صدى الاحداث – انتخابات المحامين..من يكسب!!

د.سامية علي

تنطلق انتخابات المحامين خلال هذا الشهر لانتخاب المكتب التنفيذي لاتحادهم، ويبدو ان المنافسة هذه المرة (حامية وسخنة) رغم برودة الاجواء نسبيا ، وهى ظاهرة صحية ان تتنافس اطراف بحيوية في الانتخابات ايا كانت ، بما يشير ويؤكد توفر مناخات جيدة وشفافة ونزية لاجراء الانتخابات ، ويتيح فرصة جيدة للناخب ان يختار من يمثله دون ارباك .

بيد ان محامي القوى الوطنية يبدو انهم الاوفر حظا للفوز بمقاعد المكتب التنفيذي لاتحادهم ، فقد اطلعت على برنامجهم الانتخابي الذي نشروهوا على اوسع نطاق ، وهذه محمدة تضاف لصالحهم ، يعني ذلك انهم واثقون من انه سيرضي قاعدتهم ويحقق طموحاتهم ، ويوفر لهم الخدمة التي يحتاجونها ، وواضح انهم قد قطعوا شوطا بعيدا في انجاز هذا البرنامج حيث تشير المقدمة الى ان القوى الوطنية اوفت بما وعدت خلال الدورة السابقة (2014\ 2017) وتواصل ما بدأته من انجاز خلال الدورة القادمة كما يوضح برنامجهم الانتخابي ، وهذا ربما يكون دافعا للمحامين ان يجددوا فيهم الثقة ثانية طالما حققوا نجاحات وانجازات في الدورة السابقة.

ولاحظت ان البرنامج يحوي اربع محاور مهمة هى شاملة لكل ما يحتاجه المحامي لممارسة مهنته ، ففي المحور الوطني وهو في تقديري الاهم في هذه المرحلة المهمة التي يمر بها السودان ، والتي تتطلب تعزيز الولاء الوطني وبث روح الوطنية بين كل فئات الشعب السوداني ، ففي هذا المحور تؤكد القوى الوطنية على اهمية الحفاظ على وحدة السودان واعلاء قيم الدين والحق والدفاع عن استقلال وسيادة السودان في كافة المحافل الدولية ومساندة الدولة في القضايا الوطنية التي تؤمن حدودها وتؤكد علاقات حسن الجوار ، والعمل على اسناد مخرجات الحوار الوطني ومكتسباته ، والمشاركة الفاعلة في وضع دستور دائم للبلاد ، ودعم واسناد الحملة القومية لجمع السلاح حفاظا على امن وسلامة الوطن ، وخلق وعي عام بالقضايا الوطنية .

كل هذه القضايا هى مهمة جدا ولابد ان يعمل بها المحامي ويضعها في سلم اولوياته وهو يمارس مهنته ، سواء في جانب وحدة السودان او الدفاع عن سيادة الوطن او مخرجات الحوار الوطني او المشاركة في الدستور واسناد جمع السلاح ، فهي قضايا لها علاقة لصيقة بمهنة المحاماة والقانون فلابد لاي محامي ان يعمل لها .

ايضا اهتم برنامج القوى الوطنية بقضية مهنة المحاماة نفسها التي يبدو سيعمل لها باهتمام بالغ كترقية وتطوير مهنة المحاماة من خلال التدريب المستمر ، فالتدريب المستمر بلا شك سيصقل خبرات المحامين ويساعد على ممارسة المهنة بقدرات فائقة ، ايضا ستعمل القوى الوطنية) على احاطة وحصانة المحامي بضمانات كافية تحفظ كرامة المحامي ولا تهدر حق المواطن ، وهذه المعادلة مهمة جدا لممارسة المحاماة بحيث لا يتعرض المحامي لللابتزاز او الاهانة وفي ذات الوقت لا يتضرر المواطن وذلك بحفظ حقوقه كاملة .

هذا بجانب الاهتمام بشباب المحامين والاخذ بهم في مدارج المهنة ، واهتم البرنامج بتمتين علاقات النقابة الخارجية عربيا وافريقيا وعالميا وهذه من الاشياء المهمة لتطوير مهنة المحاماة بكسب خبرات جديدة بالاطلاع على تجارب الدول الاخرى ، ولم يغفل برنامج القوى الوطنية اهمية الحفاظ على استقلال القضاء والمحاماة كما جاء بالدستور ، وهذه من القضايا المهمة التي ينبغي ان يتحلى بها القضاء بشقيه الجالس والواقف حتى يمارس المهنة بحيادية تامة ، وبالطبع هذه من السمات المهمة التي ينبغي ان يتسم بها القانونيين ، هذا بجانب الدفاع عن حقوق الانسان بطرق تتلاءم مع ديننا الحنيف الذي حفظ حقوق الانسانية بكتابه الكريم وسنته الشريفة ، بعيدا عن الاجندات المدسوسة.

محاور اخرى تبناها البرنامج الانتخابي للقوى الوطنية ، وهى محاور خدمية اجتماعية ، لابد ان توفرها النقابة لمنسوبيها مثل تحسين اوضاع المعاشيين من المحامين والاهتمام بتوفير مظلة صحية ذات خدمة جيدة ، ويبدو انهم سيطوروا الخدمة اكثر بانشاء مستشفى خاص بالمحامين ، بجانب توفر مشاريع سكنية جيدة كبناء برج خاص بهم والاهتمام بتوفير مواد استهلاكية عبر جمعيات تعاونية .

اذن يبدو ان محامي القوى الوطنية سيلبوا طموعات ورغبات قاعدة المحامين وبالتالي متوقع ان يجددوا الثقة فيهم ، على الرغم من المنافسة (الشرسة) بين القوائم المرشحة .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.