خاطرة – حاكموه أو دعوه

محمد حامد جمعة

محمد حامد جمعة
تقدم جهاز الأمن بعريضة لنيابة أمن الدولة التي وجهت بتقييد دعاوي جنائية في مواجهة الصادق المهدي ، رئيس حزب الامة بسبب التعامل والتنسيق مع الحركات المسلحة المتمردة وشملت الدعاوي موادا من القانون الجنائي و قانون مكافحة الإرهاب ، وواضح لكل متابع ان للاجراء ارتباطا بتحالفات عقدها حزب الامة مع جماعات من المتمردين وحملة السلاح انفسهم في العاصمة الفرنسية باريس اخيرا ؛ وبعيدا عن الغطاء السياسي التبريري مع او ضد الخطوة فحتى الان الامر يسلك مسالك القانون واجراءاته مما يعني ان الفحص فيه خاصة في جوانب النقد والرفض يجب ان يقوم على دفوعات من ذات الزاوية ..القانون
رئيس حزب الامة وقع اتفاقيات وتحالفات مع جماعة مسلحة وخارجة على الشرعية والى ان يتغير هذا التوصيف وينحسر عنها باتفاق سلام او (عفو شامل ) او اي تسوية تسقط عنها محظورات القانون وموجبات الملاحقة فإن ايا من يستظل بظلها ؛ شخصا كان او جماعات او احزابا يبقي مشمولا بذاك الوصف الموجب للمساءلة القانونية ؛ ولا كرامة هنا طالما ان امر قانون لسياسي على مواطن عادي او لحزب امة على شيوعي او مؤتمر وطني والفصل هنا بالجر للمحاكم او البراءة تقرره سوح القضاء واي بلد ودولة تحترم نفسها لو لها مواطن تحالف على خارج معها لكان ذات الاجراء
الان في فرنسا و(باريس) التي شهدت توقيعات مجموعة نداء السودان او اي كان اسمه هل تسمح الحكومة الفرنسية لاي جماعة مصنفة كإرهابية او خارجة بالنشاط والعمل ؛ الم تسن فرنسا قوانين صارمة فوضت بها الامن ووزارة الداخلية لتتبع حتى مواطنيها القادمين من بعض البلدان وتنصت ودهمت وقتلت ولاحقت وتلاحق ، الم تلاحق باريس (كارلوس) من المحيط الى الخليج حتى ساقته مخفورا من (الخرطوم) التي يحكمها البشير نفسه لانه كان مطلوبا لقتله مواطنين فرنسيين فكيف تسمح لنفسها ان تؤوي من قتلوا مواطنين سودانيين وضباطا وجنودا ونهبوا بنوكا وحرقوا متاجر !
هذه خروقات وان لم يفعلها الامام المهدي فقد فعلتها الحركة الشعبية شمال والعدل والمساواة وحركة تحرير السودان وغيرها ممن تواثق الرجل معهم وتحالف وبالتالي فإنه يتحمل وصمتهم ؛ ولا مكان هنا او سبيل للخروج بمخرج طواريء انهم كانوا يناضلون لان هذا تقنين للقتل والتمرد بحيث يمكن لاي احمق وصائل ان يفعل ما يريد ثم يأتي الى دياره يتمطى ..كنت اناضل !
هذا الاجراء يجب ان يكون هذه المرة وفي كل القادمات متابعا وينتهي بحكم القضاء ؛ فإن حاز الامام براءة كان بها وان حكم عليه حضورا او غيابا فليكن او دعوا الرجل جملة ، فما افسد السوابق في كل تاريخنا القانوني الا فعل الجودية و(التحانيس) والذي حول كل (رأس مية) في هذا الوطن الى متمرد وصاحب حركة ورافع راية ؛ يدمرون الاطراف والاقاليم يقطعون الطريق ثم يدخلون القصر الجمهوري صدورهم بدماء الابرياء تتزين وتلمع ! فإذا قضوا وطرهم من السلطة خرجوا مرة اخري يفسدون في الارض وحان لهذا العبث ان يتوقف ؛ فبريطانيا مثلا اعتقلت (جيري ادامز) زعيم الشين فين وفي ذروة مفاوضاته مع انجلترا في قضية مقتل مواطنة على يد الجيش الاحمر الايرلندي فكم هم من قتلهم حلفاء الامام في جنوب كردفان وشمالها .دارفور ..وغيرها ..كم ؟!

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.