منتدى كولالمبور للفكر يختتم أعماله ويصدر توصياته

اختتم منتدى كولالمبور للفكر فعالياته اليوم؛ الذي اُقيم تحت شعار الحكم الراشد ( رؤية إسلامية وأثره فى تحقيق النهوض الحضاري) بقاعة الصداقة برئاسة مهاتير محمد؛ رئيس المنتدى، ومشاركة كوكبة من مفكري العالم العربي والإسلامي والباحثين والخبراء وقادة الرأي.
ويهدف المنتدى الى تحقيق التكامل بين مؤتمرات المنتدى ومختلف مناشطه، كما يهدف الى تجسيد توجه الحوار الفكري حول القضايا الأساسية للأمة التي تحمل المنتدى مسؤوليته والاهتمام بموضوع الحكم الراشد كشرط أساسي لتحقيق النهضة الحضارية، إضافة الى تشجيع الإبداع والتجديد الفكري وتكريم الباحثين والباحثين من الشباب .
وأوضح الدكتور مهاتير محمد؛ رئيس المنتدى ورئيس الوزراء الأسبق لدولة ماليزيا، أن الهدف من اجتماعنا هو مراجعة وضع الأمور في العالم الاسلامي، وأضاف؛ نحن نعمل باعتبار أن هنالك واجباً وهو البحث عن حلول للوضع السيء الذي يسود الأمة الإسلامية، وهي الأوضاع التى عانيناها طيلة ستة عقود .
وأشار الأستاذ علي عثمان محمد طه؛ نائب رئيس المنتدى والنائب الأول السابق لرئيس الجمهورية، إلى أن المنتدى يمثل وعياً راشداً وفي وقت تحتاج الأمة فيه الى جمع شملها فى ظل ماتواجهه من تكالب الأعداء واستباحة أرضها من العدوان الخارجي، وأضاف؛ مانشهده من احتجاج وصراع داخلي من العنف والاقتتال مما يدعو الى أعمال الفكر والسعي الدؤوب لصياغة رؤية تحمل الأمة الى السلامة وبر الأمان .
وأكد الدكتور عبدالرازق مقري؛ الأمين العام للمنتدى؛ أن جمع كلمة الأمة الإسلامية على أساس فكري يعالج كل القضايا المستحدثة التي تتطلب دراسة جادة من العلماء والمفكرين والباحثين وقادة المؤسسات والمنظمات المدنية الفاعلة، مشيراً إلى أن أهمية المنتدى نبعت من حاجة الأمة والبشرية إلى بلورة هذه الرؤية والفكرة الى مشروع يخدم قضايا الأمة الإسلامية .
واستعرض المؤتمر عدد سبع عشرة ورقة؛ تناولت الحكم الرشيد تجربة العالم الإسلامي والتجربة الغربية للحكم الراشد، وملامح العدالة فى نموذج الحكم الراشد في بريطانيا والرشد السياسي وتحديات العلاقات الدبلوماسية وأثرها على الحكم الرشيد، والتجربة السيرلانكية والتجربة الماليزية والتجربة التركية .
وأوصى المنتدى على دعوة الحكومات ومؤسسات المجتمع المدني في العالم الإسلامي لتنزيل قيم الحكم الراشد من دائرة التنظير والنظريات الى التطبيق والتشريعات، عبر تبني مشاريع عملية تراعي الواقع وتحفظ الخصوصيات .
كما أوصى بالاستفادة من التجارب الناجحة فى تطبيق معايير الحكم الراشد؛ سواء من التراث الإسلامى المستمد من الكتاب والسنة؛ وسيرة الخلفاء الراشدين، ومن واقعنا المعاصر؛ إضافة لفتح علاقات شراكة وتوقيع بروتكولات تعاون مع مؤسسات المجتمع المدني العربية والإسلامية والغربية المختصة في مجال الحكم الراشد (الحوكمة) بغرض الاستفادة وتبادل الخبرات .
كما أصدر المنتدى توصيات فى الجانب الإداري تتركز فى استكتاب المختصين من جميع انحاء العالم في المواد البحثية للمؤتمر السنوي؛ بجانب تفعيل استخدام وسائل التواصل الالكتروني في إدارة أعمال اللجان وتطوير آليات العمل، ومن ذلك اعتماد آلية فعالة لتوزيع أبحاث المؤتمر على المشاركين قبل وقت مناسب .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.