الراصد – موازنة العام ٢٠١٨م بعدسة مكبرة ..!!

فضل الله رابح

فضل الله رابح

عكف البرلمان في مناقشة وتفكيك موازنة العام ٢٠١٨م في جلسات صباحية ومسائية في مرحلة السمات العامة ومتوقع اجازتها الأحد ٣١/ ديسمبر ٢٠١٧م وهي أول موازنة لحكومة الوفاق الوطني وأول موازنة عقب القرار الامريكي برفع الحظر الاقتصادي عن السودان لذلك مليئة بالتفاؤل الحذر نظرا” للتحديات الداخلية والخارجية التي تحيط بالسودان مما ضاعف اهتمام الناس بها ..ومن الاجحاف وعدم الانصاف اذا حصرنا موازنة العام ٢٠١٨م في حجم العجز الذي توقعته الحكومة فهو ميزة ايجابية تحسب للحكومة وشفافية ينبغي ان تحفز عليها مؤسساتها الاقتصادية والمالية ولكن اصحاب الغرض السياسي درجوا علي توظيف حجم العجز اعلاميا” وسياسيا” في الحديث عن الموازنة ورفعوا عبره سقف التخوفات وسط الراي فضلا” عن اختزال الموازنة بكل فصولها وايجابياتها في زيادة سعر الدولار الجمركي – إن الذي يتحدث عن الموازنة بانصاف يصوب نحو المكونات الرئيسية للناتج القومي الاجمالي ومن المتوقع ان يحقق القطاع الزراعي في موازنة العام ٢٠١٨م معدل نمو مرتفع يقدر بنسبة6.5% ونسبة مساهمة 25.2% كما يتوقع ان يحقق القطاع الصناعي نموا” مرتفعا” يقدر بحوالي 3.3%ومساهمة 23.6% والقطاع الخدمي خلال العام ٢٠١٨م معدل نمو مرتفع يقدر بنسبة 4.0% ونسبة مساهمة 51.2% ..هذه المؤشرات تحمل ايجابيات كبيرة ومصدر امل وتفاؤل بالموازنة الجديدة تجعلنا نأمل في مستقبل افضل من الماضي بكثير سيما بعد قرار رفع حظر العقوبات الاقتصادية وتوسيع دائرة المشاركة الاقتصادية والاستثمار بين السودان وتركيا التي تسعى لرفع حجم التبادل التجاري مع السودان إلى مليار دولار، وفي زيارة الرئيس التركي التي انتهت امس تم توقيع 12 اتفاقية في مختلف المجالات بين الخرطوم وانقرة وتم الاتفاق على تأسيس مجلس تعاون استراتيجي مع السودان فيما دعا الرئيس التركي إلى رفع حجم التبادل التجاري بين بلاده والسودان إلى 10 مليارات دولار مشيرا” بان حجم التجارة مع السودان 500 مليون دولار الآن، وعلي البلدين أن ترفعها إلى 10 مليارات دولار ..هذه الانتقال التجاري الكبير مع دولة كبيرة مثل تركيا ستظهر ملامحه في نتائج ومخرجات موازنة العام الجديد وتستكمل خلال المرحلة المقبلة بمعني ان نتوقع خيرا” وفيرا” وتوسيع في الخيارات الاقتصادية وارتفاع دخل الفرد خلال السنوات المقبلة ..تفائلوا خيرا” تجدوه ..!!

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.