صحيفة الصيحة :حامد ممتاز .. السياسى الذكى الصامت

حامد ممتاز رئيس قطاع الاتصال التنظيمي

قليل الحديث وكثير الهدوء ..
لله درك ي رجل ي .. ممتاز .

قليل الحديث، وكثير الهدوء، يظهر بنصف ابتسامة في كل الأحوال، تنطبق عليه صفة رجل الظل بامتياز خاصة وأنه لم يظهر على السطح السياسي بصورة علنية إلا خلال السنوات الخمس المنصرمة في أعقاب تسنمه موقع الأمين السياسي بالمؤتمر الوطني.

ذلكم هو حامد ممتاز الذي اختير وزيراً لديوان الحكم الاتحادي ورئيساً لقطاع التنظيم بالمؤتمر الوطني.

من هو ممتاز؟

هو حامد محمد النور محمد، كانت صرخة ميلاده في العام 1970م بقرية ود النورة بمحلية المناقل، درس مراحله الأولية بالمناقل، ثم التحق بجامعة أم درمان الأهلية كلية الاقتصاد والعلوم الإدارية في العام 1991م، منذ بواكير عهده بالجامعة كان ممتاز فاعلاً في التنظيم الإسلامي، يقول عنه زميله بالجامعة الأهلية والقيادي الإسلامي فضل المولى العبادي إن ممتاز كان منظماً منذ المتوسطة وفي عامه الأول بالجامعة تم اختياره أميناً عاماً للحركة الإسلامية خلفاً للشهيد النجومي، ويضيف العبادي أن ممتاز رجل مفوه وخطيب بليغ وكادر خطابي من طراز مختلف، يجيد عملية الفك والتركيب، لا يحب الصراعات ويحتفظ بود كبير لكل إخوانه في التنظيم، ويمضي العبادي في حديثه لـ(الصيحة) قائلاً: هو رجل ظل بامتياز وظل يعمل تحت الأرض حتى مفاصلة العام 1999م.

مراحل مختلفة

في أعقاب مفاصلة الإسلاميين الشهيرة في العام 1999م تخيّر ممتاز الانضمام لضفة المنشية مناصرة شيخه الراحل حسن الترابي، وقتها كان يعمل في هيئة دعم القوات المسلحة بمعية صديق الأحمر وعوض فقيري، ويقول فضل المولي العبادي إن المناخ العام عند المفاصلة هو من جعل ممتاز ينحاز لـ(الشعبي) خاصة أن كل العاملين في هيئة دعم القوات المسلحة اصطفوا إلى جانب الترابي، في العام 2008م فارق ممتاز ضفة (الشعبي)، وأعلن التحاقه بالمؤتمر الوطني، وقتها كان الرجل عائداً لتوه من الإمارات التي ذهب إليها مستثمراً، عمل ممتاز في أمانة الشباب بالمؤتمر الوطني لسنوات عدة وتدرج في مفاصل العمل الحزبي حتى أعلن عن تكليفه أميناً سياسياً بالوطني في العام 2014م، ثم وزير دولة بالخارجية في العام 2017م .

محطة الحوار

بُعيد اختياره أميناً سياسياً بالوطني عمل ممتاز بفاعلية في آلية الحوار الوطني برفقة مساعد رئيس الجمهورية وقتئذاك إبراهيم محمود حامد، فكان ممتاز مقبولاً عند البعض، وفي محل هجوم دائماً من قبل بعض القوى السياسية خاصة المؤتمر الشعبي الذي كان ينتقد ممتاز بشدة إبان مسيرة الحوار الوطني عن طريق كادره عمار السجاد، تمكن من خلال عمله في لجان الحوار من إقناع عدد من المشاركين بالحقب الوزارية التي عرضت عليهم لدرجة جعلت البعض يصفه بمهندس حكومة الوفاق الوطني.

فترة بسيطة

في العام الماضي، وبعد تشكيل حكومة الوفاق الوطني انضم ممتاز لوزارة الخارجية في منصب وزير الدولة بيد أن الأنباء الواردة من وزارة الخارجية، أشارت إلى أن الرجل لم ينسجم مع الوزير البروف إبراهيم غندور، ويتمظهر ذلك جلياً من خلال غياب حامد ممتاز التام عن الملفات المهمة في وزارة الخارجية، حتى التصريحات والأحاديث الإعلامية التي صدرت عنه في شأن الدبلوماسية كانت شحيحة جداً مقارنة بفترته في الأمانة السياسية، وهذا يوحي بأن الرجل لم يكن مرتاحاً في الخارجية.

مرحلة جديدة

فجر أمس الخميس تم تكليف حامد ممتاز بمنصب وزير الحكم الاتحادي ورئيس قطاع التنظيم بالمؤتمر الوطني، وحول اختياره في هذين الموقعين التنفيذي والحزبي يقول الصحافي أسامة عبد الماجد إن تعيين ممتاز وزيراً للحكم الاتحادي وقطاع التنظيم أمر طبيعي خاصة وأنه في وقت سابق كان أميناً سياسياً بالحزب ومهندساً للحوار الوطني بالتالي فإن بقاءه في وزارة الحكم الاتحادي وتنفيذ مخرجات الحوار الوطني يتم عبر وزارة الحكم الاتحادي.

ويضيف عبدالماجد لـ(الصيحة): الوزارة تحتاج لشخص حيوي ويقوم بالطواف على كل الولايات وممتاز من الشباب المعروفين بالنشاط والحيوية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.