صدى الاحداث – نساء الوطني .. قدوة وتميز

د.سامية علي

في اجواء سادتها روح التوافق والشفافية والاخاء الصادق ، جرت مراسم التسليم والتسلم بين الاستاذة زينب احمد الطيب امينة شئون المراة بالمؤتمر الوطني سابقا وحرم نائب رئيس الجمهورية والاستاذة قمر خليفة هباني الذي اختارها المكتب القيادي امينة لشئون المراة بالحزب ، خلال تعديلاته الواسعة التي شملت نسبة كبيرة من رؤساء القطاعات وامناء الامانات الوطني .

كان الجمع كبيرا في ذاك الاجتماع –اجتماع التسليم والتسلم- حضرته وشاركت فيه قيادات نساء الوطني من لدن الاستاذة حليمة حسب الله نائب القطاع الفئوي والاستاذة سامية احمد محمد عضو المكتب القيادي تلك القيادية الفذة التي ضربت اروع المثل في الزهد في تنسم المناصب القيادية بعد ان مهدت الطريق وعبدته لصويحباتها لبلوغ الغايات والاهداف ونيل الحقوق كاملة غير منقوصة ، فتقلدن اعلى المناصب عن جدارة وبصدق في حمل الامانة وتحمل المسئولية حتى حرصت القيادة في الحزب والحكومة على مشاركة المراة في كل المناصب وبنسب مقدرة .

وكانت د.رجاء حسن خليفة حضورا في ذاك الاجتماع المتفرد ، ذاك الحضور المميز الذي لازمها اينما حلت بكل المناصب التي تقلدتها حتى اضحت انموزجا تقتدي به كل نساء بلادي فهى تظل مكان احترام وتقدير لكل امراة سودانية بمختلف انتماءاتها الحزبية والقبلية والمناطقية ، والقائمة تطول ان عمدت الى الحديث عن نساء الوطني في ذاك اليوم ، بيد ان المهم جدا ان اذكر ان الاجتماع مثل لوحة رائعة ستظل تذكرة امانة شئون المراة على مر الازمان والحقب .

لوحة رسمتها المراة في المكتب التنفيذي للامانة باذرعه وكياناته واعضاء الخبره ومجلسها الاستشاري واميناتها بالولايات ، كل منهن حرصن على الحضور بما يؤكد قوة الانتماء لهذه الامانة بجانب تاكيد التقدير والاحترام للقيادة السابقة الاستاذة زينب احمد الطيب التي استطاعت ان تقود سفينة الامانة وقد خلت تماما من الصراعات والخلافات التي اضحت سمة هذا الزمان ، حققت فيها الكثير من الانجازات والنجاحات على الرغم من شح المال والمورد الذي دائما يقف عائقا امام انفاذ المزيد من المشروعات والبرامج التي تحويها خططها واستراتيجياتها ، كانت مناخات التسليم والتسلم تسودها روح الاخاء والمحبة الصادقة والوطنية التي تؤكد ان المناصب تكليف وليس تشريف وانها امانة يجب ان تؤدى كما امرنا بها الله سبحانه وتعالى ، وهى رسائل لغيرنا ان المناصب مسئولية تنتقل بسلاسة وتنساب بخبرات تراكمية من السابقين للآحقين بتجرد ونكران ذات ، ويظل الوطني يقدم القدوة والنموزج الايجابي للاخرين .

بالطبع خلال الفترة التي تقلدت فيها زينب احمد الطيب امانة المراة قد حدثت اختراقات كبيرة على كل الاصعدة ، وعلى راس ذلك الملتقيات التي تعقدها الامانة على مستوى الولايات بما يحدث كثير من التنسيق وتحريك القاعدة هناك واتصال بينها والقيادة وهذا ما يكون مفقودا كثيرا في بعض القطاعات الاخرى ، وهذه الملتقيات كان لها اثرها الواضح في تحريك وتنشيط قطاعات المراة هناك .

وشهدت الفترة السابقة تحديات كثيرة كالحوار الوطني والانتخابات واستفتاء دارفور كان لامانة المراة صولات وجولات فيها ووضعت بصمتها واضحة في ذلك ، ومن بين الاختراقات التي احدثتها الامانة ملتقى الاعلاميات الذي كان له اثره الواضح في الانفتاح على الاعلام والاعلاميات ، كان حدثا متفردا ظل تاثيره وتداعياته واضحة استطاع ان يلفت انتباه كبار الكتاب والاعلاميين لما تنجزه الامانة فكتبوا بمداد الصدق والامانة على صفحات كبريات الصحف ، فوضعت امانة المراة بصمتها العميقة بين اهتمامات القراء رقما يصعب تجاوزه ، واكملت ذلك حينما شاركت في افطار الصحفيات الذي رعته زينب في بيتها وخاطبه زوجها نائب الرئيس الاستاذ حسبو محمد عبد الرحمن .

زينب استطاعت ان تسير في ذات الطريق من سبقنها د.سمية ابوكشوة ، استاذة سامية احمد محمد والدكتورة انتصار ابوناجمة ونتوقع ان تسير بذات الهمة والنشاط والمسئولية الاستاذة قمر هباني وان تحدث اختراقات اخرى فهى القانونية الضليعة والقيادية الفذة ، هكذا نساء الوطني التميز ،التفرد والقدوة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.