مسيرة الاصلاح ..الحوار ..حكومة الوفاق (2)

توصيات الحوار الوطني

كتب- سعيد الطيب
إنطلقت الدعوة لإصلاح الدولة فى خطاب رئيس الجمهورية في خطابه أمام مجلس الوزراء في الثالث والعشرين من مارس من العام 2014م كرؤية جديدة شاملة للنهوض بالبلاد وهي تستشرف مرحلة جديدة من مراحل التطور السياسي والإقتصادي والإجتماعي.
ولقد حملت دعوة الاصلاح برنامجًا متكاملاً لإصلاح الدولة , دعت فيه لإعادة ترتيب الأولويات بحيث تكون هادية للإستراتيجية العامة للدولة وخادمة لأهدافها وأن توجه هذه الأولويات لخدمة الإنسان السوداني بما يراعي التنمية المتوازنة بين كافة أنحاء البلاد ،
وجاء برنامج الإصلاح بمكوناته المختلفة ليكون برنامج عمل الدولة للمرحلة القادمة , بحيث يخدم كل الخطط والمشروعات التي تعدها أجهزة الدولة على المستويات القومية والولائية والمحلية غايات هذا البرنامج.و أن تتضمن كل تقارير الأداء المقدمة لمجلس الوزراء وآلياته المساعده النتائج والآثار التي ترتبت على تنفيذ الخطط والبرنامج والمشروعات سياسيا واقتصاديا واجتماعيا, اضافة الى ما سبق الإلتزام بالمؤسسية في إعداد وإجازة المشروعات من مجلس الوزراء وقطاعاته الوزارية ولجانه الفنية.
تضمن برنامج الاصلاح سبعة اصلاحات شملت الإصلاح الإقتصادي بمختلف قطاعاته المالية والنقدية والإنتاجية والخدمية والعلاقات الإقتصادية الخارجية وذلك بتقوية هياكلها ومؤسساتها وانعكاساتها على ترقية حياة المواطن.
و الإصلاح الإجتماعي بتقوية الشرائح الضعيفة وتلك التي تأثرت بالإصلاح الإقتصادي وحمايتها بمختلف التدابير متضمنة الدعم المباشر وغير المباشر وإيجاد آليات التمويل لصغار المنتجين من الأسر والأفراد , الإهتمام بمشروعات الطلاب وتمويلها ومشروعات المرأة الريفية وتقوية مصرف الإدخار وكافة آليات التمويل الإجتماعية.
وإصلاح الخدمة المدنية وتنمية مواردها البشرية بتحقيق مبدأ العدل والمساواة ومراجعة تشريعاتها وآلياتها على المستويين القومي والولائي .
ثم الإصلاح في جانب العلاقات الخارجية وذلك إحاطتا بالمتغيرات القطرية والإقليمية والدولية والربط بينها بما يجيرها لصالح البلاد خاصة في ظل الإستهداف الخارجي المتنامي المستر والمعلن لتعويق مسيرة البلاد
و الإصلاح في صورته الكلية للدولة مسيرة الإصلاح التشريعي والقانوني والعدلي وهو قاسم إصلاح مشترك بين كل المناحي الإقتصادية والإجتماعية والإدارية والتي تمثل حجر الزاوية في إصلاح الدولة وذلك باتساق وموائمة القوانين والتشريعات وضمان عدم تضاربها وتقاطعها .
و الإصلاح الإعلامي يشمل كل أدوات وآليات أجهزة الإعلام , لسان حال الدولة والمجتمع , والمرآة العاكسة لكل جهود الإصلاح بصورته الكلية والتي تمثل سلطة رقابية مسئولة, رقابة تبني ولاتهدم, إعلام قوي ومتوازن يتفاعل مع الواقع دون تفريط بأمن البلاد ومصالحه العليا .
واخيرااستكمالا لحلقات الإصلاح كان الإهتمام بقضايا الأمن والدفاع وتأهيل وتقوية هياكل المؤسسات العسكرية والأمنية والشرطية ,
ثم أصدر مجلس الوزراء القرار رقم (165 ) لسنة 2014م بتشكيل اللجنة العليا للإشراف على تنفيذ برنامج إصلاح الدولة والى جانبها ست لجان متخصصة في هذه المجالات, أكملت اللجان المختلفة مهامها وفق دراسات وتقارير علمية أعدها خبراء ومختصون وقدمت مقترحات محددة للإصلاح , واصبحت جميعها قرارات تبناها مجلس الوزراء وأصدر في ذلك (33) قرارا وتوجيها ويتابع تنفيذها وفق منهج علمي وعملي لبلوغ الغايات المرتجاة ولقد بدأ تنفيذها بالفعل.
اما فى الحادى والثلاثين من يوليو 2015م خاطب النائب الاول الفريق بكري حسن صالح قادة الخدمة المدنية بالامانة العامة لمجلس الوزراء وقال ان الخدمة العامة هي رأس الرمح في كل تغيير تحقق من قبل وفي المستقبل,
مؤكدا علي مكافحة الفساد ومحاربته واستئصاله، مشيرا إلي الآليات التي كونتها الدولة في هذا الخصوص وفي مقدمتها مفوضية مكافحة الفساد. وقال في المؤتمر الصحفي الذي عقده بالأمانة العامة لمجلس الوزراء بشان إصلاح الدولة ( إن تعديلات ستجري علي قانون الثراء الحرام حتى يسهم في دعم عمل المفوضية في محاربتها للفساد ، مشيرا إلي أهمية احترام الجميع لتطبيق القانون) .
وأكد النائب الأول لرئيس الجمهورية في المحور الاقتصادي ان زيادة إنتاج الكهرباء مطلب أساسي للدولة لتحقيق التنمية في هذا القطاع ، كاشفاً عن حاجة السودان لخمسة آلاف ميقاواط من الكهرباء لتوفير احتياجاتها ، بينما يبلغ إنتاجه 2983 ميقاواط . وجدد حرص الدولة علي إيجاد معادلة لتوفير الكهرباء في ظل عدم كفاية الإنتاج . وقال انه سيتم إعادة توزيع الكهرباء مع الإبقاء علي حق الفقراء في الحصول علي الكهرباء المدعومة.
وأشار إلي الجهود التي بذلت لتقليل الإنفاق حيث تم دمج بعض الوزارات فيما تمت إعادة وزارة التعاون الدولي بغرض المحافظة علي حقوق السودان المالية وعلاقاته مع المنظمات والدول الأخرى بجانب تطبيق برنامج الإصلاح على الولايات من خلال آلية وزارة ديوان الحكم الاتحادي.
وجدد حرص الحكومة علي استمرار سياسة التحرير الاقتصادي وآليات السوق واتخاذ إجراءات للحد من التهريب ، مشيدا بشركات القطاع الخاص العاملة في مجال النقل الجوي .
وأشار إلي ضرورة زيادة المواعين البحرية بالنسبة للخطوط السودانية البحرية، وثمن الاتفاق مع روسيا في مجال التنقيب عن الذهب للمحافظة علي مصالح السودان علي المستويين السياسي والاقتصادي.
و اكد ايضا ان برنامج اصلاح الدولة يستهدف استكمال بناء دولة قائمة علي الشورى والديمقراطية وقادرة علي بسط الخدمات للمواطنين .
وقال ( اذا تم تطبيق برنامج الاصلاح وفق آلياته ومواقيته المحددة سيكون الاصلاح شاملا ، ويحدد كيفية تداول السلطة ويحقق الرضا للجميع) .
واضاف ان البرنامج سيتم تنفيذه عبر آليات ومواقيت تحت اشراف ومتابعة لجنة عليا ، مبيناً ان هناك بعض القرارات تحتاج الى تشريعات وقوانين تم تحديد اقصي مدة لها يونيو 2016 بينما هناك قرارات سيتم تنفيذها فورا واخرى تحتاج الى مزيد من البحث والدراسة ، مشيرا الي ان المنهج الذي يقوم عليه مشروع الاصلاح هو برنامج عمل غير تقليدي سيتم تنفيذه عبر وسائل متابعة غير تقليدية بمواقيت زمنية محددة.
واشار النائب الاول ان برنامج الاصلاح سيؤدي الي تحسين وترقية معاش الناس حيث تضمن البرنامج دعم الشرائح الضعيفة وادخال ذوي الاحتياجات الخاصة في الدعم الاجتماعي وتيسير سياسات الحصول علي التمويل الاصغر عبر المصارف . وتطرق النائب الاول الي محاور برنامج اصلاح الدولة في المجالات القانونية والامن والدفاع والاعلام والاقتصاد .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.