خاطرة – الوطني

محمد حامد جمعة

محمد حامد جمعة
مسكت عن التعليق في شأن تعديلات المؤتمر الوطني بخصوص تعديلات المكتب القيادي حول شاغلي بعض المواقع بالقطاعات والامانات ، في اول تدشين عملي لمرحلة تولي الدكتور فيصل حسن إبراهيم لموقع مساعد رئيس الجمهورية ونائبه لشؤون الحزب ، وكان إمساكي لجهة ان الامر من المبكر عليه الحكم على الاسماء الجديدة وان كان سابق التجربة لبعض اخر لا يبدو مبشرا ولكن ربما تتغير معايرة التقييم والاختبار من واقع معطيات جديدة قد تمنح هؤلاء امكانية التوفيق والفلاح هذه واحدة .
الامر الثاني قناعتي ان تبديل مواقع اللاعبين او «التشكيلة» لا يبدو هو معضلة في حد ذاته ، لان اشكالية بعض القطاعات ملحوق معها الامانات او ربما شكل الايقاع العام لاداء المؤتمر الوطني لا يمكن رميها على مجرد كفاءة او عدم كفاءة ، بقدر ما انها مشكلة ربما ترتبط بالمطلوب من الحزب افكارا واعمالا ومبادرة تجعله جسما يقود المجتمع و»الحكومة» وهي اصل الفكرة التي تأسس عليها المؤتمر الوطني في بداياته كذراع سياسي انتجته الانقاذ وتمرحلت به من الشرعية الثورية للتكييف الدستوري المكمل لوجود احزاب اخرى قديمة او منشقة او مستحدثة بالساحة السودانية ، بمعني اخر هل التغيير الذي جري سيطال مراجعات وتصورات سياسية ام انه محض تعديل ضمن مطلوبات فعالية يرجوها القادم الجديد في فعالية اطقمه المساعدة فغيرت الاسماء وبقيت ذات الهياكل القديمة لصب اسماء جديدة عليها ؟! .
وبناء على هذا فقد لاحظت ان المؤتمر الوطني بدا وكانه اجتهد في استيعاب اكبر قدر من القيادات التي اهمها انها اختبرت من قبل في تكاليف تنظيمية او تنفيذية او ظلت في الظل في منزلة بين المنزلتين كما انه اجرى انتقالات داخلية اوضح امثلتها الوزير «دوسة» الذي اتي من وزارة العدل للامانة العدلية ثم انتقل نائبا لاحد القطاعات او مسؤولي الطلاب والشباب الذين انتقلا من اماناتهما ليرحلا لامانة اخرى في اتجاهات اخرى ، هذا مع استمرار ظاهرة كثافة نواب القطاعات وتخصيص جعل لمشرفي الولايات من وزراء وولاة سابقين او شخصيات تقرأ بين قوسين بارزة وهو الملمح الذي ربما يشير لكثرة قائمة الاسماء وطولها لدرجة ان بعض الاسماء التي اختيرت ربما تسللت الى «بورد» الناجحين في اليوم الثالث من ظهور القرارات والتعديلات .
هذه القراءة الاولى للتعديلات تبدو مربكة في الفحص الاساسي لكنها بالضرورة ستعني ان الكل رغم هذه السلبيات سيرجون اداء مختلفا وحيوية ان لم تلق بالحزب فهي تليق بتلك الاسماء الكبيرة خاصة ان التعديل كما واضح انما من ضمن اهدافه وضع الحزب في بدايات مضمار السباق الانتخابي لانتخابات 2020 او كل الحراك السياسي المرتبط بها ضمن مطلوبات شواغل عامة اهم تبدأ من الوضع الاقتصادي ولا تنتهي بعملية السلام العالقة في التأجيلات وجلسات الآلية الافريقية المتباعدة الانعقاد بذاك الخصوص وكلها امور تتطلب من المؤتمر الوطني جهدا كبيرا ومتصلا.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.