بالواضح – داء النفاق!!!

فتح الرحمن النحاس

فتح الرحمن النحاس

*أتمعن كثيرا في هذه الإبتلاءات التي يتوالي جمرها علي دولة الإنقاذ أوقل دولة الإسلاميين_ بلا مدارة_ منذ منذ فجر مارشاتها العسكرية الأولي وحتي اليوم، فأجد أن إبتلاءات السنوات الإولي كانت (خيرا وبركة) وكأنها كانت إكراما من الله لهذه الثلة الطيبة التي ظهرت للناس في (ثوب إسلامي خالص)، أنتصرت للدين وقاتلت بشراسة من أجله وجادت بالدماء والأرواح الطاهرة في سبيل الله بلامن ولا أذي ولانفاق ولاطلبا لجاه أو سلطان… وهنا تكفينا صفحات التأريخ التي كتبها هؤلاء الشهداء الأبرار بدمائهم الذكية!!
*في الزمن الحاضر يبدو لي إستمرار الإبتلاءات وكأنه (نذر وعظات) لمن يعتبر وينتبه من أهل الحكم، فماهو صحيح أن الحاضر (تلوث) بفتنة السلطة ونعيمها الزائل وظهرت الكثير من مشاهد النفاق والحرص علي الكسب حلالا كان أم حراما.. وأخطر من ذلك كله (التناحر الخفي) بين بعض منسوبي الحكم علي مكاسب زائلة وفساد هنا وهناك لايستطيع أحد أن يمسك به لأنه (شيطان ماهر) في الإفلات من العقاب أو قد يجد من يخفيه عن العدالة… ثم ماهو أفدح وأمر أن يعتلي بعضهم المناصب العليا بفضل (كرم الإسلاميين) ، فيتحول لعدو لهم يسد أمامهم كل منفذ، وقريبا من الذاكرة ماقال به مسؤول هنا وآخر هناك (أنهما يكرهان الإسلاميين) ومسؤول آخر في منصب رفيع يعمل جاهدا لسد الأبواب أمامهم فلايصلوا أو يكونوا قريبين من ذلك المسؤول الأكبر!!*
*بعضهم ينفر من دمغه بأي صفة تنبىء أنه إسلامي ويفضل أن يتعامل مع غيرهم وعندما يكون بينهم أو يكون هنالك مزاد للمنافع، تجده أقرب مودة إليهم وأقرب مسافة من حبل الوريد… وبعضهم (يقبض) من هذا المسؤول ومن ذاك وحينما يكون بعيدا عنهم، تجده يلعن سنسفيل الإنقاذ.. وآخرون من منسوبي الحزب والحركة (فرارا وثقالا) في المواجهات (خفافا وتدافعا) علي أبواب الغنائم!!
*من منسوبي الحزب والحركة من يجعل الأمر لله ويرجو منه المكسب ويعيش حد الكفاف وينتظر مكرمات الأوفياء ليسد رمقه وهو يتألم… وبينهم من غرق في الرفاهية ومتعة الفانية!!*
*الأوفياء دفعوا ثمن السنوات (العجاف الصعبة) والآن كثيرون منهم يدفعون ثمن أمراض (فتنة السلطة) وظلم ذوي القربي.. لكنهم لايشتكون ولايتذمرون لأنهم يتذكرون أولئك الذين كانوا بينهم يومذاك أمثال الشهيد آدم كبيدة الذي قتل في معارك الجهاد ولم يترك خلفه زادا لعياله ويذكرون جعفر المواطن وأبو البراء وعبد المنعم الطاهر والزبير وشمس الدين وكل الشهداء العابدين الزاهدين!!
*إبتلاءات الحاضر (جرس إنذار) من الغفلة والنفاق والمطاحنات والتسابق نحو ملذات الحياة وظلم ذوي القربي ومن التعبد في محراب شيطان المال بكل عملاته المحلية والصعبة!!*

*ونكتب ونكتب لنشجب الباطل تماما كما نكتب ونكتب دفاعا عن الحق…. نقول الحق لنا أوعلينا حتي لايقول الناس أننا نداهن الدولة أو الحكومة أو الحركة أو الحزب بحثا عن منصب أو مكسب دنيوي!!!*

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.