خاطرة – السيدة الوزيرة!

محمد حامد جمعة

محمد حامد جمعة
اضطررت لمراجعة ثقات في أسماء الوزراء ، وعالمين بامور السلطان ، ثم امور التعليم لأعرف اسم «الوزير» وزير التربية والتعليم ، وقد لمحتها ذات مخاطبة ، عامة في منشط عظيم ووقعت في نفسي وقعا سيئا ، اذ بدت مضطربة خافتة الصوت ، قرأت من ورقة فوطأت عروض «النحو» وتعثرت بالتلعثم ، ارهقها جهد ملاحقة جذب ثوبها على جوانب وجهها ، وافزعها الحشد ربما او الهواء في الفضاء المكتظ بالشهود .
وقد حرت لأن من يلي امر تلاميذ هم عماد المستقبل يفترض به ان يطمئن بذاك ويطمئن ! وعلق من تطوع بمراجعتي وعوني باجر الإجتهاد بإعلامي وقد وضع إفادته على تعبير «أظن» قبل ان يرسل لي اسم ، الاستاذة اسيا محمد عبد الله ، فاستعنت بالحجة «جوجل» الذي أرشدني لذات الاسم ، وقد لحظت شحا في محصلة محرك البحث الأشهر ، أخبارا وصورا وهو ما عزز عندي إنطباع ان تلك السيدة لديها حرب كحرب الحراز والمطر مع الإعلام .
اصابت «الصبنة» مباحثي فلم اعرف لها خلفيات ، او سيرة دالة ، وحرت هل هي «أستاذ» بمعنى انها صعدت للمنصب ، على خلفية مهنية و»كرير» تكنقراط ، ام ارتقت تحت رايات المحاصصة ، وهذا سبيل صار في بلادنا يرتقي بعوام ، ومناضلون سابقون ، وحملة بنادق ومرات أبواق وربما أباريق بين يدي شيخ وعظيم ! ثم ان تعبير «أستاذ» قد صار من الالقاب «العويرة» التي مثل «سنة» بكسر السين ، صنايعية المنطقة الصناعية التي تربط في اي نتوء ! بلا ضرر ! .
لست أعلم عن «أسيا» هذه الان وقد استحر الجدل حول امتحانات الشهادة السودانية ، واصطراع الشائعة بالحقيقة ، لست اعلم سوى ان هذه «السيدة» بحاجة لان تنطق او تستعين بناطق ! لا يكون شاقا عليها ان تخرج وتقول هذا غير صحيح ، فتهدأ الانفاس ، او تقول ان هناك مشكلة وتدابيرها كذا وكيت ، اذ من قناعات التدبر منذ سنوات ان اي نسخة من امتحان الشهادة نسخة احتياطية – او هكذا يقال – مما يعني ان السحب والابدال متاح وممكن بأمر سلطاني ، التعليق والايضاح بل والتصويب بالسرعة اللازمة لا يحتاج الى «درس عصر» في وزارة هذا موسم اعمالها وخواتيمه ، وقد تأخر ذلك وصدر مضطربا .
وهذا ما اظن وأعتقد وهذا مع احساسي ان امر الترويج لهذا الامر صح ام لم يصح به شبهات نشر منظم وبتصاعد تتجاوز اهدافه كشف عورة الامتحان ، لفك كامل رداء العفة عن العملية التعليمية بالبلاد ، وعموما وبعد الربكة التي حدثت تم التدارك ام لا فعلي من بيده الامر امر هذه الوزيرة بالذهاب الى منزلها ، والاهم من هذا اختيار وزير بمواصفات وزير يقظة ومتابعة لوزارة هي «منتجة» الاجيال المقبلة ، هذه وزارة لا تصلح لتكون «شقفة» في بطيخ الدعم السلطوي ، هذه وزارة هي أم السيادة وأساس الأمن وأصل الاقتصاد ومنتهى فضيلة الإرشاد والتوجيه ، وفي هياكل السلطة متسع للتسكين ، و»التنويم».

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.