نار ونور – التحليل السياسي الإسبوعي – محاربة الفساد والهجمة على القطط السمان

ربيع عبدالعاطي

د. ربيع عبدالعاطى عبيد

* كانت قضية الفساد ، والحرب عليه ، هى الموضوع الطاغي على أخبار الوسائط الإعلامية دون إستثناء .

* كما أن عبارة القطط السمان ، أصبحت عبارة مستهلكة من قبل الأوساط الإجتماعية ، والمجالس التقليدية الراتبة أمام المنازل ، وبيوتات الأفراح والأترا ح

* وكيفما يكون التأثير للتصريحات الصريحة للسيد الرئيس بأن الفساد سيكون هدفاً للإجتثاث ، وأن القطط السمان ستتعرض لنتف الريش ، وأن المال المنهوب سيعود إلى أهله ، فإن المجتمع السوداني بكافة شرائحة ينتظر ليرى كمية المال الذي سيعاد لخزينة الدولة ، وأنه أى ذات المال سيجري إستغلاله في صالح المواطن ، فتنخفض الأسعار للسلع الإستهلاكية ، وتنساب الخدمات الراقية بسعر زهيد ، ويتوفر التتطبيب للأمراض الشعبية ، ويسهل التمويل لأولئك الذين ينوون إجراء عمليات للقلب المفتوح ، أو الإستشفاء بموجب فواتير باهظة وبالعملة الحرة خارج البلاد .

* وعموماً فإن محاربة الفساد ، حسب أقوال المتخصصين ينبغي أن تبدأ بأن توسد الأمور لأهلها ، ويترجل السفهاء عن مواقع ، إستغلوا مالها بسفه بالغ ، وليس بلصوصية متعمدة .

* كما أن محاربة الفساد ، وملاحقة القطط السمان ، تستدعي أن تعلن العقوبات التي وقعت على مرتكبي هذا الجرم الفظيع ، وأن يعترف من به الشحم والورم بأنه قد بلغ هذا المبلغ من السمنة لأنه أكل أموال النَّاس بالباطل وهو من الذين سعوا في الأرض مفسدين ، وجميع الذين يتابعون مثل هذه القضايا ، ينتظرون إعلان النتائج على أحرَّ من الجمر .

* إعادة الهيكلة للدولة : –

* عند ما إجتمع المكتب القيادي للمؤتمر الوطني لإجراء التعديلات الواسعة في قطاعات وأمانات حزب المؤتمر الوطني ، ومن ثم ظهرت القرارات الجديدة ، وكشفت عن تغييرات واسعة قد طالت مؤسسات الحزب بدءاً من قطاعاته ، وأماناته ، ودوائره فلقد تبقى للمراقبين والمهتمين أن يروا ما سيتبع ذلك من إعادة لهيكلة الوزارات ، وإحداث التغييرات اللازمة في الحقائب الوزارية ، لتنهض مجموعة جديدة من الوزراء الأكفاء ، والعلماء القادرين على مجابهة التحدي الجديد الذي نشأ ويحتاج إلى من يساويه في المقدار ويعاكسه في الإتجاه من شاكلة القيادات التي يصفها البعض بأنها من الجهابذة والنحارير .

* ولكن بالرغم من طول الإنتظار ظل الطاقم الوزاري الذي حدثت أثناء تقلده المسؤولية الأزمة المالية وإرتفاع قيمة الدولار ، وإنخفاض قيمة العملة ، وإرتفاع درجة حرارة السلع بالأسواق ، وهى ظواهر ما تزال في طريقها إلى التفاقم ، في الوقت الذي فيه أنه لم يحدث أدنى تغير ، أو تبديل في وزارات كانت هى التي تسببت في معظم ما نعاني منه حالياً من أزمات .

* التخطيط الإقتصادي وإدارة الدولة : –

* لا يرتاب المرء وهو يزور مقار الوزارات ، والهيئات الحكومية بأن الموظفين ، ومجموعات التكنوقراط من صغار الموظفين الذين إلتحقوا بالخدمة المدنية ، وجيوش الديوانيين هى التي تتحكم في السياسات والإجراءات ، وتعبر عن نظام الحكم فإذا ذهبت لوزراة المالية ، لقابلت من أول وهلة جيوش الموظفين ، والموظفات ولما وقعت عيناك على مكتب للخبراء ، وأصحاب التجارب ، والخبرات .

* وإذا ذهبت إلى وزراة التجارة ، أو الخارجية ، أو غيرها من وزارات وهيئات ، لما ساورك شك بأن هذه البلاد ما تزال تعاني من رهق البيروقراطية ، والتقليدية ، والسلحفائية ، كما لو أن ثورة الإنقاذ لم تستطع أن تحدث تغييراً في نظام الحكم بالرغم من كونها إستطاعت إستنفار عدد كبير من الشباب ، والعلماء الذين وهبوا أرواحهم في ساحات الجهاد ، فهى التي نجحت لتقديم التضحيات ، وفشلت في ترميم النفوس ، وتطهير الأرواح ، أو كما يقول بعض الذين يعلمون ظواهر الأشياء ، ولا يدركون من البواطن إلا القليل .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.