رؤى وأفكار – مقاربتان فى منتدى الاتصال

ابراهيم الصديق - رؤى وافكار

د. ابراهيم الصديق علي
«1»
نقطتان فى غاية الاهمية ، الاولى صاغها الشيخ سلطان بن احمد القاسمى رئيس دائرة الإعلام بالشارقة والثانية سمو الدكتور سلطان بن محمد القاسمى حاكم الشارقة ، حيث تساءل الاول فى كلمته عن الطريقة التى يستواصل طفل اليوم «عمر» فى العام 2045م ، هل سيفكر بذات نمط اجداده بالفيسبوك وتويتر ام من خلال شريحة فى يده ام من عقل الى عقل او ما يعرف بالذكاء الإصطناعى ، ودعا المؤتمر فى المنتدى الدولى للإتصال للبحث فى هذا الامر والتفكير وفق ظروف ومقتضيات المستقبل .
اما سمو الشيخ الدكتور سلطان فقد قال «اننا من جيل هزيمة 1967م ، وبينما نهضت دول اخرى مثل كوريا واليابان فان عالمنا العربي ما زال يقاسى تحديات الهزيمة» «لقد اسقطت الهزيمة نموذج الانسان القومى العربي ودخلنا فى مرحلة الصدمات وما زلنا نبحث عن سؤال الهوية والمشروعية وتساءل اننى لا أود ان اتحدث عن ايجابيات الانترنت ، ولكننى مهتم بالطريقة التى احصن بها شبابنا وامتنا من اختطاف افكارها من بؤر ظلامية وارهابية ، اننى ابحث عن الركيزة التى يمكن الإستناد عليها فى ظل هذه المتغيرات» ، وجدت فى هذه المنصات مجالا لطرح رؤاها، ان هذه الأسئلة تظل شديدة الإلحاح فى عالم شديد التغير وسريع الانتقال ، كيف نواكب التقنية لتحقيق تواصل فعال؟ وكيف نتهيأ للمستقبل فى كل المجالات فى البنية التحتية وفى مجال التشريع وفى مجال الكفاءة وجودة الاداء؟ ماهى حدود القطاع الخاص وادواره؟ وماهى مهام الحكومات ووظيفتها؟ وكيف نطمئن لمحتوى يحقق النتائج المرجوة دون غلو ، ودون حجر ، ان البحث فى هذه المجالات بقدر اهميته والحاحه فإنه مشوق.

«2»
ان الاتفاق العام ان هناك حاجة للدور الحكومى فى الاتصال ، من حيث البنيات والمواثيق والسياسات ، لقد اثبتت التطورات العالمية خلال السنوات الماضية كيف ان إستغلال معلومات التواصل احدث اثرا فى المجتمعات ، والصراع الآن على اشده بين الولايات المتحدة وروسيا ، والتدخل فى الانتخابات ، ومن خلالها برزت نقطتان واولهما إستغلال معلومات وبيانات المستخدمين وانتهاك خصوصيتهم بشكل سافر والثانية القدرة على التأثير من خلال المعلومات والأخبار الزائفة والخداع الذى كان سمة فى تلك الظاهرة ، وقياسا على ذلك يمكن القول بضرورة وجود جهة تنظم هذه الوسائط وتحدد ادوارها .
لقد كانت الحكومة فى السابق تمثل 99% من القدرة على التواصل من جانب واحد ، ومع توسع دور الإعلام الجديد ودور الفرد والقروبات فان قدرة الحكومات على التأثير تراجعت ،بل اصبح الرأي العام اكثر تأثيرا فى تحديد الاجندة وبناء المواقف وان لم تتفق كل مكونات المجتمع على رؤية تحقق تطلعات جيل المستقبل وتتجاوز المحاذير ، فان ذلك يعنى ان نحصد من حاطب الليل اكثر من ثمرات الغرس.
[Pin It]

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.