ياسر يوسف إبراهيم يكتب …

ياسر يوسف /أمين أمانة الاعلام بالوطني

في الوقت الذي تعمدت الحكومة أن تمر ذكري ثورة الإنقاذ الوطني مرورا طبيعيا والنَّاس يستكملون عطلتهم بمناسبة عيد الفطر المبارك ، لاحظت سيلا من المقالات القادحة في حق الإنقاذ وأهلها ، ولَم يترك البعض منقصة إلا رماها بها ، ومن بين كل ما قرأت من المقالات الشاتمة هذه لم تقع عيناي علي أي نقد موضوعي يمكن أن يتأسس عليه حوار عقلاني حول نجاحات الإنقاذ وإخفاقاتها ، بل جاءت كل المقالات من كهف التسعينات وهي تستلف من أدبيات التجمع الوطني المقبور لغته لترمي بها الإنقاذ ..

وفِي تقديري هذه واحدة من أهم أسباب فشل المعارضة طوال السنوات الماضية ، وهي المكوث في سبات المحطات القديمة وتجاهل كل التطورات الدستورية التي مرت بها الإنقاذ حتى استوي أمرها إليّ تجربة وطنية تستمد مشروعيتها من قناعة أهل السودان بالتداول السلمي للسلطة والمشاركة الشعبية الواسعة في الانتخابات المتكررة وفِي أجهزة الحكم المختلفة ..

أما بعض الأحزاب التي تهوي ثقافة الكهوف وتدمن لغة البيانات الهتافية لا زالت في محطة الثورة الشعبية المعززة بالسلاح وهي تتمني ان تستيقظ صباحا لتجد أن الأرض قد ابتلعت الإنقاذ وأهلها وخلص لهم الأمر من دون الإسلاميين ومن يتحالف معهم ويري رؤيتهم ، ولعل الله أراد خيرا بالسودان وأهله إذ استبان لكل ذي بصيرة أن هناك مشروعين في البلاد أحدهما يدعو للسلم ويجنح له ويعمل علي البناء التراكمي من اجل الوصول لمعادلة مقبولة تستوعب كل أهل السودان ، بينما يجاهر المشروع الثاني ويفتخر بأنه يحمل السلاح وبأنه يستنصر بالأجنبي علي أهله وبلده ..

وطالما أن هذا البعض لا يريد أن يري ضوء الشمس فستظل الإنقاذ بإذن الله تحقق الانتصار تلو الانتصار متوكلة علي الله وواثقة من إلتفاف الشعب حول أطروحاتها وبرامجها ، ومهما كان من أمر التقصير هنا وهناك في تجربتها إلا أن قناعة الغالبية من أهل السودان بأن هذا هو درب المستقبل وإن حفته المكاره فإن ذلك من علامات الانتصار ودلائله ..

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.