبت كل المعارضات السودانية و بدأت تدعم في هذه المعارضات لاستهداف أمن و استقرار السودان و لا بحيق المكر السيئ إلا باهله لكن الآن نحن مستعدين أيضاً للمساعدة في توفير الأمن و الإستقرار في الجنوب لأنه أمن الجنوب يساعد في أمن السودان و أمن السودان يساعد في أمن الجنوب و نحن علي إستعداد للمضي في تنفيذ الإتفاقيات و كان رأي الرئيس واضح في آخر شوري للمؤتمر الوطني بأننا حتي نهاية العام ندي فرصة ليغير الجنوب في سياساته و يمضي في سياسات التعاون و المصالح المشتركة بدلاً من زعزعة الأمن و الإستقرار.
س : تشهد العلاقات و الساحة العربية كثير من التوترات هل للسودان دور في تقديم وجهات النظر للدول العربية بالنظر للتحديات التي تواجهها ؟
ج : و الله نحن دائماً حريصين علي إستقرار المنطقة من حولنا سواءاً كان المنطقة العربية أو المنطقة الأفريقية لذلك سوف نستمر في بحثنا المستمر لاستقرار المنطقة العربية و الوطن العربي بالنسبة لنا مهم سياسيا و إقتصاديا و اجتماعيا و استقراره يهمنا جداً، يعني استقرار المملكة العربية السعودية التي بها ملايين من السودانيين ه مهم جداً، كدولة جارة مهم كدولة قبلة للمسلمين و بالتالي مصر كل هذه الدول ليبيا في الجوار اليمن لذلك السودان سوف لن يألوا جهداً في بذل قصاري جهده لتحقيق الأمن و الإستقرار لهذه الدول ن لكن نحن نقول يجب الشعب السوداني أن يتعظ بالذي حدث للدول من حولنا سواءاً كانت دول عربية أو أفريقية و أن نتفادي زعزعة الأمن و الإستقرار سواء كان إستقرار أمني أو إستقرار سياسي أو إقتصادي و هذا ما هدف له الحوار الوطني أن نتجنب الذي نراه من حولنا في العالم و نمضي نحو الإستقرار السياسي و الأمني و الإقتصادي و التلاتة محاور مربوطة ببعضها .
س : اري أن العلاقات السودانية السعودية تطورت تطوراً ملحوظاً في الفترة الأخيرة فهل وصلت هذه العلاقات مرحلة العلاقات الإستراتيجية بين البلدين .
ج : و الله يجب أن تكون علاقات غستراتيجية ن أنا كما قلت ان العلاقة مع السعودية ليست علاقة جوار فقط لكن علاقة مصالح تربطنا ببعضنا البعض و كما قلت ملايين السودانيين يعملون في المملكة كما قلت التاريخ يربطنا من بدري الجوار ن الآن المصالح بتربطنا أكثر إذا كان العالم كله الآن مشكلته أزمة غذاء فالسودان هو شريك للمملكة العربية السعودية و بدانا فعلاً في مشاريع الأمن الغذائي المشترك ن إذا كانت السعودية تحتاج لتنويع مصادرها حسب ما جاء في خطة 2020 – 2030 و هم وضعوا السودان في قمة الدول التي سيتم الإستثمارت السعودية فيها و هذا من مصلحتنا و مصلحتهم أيضاً لذلك نحن نعتقد أنه العلاقة إستراتيجية و هذا ما تم الإتفاق عليه في زيارة الرئيس التي تم توقيع عدد من الإتفاقيات الإستراتيجية بين المملكة و السودان سواء كان في مجال الأمن الغذائي أو في مجال الإقتصاد أو في مجال السياسة او في مجال الطاقة او في مجال النقل كلها إتفاقيات هامة سواء كانت الممولة من الصندوق السعودي او ممولة من الحكومة السعودية مباشرة .
س : مصادر تقارير صحفية عن تعديلات وشيكة في مناصب الولاة و ظهرت بعض الأقوال ما تعليقكم علي هذا ؟
ج : ليس له أي أساس من الصحة حزب المؤتمر الوطني لم يناقش لا تغيير للولاة و لا هو في توصيات الحوار الوطني مطلوب تغيير ولاة ، الحوار الوطني التوصية كانت أن ينتخب الولاة لكن بعد الدستور الجديد و بعد 2020 إن شاء الله في الدورة القادمة ليس هناك أي نقاش الآن لتعديل ولاة أو لتغيير ولاة .
س : ما الدور الذي تعولون عليه في مؤسسات حزب المؤتمر الوطني نحو الشرائح الضعيفة ؟
ج : نحن نعتقد ان المؤتمر الوطني كحزب حاكم يتحمل مسؤولية كبيرة في تحريك المجمع السوداني و تحريكه للتكافل و التراحم حسب قيمنا و مبادئنا تحريكهم نحو الإنتاج في هذه الحزم الان لابد أن نتجه نحو الإنتاج لأنه الحل الرئيسي في الإنتاج و حل مشكلة الفقر و الدخل كلها في الإنتاج لذلك لابد أن نحرك الشعب السوداني نحو الإنتاج لابد أن نستفيد من التمويل المتاح للإنتاج و الذي سوف يزيد وفق هذه الإجراءات لأنه تم زيادة السقوف التمويلية للإنتاج حتي من إحتياطيات البنوك الموجودة لدي بنك السودان سوف تكون في محفظة لتمول الإنتاج فلابد المؤتمر الوطني مع الأحزاب الأخري و القوي السياسية أن نحرك المجتمع نحو التكافل و التراحم لابد ان نحركه نحو الإنتاج ، هذا بخلاف التمويل من المصارف للنشاطات الكبيرة هناك التمويل الأصغر الذي سيساعد الناس لزيادة دخلهم زيد المبلغ من عشرين الف جنيه الي خمسين الف جنيه زيدت سقوفات التمويل للتمويل الأصغر لذلك لابد من تحريك المجتمع نحو الصناعات الصغيرة و المتوسطة و الإنتاج لابد للمؤتمر الوطني أن يسعي لتنفيذ البرنامج الذي طرح الآن لتكوين تنظيمات المنتجين التي تساعد في تنظيم المنتجين علي المستوي القاعدي لذلك الدور المطلوب من المؤتمر الوطني ليس في ال التكافلي فقط لكن في تحريك المجتمع أيضاً تحريك المجتمع في البرامج الأخري الخاصة بالتعليم كأهم مدخل لمكافحة الفقر ، الخدمات الصحية مشاريع المياه مشاريع الإنتاج كلها مطلوب من المؤتمر الوطني أن يحرك المجتمع فيها
ختاماً الشكر لكم من وكالة السودان للأنباء علي إتاحتكم لنا هذه الفرصة الطيبة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.