خاطرة – الجيش

محمد حامد جمعة

محمد حامد جمعة
راقني في نشاطات رئيس الجمهورية مؤخرا و اخرها بولاية البحر الاحمر أمس الاول تركيزه وطرقه المتواصل ، على بشارات الإهتمام بالقوات المسلحة ، تأهيلا وتطويرا ، والسعي الدائم منه لاهمية ان يكون للجيش حضور في مساحات التسليح الجيد والكفاءة من حيث العناصر والمعدات ، عبر مشروعات التطوير الوطنية بالايادي السودانية وعلماء البلاد والنابهين الذين اوكل اليهم الامر في مجال التصنيع الحربي السوداني الخالص او مد متاحات التعاون مع دول مثل «روسيا» فضلا عن برامج التدريب المشترك عبر المناورات مع اكثر من دولة في الاقليم والجوار وكل هذه الامور تكسب السودان اخر الامر جيشا قويا يدخره الناس ليوم كريهة وسداد ثغر.
وقد لاحظت ان البشير في كل اللقاءات التي تجمعه بالمؤسسات العسكرية ترتفع روحه المعنوية ويتجلى باطلالة وخطاب ينظر للمستقبل فيشحذ الهمم و»يتبسط» في الكلام و»يتوسع» واظنه – واشاركه في هذا – يشعر في تلك المواقع بتجسد الصدق ووفرة صدقية المشاعر ممن يراهم امامه من ملامح «السمر» الاقوياء كانوا من الجيش او الأمن اوالشرطة، وشخصيا احرص على تسقط اخبار تلك المخاطبات اكثر من غيرها وفي كل مرة اقول لمن يتابع معي يعجبني المشير البشير كثيرا حينما يعتلي منصة الجيش ويرتد «عسكريا» قح الاشارات والعلامات.
في كل مضارب القوات النظامية – والجيش اولها – لا تزال الرايات تنعقد للفداء والتضحية والسودان ، لا كبير فوق الوطن ولا عزيز دونه ، الكل يجمعهم حوض مؤسسات لا تزال محصنة وحصينة من علل التجاذبات او التسابق للمغنم ، الرؤي واضحة والاتجاهات صحيحة والتكاليف منجزة والتعليمات مطاعة ، لم ينخرطوا في لجاجات الضجر العام ولم يناموا ليجلبوا «التفاكير» ، في تلك المؤسسات لا ولاء لتيارات او اجنحة او رموز وقيادات ، كل عام يخرج فوج من القادة والعوام العسكريين بوفاء المدة او الإحالات فيجلسون حيث تنتهي بهم المجالس لا يغمزون قناة من خلف او يستبقون الفضل لمن سلف وانما تراهم بذات الولاء ، لا يقلل «الاعفاء» او تصنيف «المعاش» من حرصهم وثبات يقينهم تجاه من عرفوا.
مؤسسات تخرج مثل هذا الصف هي اذن قوية ، دعمها رغم الفاقة والعوز اولوية ، فما حفظ هذا الوطن الا ان له جيش جعلته نوائب الايام اشد قوة وجهاز للأمن انتظم منصرفا لسد الثغرات وقضاء الحوائج بالكتمان وقوات للدعم السريع كلما لاح شبح غادر فزعت للثغور نشيطة خفيفة فيتراجع الغادر ويدس صاحب الكيد سيفه في غمد الفزع ، ولذا لست قلقا من ان يؤتى السودان وفي هؤلاء رمق ودفقة دم بالعروق وافضل ما يمكن ان يقدمه المجتمع المدني لهؤلاء الرجال الدعم والسند كما يفعل «البشير» وهو بهم عليم.
قوة هذه البلاد ومستقبلها في «جيوش» قوية من كل المؤسسات العسكرية النظامية ، بل واوقن ان كثيرا من الشد ومحاولات التدمير انما تسعي لازالة هذا الغطاء المتين ليتحول الوطن بعدها الى خراب شامل.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.