صدى الاحداث – جولات الرئيس..وطوق الانعزال !!

د.سامية علي

جولات الرئيس البشير الخارجية المكوكية تشير بحق لحيوية وفاعليته كاكثر رئيس استطاع ان يكسر طوق الانعزال والانغلاق التي حاولت دول الصلف ان تحيطه وتطوقه به عبر ما يسمى بالمحكمة الدولية الجنائية ، وهو بجولاته تلك حقق الكثير من المكاسب للسودان على كل الاصعدة ليست على المستوى السياسي والدبلوماسي فحسب ، والسودان الان يعيش مرحلة ذهبية يكاد لم يعيشها لم قبل ، فهو يتمتع بعلاقات جيدة مع كل الدول ، حتى تلك الدول التي بينها تقطعات او عداوات استطاع ان يتخذ الموقف المحايد الايجابي حتى كسب ود الجميع ..

ففي الفترة الاخيرة ما ان يعود الرئيس البشير من زيارة خارجية كان قد سدد بها اهداف في شباك العلاقات الجيدة معها ، حتى يُعلن عن انه سيقوم بزيارة لبلد اخر، يأتي منها وقد قطف ثمارا طاعمة المذاق تنساب في شرايين السودان لتغذي اقتصاده ومن ثم تنداح الى اوردته السياسية والبلوماسية والاجتماعية لتصب جميعا في جسد هذا الشعب الابي .

فكانت جولاته الى دول الخليج قد اثمرت وعدا واتمني وكانت نتائجها واضحة للعيان ، حينما كانت الداعم لموفق السودان تجاه العقوبات الاقتصادية الجائرة التي استمرت زهاء العشرين عاما في تجني واضح ، واستطاع السودان ان يسجل موقفا محايدا تجاه الازمة التي اشتعلت بين دول الخليج فنال احترام الطرفين ، ولم يخسر ايا منهما بل ان العلاقة صارت اكثر تطورا وازدهارا.

ولابد هنا ان نذكر زيارته التارخية لدولة روسيا التي خلقت جدلا واسعا على المستوى الدولي والمحلي ، واحدثت اختراقات كبيرة في علاقات السودان الخارجية عززت موقف السودان من التحالفات الدولية بما جعلت الافق مفتوحا والطرق ممهدة وسالكة لعلاقات ليست منغلقة على مسار واحد ، هذا ربما ادهش الكثيرون ان يحدث ذلك بعد تطور العلاقات السودانية الامريكية عقب رفع العقوبات الاقتصادية عن السودان ، بما فسره البعض بتخبط السياسة السودانية تجاه الخارج ، ولم يستوعبوا انها رسالة عميقة للطرف الاخر ، بان السودان ليس اسيرا للادارة الامريكية .

ايضا فان زيارته لانجمينا ذات مغذى ومعنى فقد تواثق مع الرئيس دبيي على التقارب اكثر ، باحكام الامن والسلم على الجبهة الحدودية بين البلدين ، لسد الطريق امام انتعاش الحركات المسلحة التي هى الان في اضعف حالاتها وقد رفعت راية الاستسلام ووضع السلاح ارضا لتنضم الى السلام قريبا ، في ظل الاوضاع المأزومة بدولة الجنوب التي تواجه انهيارا يجعلها غير قادرة على دعم وايواء الحركات المسلحة ، والاوضاع غير المستقرة بدولة ليبيا التي اصبحت مصدرا لتجارة السلاح ودعم متفلتي الحرب .

الزيارة الاخرى الاكثر اهمية هى التي قام بها الرئيس البشير الى اثيوبيا وقد حاولت كثير من الجهات ذات المصالح المشتركة ان (تخرب) العلاقات بين الخرطوم واديس ابابا ، سيما بعد اعلان انشاء سد النهضة الذي يمثل (بعبعا) مخيفا لمصر ترتجف منه كلما راجت الاخبار ان عمليات تشييد السد تسير كما نبغي ، حينها تكثف من اعتداءاتها على منطقة حلايب وشلاتين المحتلتين وتلعب ( ضاغط) على المعدنيين السودانيين بالنهب والسلب والحبس ، الا انها لا تستطيع ان تمنع تطور العلاقة بين الخرطوم وادس وهذا ما يملأ قلبها حقدا وحسدا ..

الرئيس الآن في زيارة اخرى مختلفة من نوعها ، فالزيارة الى تركيا تعني الكثير ، سيما وهو يشارك في مؤتمر القمة الاسلامية التي دعا لها الرئيس التركي طيب رجب اردوغان وذلك لمناهضة القرار الامريكي بالاعتراف بالقدس عاصمة لما يسمى اسرائيل ، والسودان معروف عنه في مثل هكذا مواقف ، لن يتردد ثانية عن مواجهة دول الصلف الاسرائيلي وغطرستهاوطغيانها ، وخرطوم اللآءأت الثلاثة خرجت تندد بالقرار في مسيرات هادرة عبرت عن الرفض القاطع لهذا القرار .

من المؤكد ان مشاركة الرئيس البشير في هذه القمة ستكون عميقة وذات اثر ، مثلها والمشاركات الخارجية الاخرى والتي تنزل بردا وسلاما على السودان وتطوره ونهضته ، فالعلاقة الجيدة حد الحميمية مع تركيا في ظل حكم الزعيم الاسلامي اردغان من المؤكد انها ستكون ذات الاثر الاعمق والاجدى ، سيما وقد اُعلن عن زيارة الرئيس التركي للبلاد اواخر هذا الشهر ، واي زيارة هذه .. هى زيارة ستُسجل باحرف من ذهب ..انه اردغان !!

الرئيس البشير الذي وضع السودان في مقدمة الاحداث العالمية والدولية حينما كان في مؤخرتها ، يستحق ان يكون رئيسا للسودان لدوره اخرى عن جدارة ، فهو لفت انظار العالم الى السودان ونجح في ان يضعه في موقعه الريادي والطليعي .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.