الراصد – كوريا تطيح باخر المعتدلين الامريكان..

فضل الله رابح

فضل الله رابح
علي نحو مفاجئ اقال الرئيس الامريكي دونالد ترامب وزير خارجية بلاده ريكس تيلرسون وعين مكانه مديرة وكالة المخابرات المركزية الامريكية ( CIA) السابقة مايك بومبيو ، الاقالة جاءت في تغريدة علي التويتر ، ريكس اقيل بعد عام من تعيينه في فبراير ٢٠١٧ ، وهو يعتبر اخر المعتدلين في ادارة ترامب كانت له تحفظات علي طريقة امريكا في ادارة ملف الصراع مع كوريا الشمالية والملف النووي الايراني ، الي جانب الملف الروسي لكن اقالة ريكس بهذه الطريقة المستفزة والمهينة سوف تاجج الصراع بين الجمهوريين والديمقراطيين داخل الكونغرس والبيت الابيض ،و ان تعيين (مايك) المتهمة بالتشدد والعنف وسبق ان اتهمت بمقتل الجاسوس الروسي وابنته الذين قتلا مسمومين في انجلترا ، وكانت لوزير الخارجية الامريكي المقال رؤية مختلفة في إدارة الملف الكوري الشمالي بينما يري (ترامب) ان كوريا وايران يمثلان خطرا متزايدا علي امريكا كما انه يري في روسيا والصين انهما بلدان داعمين لكوريا الشمالية وكان هو يخطط لمعركة فاصلة ومواجهة عنيفة معها – تيلرسون قطع زيارة الي كينيا بصورة مفاجئة ضمن جولة أفريقية له حيث اصيب بوعكة جعلته يعطل برنامجه وكل ارتباطاته ويعود الي بلاده ويقبل علي البرنامج وتسوية النتوءات علي طريق النجاح – الصفقة النووية مع ايران اليوم قد اطاحت باخر رجل معتدل في طاقم الحكومة الأمريكية ازاحه ترامب حتي يفتح لنفسه الطريق لمواجهة ايران بالمرأتان ( وزيرة الخارجية ) و(جينا هاسبيل ) التي عينت مديرا لوكالة المخابرات الامريكي بعد ما كانت تشغل موقع نائب مدير الوكالة ، ومعلوم ان ( جينا ) هي التي تولت ملف الارهاب والتعذيب في جهاز المخابرات الامريكي ال ( CIA) وان اول امرأة تتولت هذا الموقع الخشن وقد انتقل اليوم الي ملف وزارة الخارجية وهو ملف ناعم ويتطلب الدبلوماسية في التعامل معه وليس العنترية والعنف ، ومتوقع المرحلة تشهد عنفا غير مسبوق في ملفات امريكا الخارجية وستضاعف اثارها ازمات واشنطن الاقتصادية وستسهم في تضييق مساحات السوق الافريقية والشرق الاوسط علي المنتجات الامريكية ، فالسياسات الامريكية الخارجية السيئة قد اضرت بعلاقاتها الاقتصادية واضعفت تأثيرها وحلت مكان المنتجات الامريكية بضائع وسلع اسيوية واوربية ، ان ازمات امريكا الداخلية لن تقف عن اقالة وزير الخارجية لكنها سوف تتمدد الي أصدقائها بالخارج وستحدث ربكة في تحالفاتها الدولية بذات ربكة قرارات (ترامب ) التي تثار في تغريداته قبل ادخالها البيض الابيض واكمال حلقات النقاش والحوار بشأنها – علي اية حال يظل التغيير الأمريكي الذي اجراه ترامب مثار دهشة الكثير من المراقبين والمحللين، ومكان تساؤل حول المبررات والدوافع والتوقيت

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.