بالواضح – انتهي التأريخ الدائري في السودان!!!

فتح الرحمن النحاس

فتح الرحمن النحاس
مايسمي بأدوات النضال التي تشتط بها الأدبيات السياسية لليسار ومن مشي في زفته، لم تعد مبرئة للذمة وليست قادرة علي شراء (الهتافات الثورية)… فهذا زمان انطوى وعلاه الصدأ ودفنه الشعب في مقبرة النسيان… بل لم يعد من الممكن إستخدام ( الأزمات الإقتصادية) طعما لإصطياد عواطف الشعب لصالح (مغامرات سياسية) يظن أهلها أنها الدواء الناجع لكل مشكلات الإقتصاد!!
*لو أن ميزانية 2018 الماثلة الآن أسقطت الحكم القائم، ماالجديد الذي سيكون؟! وماهي تلك الوصفة السحرية التي أعدها المعارضون ليشتعل الوطن إنتاجا ويرتوي أمنا ورخاء وإستقرارا؟!!… من المؤكد أن مفكرتهم (خاوية) من أي برنامج يمكن أن يكون هو البديل للراهن الوطني، فهم كعادتهم وآقفون في محطاتهم العتيقة التي لاتنتج غير السخط والضجر والوله بالفوضي… واليوم هم يتعبدون في (خلوة) الحلم بقرب سقوط النظام بمجرد إعلان الميزانية الجديدة، فيحركون شرايين القصائد الجيرية ويدبجون المقالات وينفخون في الأسافير الجامحة ويستجدون بها تعاطف الناس… لكن الحصاد يأتي صفرا كبيرا!!*
*لأكثر من ربع قرن والمعارضة تحاول أن تصبغ ذاكرة الشعب بخدعة حل كل مشاكل البلد بسقوط النظام، وهاهي السنوات تمضي لتقترب من الثلاثين عاما (والخدعة) ماتزال تحت التجديد…. الشعب يفهم جيدا أن المحك هو إيجاد الحلول لكل المشكلات بطرح الآراء والأفكار وليس بحبس أنفاس الناس لينتظروا رحيل النظام… فالنظام يسمع ومن وآجبه أن يسمع وأن يحترم كل رأي وأن يحتمل من يقول به فقد يكون الحل في آخر يخالفك الرأي.. ومن هنا جاءت ميزة الإستماع للآخر …. لكن ياتري هل يمتلك الآخر أي حلول؟! هل لديه برامج إسعافية مساعدة أم سيبقي هكذا يلعن ويسخط ويمضغ السلبية الوطنية؟!
*يعجبني من يقول لا لأي خطأ ثم يطرح مقترحات الحل… ويعجبني من ينادي بضرب أوكار الفساد وفي يديه (مستندات) تدين الفاسد… ويعجبني من يقف ضد فوضي الأسواق وسماسرة قوت الشعب وآستيراد السلع الإستفزازية..وشلال السيارات المستوردة والواقفة (بغباء) داخل المعارض… ويعجبني من يضع مصلحة السودان قبل مصالح الإنتماءات السياسية!!*
*نريدها معارضة إيجابية تفكر وتقدم الحلول وتلح علي تفعيلها بروح الوطنية وبعيدا عن الإبتزاز السياسي فنحن أمة لايمكن أن تستخفها أي حكومة مهما كانت ثم نطيعها طاعة عمياء فالأبواب مفتوحة أمام التعبير الحر الخالي من الغرض والمرض..!!
*ذهب التأريخ الدائري مابين إنقلاب عسكري مستبد وثورات لاتضيف للبلد شيئا، إلى غير رجعة وبقي التحدي… كيف نبني وطنا يناطح السحاب؟!!*

*ونكتب ونكتب!!*

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.