بالواضح – رسالة بروف غندور… الصمت في زمن الكلام!!!

فتح الرحمن النحاس

فتح الرحمن النحاس

*أفضل مافعله بروفيسور غندور بعد مغادرته الخارجية، إختياره (الصمت البليغ) داخل منطقة مغلقة الابواب والنوافذ يتعذر علي الإعلام أن يمد عنقه لداخلها… كتب المادحون بأفضل ماعندهم من تعابير (المدح الجميل) ونعت الحانقون بكل ماعندهم من (حروف) تنقصها الرزانة والحشمة أحيانا، لكن الرجل لم ينبس ببنت شفه إلا ماهو في غاية الشح.. وتلك (فضيلة) رغم ضبابية الموقف وتلونه بالحزن والآهات الخارجة من عمق غائر!!
*أسوأ ماطفح علي سطح الحدث، هو محاولات (الصيد في الماء العكر) لصالح أجندة لايشتهيها غندور ولايهضمها إنتماؤه ناهيك عن زهده أصلا في أن يكون طرفا في معركة أخري هي قطعا ليست شريفة… وأكثر من ذلك فالرجل ليس هو السياسي القابل للإستدراج نحو لجة (الصيد الحرام) وليست لديه الجاهزية ليدخل غرفة (للمكياج السياسي) لإعادة إنتاجه لصالح الأجندة الأخري… فهو عضو أصيل في (قمرة القيادة) السياسية والفكرية لدولة الإنقاذ وسهمه فيها لايخطيء الهدف وإختياره لايقبل التوهان فوق قضبان سكك الهشاشة وركاكة المصداقية!!*
*الشهيد د. محمود شريف بعد أن أقالوه من الكهرباء، ذهب مسرعا إلي ساعات الجهاد ونال ماهو أعظم درجة من الوظيفة الحكومية، شهيدا بإذن الله.. وكان هو حال الوزير محمد احمد عمر وغيرهم من الأحياء والأموات الذين أقيلوا أو سجنوا أو شردوا بقرارات من ذوي القربي، فما اهتزوا ولاتخاذلوا بل انتظروا ومابدلوا تبديلا.. لأنهم يعرفون ويتذكرون سلفا أنهم مالدنيا عملوا ولا لأجل جاه طلبوا… وظلوا هكذا في دائرة (الإنتماء للمبدأ) أما ماهو كائن من حزن في الصدور، فهذا مقدور عليه بل هو المزيد من (الأجر الرباني) في ميزان الحسنات!!
*من هذا المفهوم الذي يتعامل به منتسبو المشروع الوطني الكبير، يكون من المستحيل استدراج أحدهم نحو ضفة أخري مغايرة تماما للمبدأ ودماء الشهدا المعلقة علي الرقاب… ولن يكون في مقدور محترفي الصيد الحرام في المياه المتعكرة، إغراء (قامة فكرية وسياسية) مثل بروف غندور ليقع فريسة لأجندتهم البائسة!!*
*ماتزال أمام بروف غندور مساحات أخري فسيحة يزرع فيها أشهي العطاء وأعذبه..ويقود أعمالا أخري جليلة إنطلاقا من الإلتزام الفكري والسياسي..فالعقل مزدهر والروح المعنوية عالية ولن تهزها إقالة ولن تمنعه من أن يظل هو ذاته غندور (العبقري المتوهج) والمعين الذي لاينضب!!

*مرحبا بك غندور في خندق جديد من الشرف والكبرياء!!*

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.