نار ونور – الرئيس البشير وعظم المسؤولية

ربيع عبدالعاطي

د. ربيع عبدالعاطي عبيد
* قد لا نستطيع أن نكافئ الرئيس البشير على ما قدمه من تضحيات وتحمله من مسؤوليات ، وتجاوزه من مصاعب ، وهو على رأس مسؤولية عظيمة ، وواجبات ضخمة ، وفي قيادة بلدٍ مترامي الأطراف ، ثقافته متنوعة ، ومناخاته عديدة ، وتضاريسه تحوي الجبال ، والكثبان ، والصحاري ، وقد أعتورت مسيرته تعقيدات من كل جانب فكان المشير عمر حسن أحمد البشير هو الذي نهض وتقدم ، ولم يتأخر بالرغم من كبر وضخامة الذي جابهه من معيقات وتحديات .
* وقد يقول قائل بأن هذه البلاد مرت بمراحل عديدة ، وحكمت بأنظمة مختلفة لكننا نستطيع القول بأن الفترة التي تلت العام 1989 وما صاحبها من منعطفات ومتغيرات ضربت العالم كانت هى الحقبة الأكثر تعقيداً ، خاصة إذا نظرنا إلى ما كان عليه السودان من فقر ، وما عاناه شعب السودان من نكدٍ ، وما ضرب البلاد من أزمات تحدثنا عنها البنية التحتية حيث لا طرق ، ولا معابر ، ولا كهرباء ، ولا سلع تموينية ، ولا مواد نفطية ، ولا أرصدة في البنك المركزي سوى مائة ألف دولار لا تسمن ولا تغني من جوع .
* والمهام الجسيمة التي نهض إليها وواجهها بكل جلدٍ ، وقوة ، ورباطة جأش من تصدي للقيادة ، هى التي حفزت هذا الشعب ، وزرعت في أعماقه بذور الأمل ، وحصنته بعناصر مجابهة التحدي ، والتغلب على المشكلات .
* فلم تكن حرب الجنوب عنصراً ، يبعث على اليأس ، بل كانت دافعاً بحكم الإرادة الغلابة ، والإيمان العميق للقيادة ، بأن وهب الشباب أرواحهم رخيصة في سبيل وطن غالٍ ، ومهراً قيماً لقاء ثقة في القيادة والريادة لقادة ضربوا المثل والنموذج في عالم المبادئ ، ومناهج التأسي والإقتداء .
* والتسابق الذي ظهر من خلال المبادرات العديدة لترشيح الرئيس البشير لدورة رئاسية جديدة ، لم ينشأ من فراغ ، ولم يحدث إلا بصورة تلقائية حيث سبقت الكيانات المختلفة ، والتجمعات الشبابية حتى حزب المؤتمر الوطني ، لترشيح السيد الرئيس ، وهذه دلالة واضحة بأن الأمر عند ما يكون به إجماعٌ ومبتدرٌ بمن هم خارج البيت ، يصبح شأناً يكتمل به الوجوب ، إذ أن ما لا يكتمل الواجب إلا به فهو واجب .
* ولست في حاجة لطرح موضوع ترشيح السيد الرئيس ليصبح موضوعاً للجدل والحوار ، بقدر ما أردت أن أقول بأن الدلالات واضحة بأنه سيكون أمراً مقضياً ، وهذه قضية تدخل في باب الحتميات حسب الذي أثبتته مؤشرات الأيام الماضيات .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.