بالواضح – الحرب علي الفساد…. قبل أن يخرج الدلو فارغا!!

فتح الرحمن النحاس

فتح الرحمن النحاس

*كأن إرادة الله قد أبقت علي النظام في الحكم طيلة هذه السنوات ال(29)،إنتصارا لشرع الله المعلن وعندما يحتكم الناس لشرع الله، يكون (الحساب دقيقا) والإبتلاء عظيم فتلك أمانة نأت عن حملها السموات والأرض والجبال وقبل بحملها الإنسان..ومتي مانجح في حملها حفته (الرحمة) وإن هو غفل داهمته الخطوب وأقبحها الفساد!!
*عندما علت بعض الأصوات في الخفاء بضرورة فتح منافذ المال أمام البعض لتقوي شوكة (المناصرين)، جاء صوت الشيخ الكبير وقال:(نحن لم نأت لأجل هذا..) ولم يشأ أن يقول أن المال والسلطة قسمة بين كل الناس… وآخر رفيع المستوي يقول لأحدهم:( لقد دخل بيننا النفعيون وأصحاب المصالح الخاصة وإحدثوا تشوهات كثيرة)… أصحاب المصالح الخاصة هم أبناء ثقافة (التكسب من أنظمة الحكم) بولاءآت زائفة وحناجر مشروخة وإدعاءات بأنهم يدعمون النظام ومن ثم يحق لهم أن يملأوا مواعينهم من المال والتسهيلات!!*
* حكي لي صديق أنه تفاجأ بإعلان إسمه من الراديو والتلفزيون عضوا في إحدي اللجان وفي صبيحة اليوم الثاني وقفت أمام منزله حافلة ملأي بعدد كبير من أهله في القرية جاءوا لتهنئته وكل منهم يحمل طلبا لقضاء حاجة، فهؤلاء البسطاء ظنوا أن ابنهم عين وزيرا أو مديرا كبيرا… هذه الواقعة تفسر (ظاهرة إجتماعية) متجذرة في شعبنا، فكل مسؤول في موقع كبير لابد أن تلاحقه طلبات من الأقارب لتقديم خدمات سواء كانت خدمة منفعة أو (واسطة) لوظيفة أو الحصول علي تأشيرة سفر، فكلنا نشترك في هذا من كبيرنا إلي صغيرنا ومن لايقدم خدمة لأهله يقال عنه أنه (مافيهو فايدة)… خدمة الناس والأهل ليست عيبا أو فسادا.. لكن الأسوأ أن يستغل بعضنا وضعه الوظيفي أو قربه من المسؤولين الكبار أو إنتماءه الحزبي، في التكسب والشراهة في كسب المصالح الخاصة فتظهر عليه علامات (الثراء الفاحش) رغم انه كان حتي الأمس القريب شخصا عاديا!!
*من هنا يبدأ (الفساد المقبوح) ويتطاول البنيان وتتسع مساحات الشركات والإستثمارات… وهذا كله حدث ويحدث الآن كما حدث في عهود سلفت.. لكن ماشهدته فترة الحكم الحالي من ظهور أكثر (لداء الفساد) بإعتراف الدولة ذاتها وإعلانها الحرب عليه، يوضح بجلاء حجم (التفريط والتساهل) في وأده قبل أن يتطاول، وهذا يعني بلا جدال (تخلخل) الإحساس بأمانة الإحتكام لشرع الله وكما قلنا من قبل فإنه من المؤسف أن يصف الناس دولة الشريعة (بوصف الحرامية)…. لكن مع ذلك ليس من العدل أن نطلق مذمة الفساد في الهواء بلا سيقان وإثباتات ضد أهل الحكم وحدهم فتبدو مثل تهمة (الإرهاب الدولي) التي تحولت لحرب ودمار ضد الاسلام والمسلمين دون غيرهم، فالفساد ليست له (هوية أو بطاقة محددة) وليس فقط علي أهل الحكم ولن تكون أحاديث الألسن وطفح مواقع التواصل، هي (الخصم والحكم!!)*
*في حضرة المستندات الدامغة و( الجدية)، يكون القانون هو وحده (المؤهل) لمحاكمة الفساد والمفسدين محاكمات عادلة..ولنبدأ بالكبار قبل الصغار وبالأقارب قبل الأقاصي حتي (يصدقنا) الناس ونبريء ذمتنا أمام الله فلاكبير علي الحق العام ولا مساومات ولا محاباة… فهل ياتري نحن كلنا قدر التحدي؟!
*الزمن كفيل بالإجابة … ونكتب ونكتب تعضيدا للحرب ضد الفساد!!*

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.