مشاوير في دروب النجاح – ملحمة الضو الماحي لصالح الزرع والضرع!!

فتح الرحمن النحاس

فتح الرحمن النحاس

*من أعظم أخطائنا أننا لم نتعلم بعد لغة (التصالح) مع الأرض، بل ماهو أكثر فداحة أن (نهجر) أرضنا الولود الودود لصالح (علاقات مصنوعة) مع (تجارة الهامش) حيث إفتراش أرصفة المدن وأطراف الأسواق ببضاعة (مزجاة) تقتل الوقت ولاتملأ صحن الكسرة… وحتي دولتنا تساهم في هذا (الهجران المر) حينما تدير ظهرها لمشروعاتنا الزراعية القومية بموجب (إجتهادات خرقاء) من عقول لم تكن تفهم مامعني أن (نفلح الأرض) لنكون أمة تأكل من زرعها وتشرب من ضرعها!!
*الله أعطانا أنهارا من المياه العذبة وجاد علينا بأرض منبسطة سوداء خصبة معظمها مايزال يتبختر في (عذريته) .. والأرض تمتد في مساحات شاسعة قد يستغرق قطع مسافاتها أياما طوال دون أن تعثر رجل إنسان أو دابة فوق أي مرتفعات جبلية أو كثبان رملية… فهذه الميزة التي تتزين بها أرض السودان، تظل (نادرة جدا) في كل دول العالم،بشهادة رؤساء دول وخبراء عالميين في الزراعة…وخبير زراعي عربي مشهود له بالكفاءة ويعمل في دولة أوربية، يقول أن مشروع الجزيرة (كنز) لايقدر بأعظم الأثمان!!*
*وليست الجزيرة وحدها التي ترفع أنفها بكبرياء الأرض ونعيمها فالزهو يتواصل ويلتصق بولاية سنار التي تغني منذ سنوات طوال للأرض والنيل والنهارات الخريفية والليالي المرتوية من حليب القمر.. وليس ذلك فحسب بل أن سنار توشح نفسها بتأريخها الإسلامي المترع عافية وطهرا وصلاة وعبادات أخري لوجه الله… أذا تتصالح الأرض الولود مع التأريخ.. وينجح الشيخ (الضو الماحي) الوالي الزاهد المضياف في تحويل هذا (التلاصق) بين الأرض والتأريخ، إلي (ملحمة إنتاجية) تتفجر وعدا وقمحا وسمسما وموزا ومانجو وجوافة وإنحناءة تأريخ في حضرة بادي أبو شلوخ وعبد الله جماع وعمارة دنقس ورموز التصوف وشموخ مهيرة والميرم تاجا وأخواتهما من رموز التأريخ (البطولي الخصيب) .. مع دفقات من المتعة مع الصالحين والقباب التي تجادل الزمن بلسان الصلاح والفلاح!!
*في صبر نبيل وإحتساب مشرف، يصنع الشيخ الضو الماحي (ملحمة كبري) يصارع في سبيلها الصعاب من كل جانب لكنه لايحزن ولا ييأس بل يمضي قدما في بناء (صروح الأمل) ويستقبل الزوار المستثمرين ويفتح لهم مسارات ذكية تؤدي إلي تحويل الأرض الخصبة إلي كيان ولود يفيض بخيراته علي الولاية ويطعم باقي السودان… والرجل وهو غارق في كتابة ملحمته الكبري، ينتظر أن يصحو كل الوطن علي إيقاعات التصالح مع الأرض والزرع والضرع.. فلا حياة ولا شموخ لهذا البلد الكبير، إلا بصياغة هذه الملحمة التي تنطلق بكل العنفوان من سنار العريقة الحلوة!!*

*ونستمر في تصفح كتاب ملحمة ولاية سنار الكبري.. ونقطف من أوراق الشيخ الضو الماحي الكثير!!*

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.