خبراء : البرمجيات مورد قومي يسهم في الناتج القومي

خبراء : البرمجيات مورد قومي يسهم في الناتج القومي

اكد مدير المركز القومي للمعلومات بوزارة الاتصالات المهندس محمد عبد الرحيم يسن اهمية مشروع (سيرة) لتوثيق تجربة صناعة البرمجيات والتقييم لوضع خطة للمستقبل بصورة صحيحة بهدف التخطيط السليم للخروج بعمل بحثي لتطوير البرمجيات فى السودان من ناحية النجاح والفشل .
وتوقع يسن فى ورشة عمل « عوامل نجاح النظم البرمجية فى القطاع العام « ان تكون الدراسة لها اثر كبير فى التخطيط السليم للبرمجيات فى السودان لربط المؤسسات البحثية بالقطاع الخاص والعام ومنظمات المجتمع المدنى ، معلنا ولاية مركز المعلومات على المستوى الاتحادى والولائي على مراكز المعلومات بالمؤسسات الحكومية وتصحيح المسار بتقوية الشركات الاستشارية رغم وجود الفجوة وتحدى تحديد القيمة الحقيقية لتكلفة البرامج.
ومن جانبه قال ممثل نظام معلومات المؤسسات الاتحادية «راصد» المهندس دياب حيدر ان النظام يهدف الى جمع المعلومات بالوزارات والمؤسسات الاتحادية لمعرفة الجاهزية الالكترونية وسهولة الحصول على المعلومة من اي مؤسسه اتحادية فى اي وقت وان النظام سيكون المرجعية الاساسية للوزارات والمؤسسات الحكومية ، مشيرا الى رفع تقرير سنوي لمجلس الوزراء لتقييم الوزارات.
ومن جانبه اوضح د. عزالدين كامل جامعة الخرطوم ان هناك عوامل اثر علي تطور البرمجيات واعتبر البرمجيات عنصرا مهما يتجذر في المجتمع ويسهم في الارتقاء بعاداته وتقاليده مؤكدا ان البرمجيات مورد قومي يسهم في الناتج القومي لعدد من الدول واوضح دورها في خلق وظائف جديدة للعاملين المهرة في وقت يكون فيه معدل الفقد في الوظائف اكبر في العمال غير الماهرة، لافتا لدور القطاع العام الذي يدفع بصناعة البرمجيات بصورة حثيثة .
واكد كامل في ورقته اثر العوامل المحلية علي تطور نظم البرمجيات في القطاع العام اكد ان هناك مجموعة مرتبطة بسياسات الدولة بترشيح بعض الفنيين والاداريين في تسيير العمل، وقال ان التنسيق والربط بين مؤسسات الدولة يسهم في تطوير برمجيات المؤسسات فضلا عن الممارسة القياسية والالتزام بالشفافية وابرام الشروط في التعاقدات وجدد ضرورة استصحاب الثقافة العامة والعادات وسلوك الانسانية والقيم وأثرها في تطوير البرمجيات داعيا لعدم اغفال الوقت والتكلفة .
ونبه كامل لضرورة التخلص من غريزة النجاح الفردي والحب الفردي وشدد علي تنمية الروح الجماعية بين افراد المجتمع واستحسن وجود تشاركية واضحة بين الجيل الحديث ليصبح النجاح نجاحا جماعيا في الثقافة العامة واعاب في التقنية والمواصفات الاخذ بالرأي الشخصي وقطع بأن الانسان السوداني ناجح سريع التألقم في الاعمال التي يقوم بها خارج السودان واستهجن في العوامل البيئية عدم قبولنا للمنتج المحلي وتفضيل المنتجات الاجنبية (عقدة الاجنبي) باعتبارها اكثر جودة وتابع الا ان هذه النظرة بدأت تتلاشي في بعض الاشياء .
وكشف عزالدين عن صعوبات يمر بها القطاع المصرفي بالبلاد هي ان مرحلة الخدمة علي وشك الانتهاء وانتقده في استيراد برمجيات دون استخدامها بالصورة الامثل اضافة الي توزيع التكلفة علي مدي زمني كبير في ظل ارتفاع الدولار وعزا هذه المشكلة لعدم الجودة في البرمجيات في ظل عدم الاهتمام بتطوير النظام الاداري لاستيعاب هذه البرمجيات بإعادة الهندرة المؤسسية للتكيف مع عذه الانظمة بدفع التكلفة دون التطور بعدم استحداث النظام القديم بدفع التكلفة دون التعويض بالسعات الواسعة للمؤسسة لتأخذ فترة 10 سنوات دون تطوير وزاد كامل مع الاخذ في الاعتبار ظهور تقنيات جديدة.
وقال ان الهند سبقت الدول لخلفيتها في الحاسوب وتطورها في علوم الرياضيات واجادة اللغة الإنجليزية وطفرتها في حلول المسائل مشيرا الى ان هذه العوامل تناقصت في البلاد في السنوات الاخيرة وجدد كامل ان الدولة تمثل اكبر الزبائن للبرمجيات وقال لابد ان تتبني الدولة سياسة في تطوير عدد من الشركات فضلا ان تكون لدينا سياسات تدعم البرمجيات والالتزام بالمنهجية العلمية في تطوير النظم وتوفير التدريب والمنهج التعليمي.
وطالب بتوحيد الاجراءات وان يكون لنا غرض من البرمجيات لتسهيل ترابط البرنامج وتقليل التكلفة والعمل علي تسجيل ادارة البرامج وصيانتها ورهن ذلك بخلق بيئة تنافسية حرة للقطاع الخاص لاحداث التطور وقال لابد من التعامل بشفافية واسبقية معلنة وحذر من اعطاء صناعة البرمجيات لشركات اجنبية وشدد علي ايلاء هذ العمل لشركات وطنية محلية
واكد كامل من خطورة المقولة الشائعة ان البرمجيات ليس لها وطن واقر ان البرمجيات جزء من المنهجية التي تمارس في حياة الشخص وقال ان السودان اول من طبق النظم المصرفية الاسلامية واعاب اننا لم نطور النظام الذي يتماشي مع النظم الاسلامية المصرفية بالاعتماد علي النظم الاسلامية الخارجية واعتبرها خالية من الروح الاسلامية الصحيحة ودلل علي ذلك بعملية التمويل الاصغر يمكن اقامة كافة تعاملاتها الكترونيا وبالصيغ المتبعة.. مقرا بوجود عجز واضح ارجعه الي ان بنية البرمجيات في السودان ليس حقيقية تم استيرادها من الخارج موضحا ان خطورة استيراد البرمجيات تكمن في ان الدول الخارجية تسعي لبسط هيبتها علي انظمة الدول
وفي سياق متصل قالت ممثلة مشروع سيرة رشا عزالدين ان حصر النظم البرمجية في المؤسسات العامة من اولوياتهم مشيرة الى انه احد مشاريع البحث العلمي التى تمولها وزارة االتعليم العالي مبينة ان مشروع سيرة تم اختيارة وفقا لعدد من المقترحات لمشاريع بحثية يتم تمويلها لينطلق في العام 2011
واكدت ان البلاد في حاجة لمثل هذه المشاريع التى تهدف الى اجراء تحليل للبرمجيات نخرج بموجبها بموجهات موضحة ان اي دراسة يجب ان تترك اثرا حتي لايدور المجتمع في دائرة مغلقة على حد قولها وكشفت عن عدم وجود مرجعيات الامر الذي دفعهم لاجراء مقابلات مع الناس للحصول على خبرتهم واشارت الي مقابلتهم لعدد من الناس كملخص لمجهود 9 شهور تمت خلالها مقابلت عدد من القطاعات نتج عنها لقاء 70 شخصا والحصول على كمية من المعلومات قيد المراجعة والتصنيف واكدت ان البرنامج يهدف الى الخروج بنتائج تستند على خبرة وان يصبح واقع الدراسات موجهات عامة تبني عليها المؤسسات سياساتها مما يؤدي الى تقليل تكلفة القطاع العام وتوضيح الاخطاء للوصول الى معالجات نهائية وضربت مثالا بوزارة المالية والكهرباء وتساءلت هل ستتطابق المعلومات ام لا مؤكدة ان الورشة تهدف لحصر المعلومات البرمجية واستطلاع اراء وخبرات مراكز المعلومات بالقطاع العام وقياس مؤشرات النجاح والفشل وقطعت بأن الورشة ليست بها توصيات لان مخرجاتها تحليل الاستبيان واراء الجلسة التفاكرية بجانب دراسة عامة لعوامل نجاح البرمجيات ممايؤدي الى تأخر التوصيات التى تكون نتاجا لتحليل البيانات.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.