قصاصات – ناي القلب

آمنة الفضل

آمنة الفضل
أعرف أني لم أكتمل
لم يكتمل صوتي
لابعث في الأغاني
كيف أعزف لحن ميلادي
وناي القلب مكسور
فلم أولد تماما
أعطني يا شعر صوتك
كي ازقزق مثل عصفور صغير
«سلوى الرابحي »

* ذات مساء كنا نبوح فيه للبحر ، عن بعض الخبايا، نفرغ حقائب اسرارنا النسائية جهرا على سطحه البارد ، نعرج من مشهد إلى اخر من سنين العمر ، نضحك تارة ونصمت أخرى ، ثم نعاود من انقطع من ثرثرة ناعمة ، همست لي صديقتي الشاعرة المغربية وقتها : حينما تبلغين ما بعد الاربعين ياعزيزتي سوف تتغير نظرتك للحياة ، فقلت لها الى الاسوأ، ردت سريعا ربما للأفضل والأجمل ، فقلت لها وأنا ألملم أطراف ضحكتي واندهاشي : تلك سنين طويلة ، ضحكت وقتها ايضا حتى بأن ضرسها وبقية الصديقات …

* بعض الاسئلة تظل تراودنا طويلا ، أسئلة لا نفلح أحيانا في فك طلاسمها بسهولة ، ولا نستطيع أن نتخطاها ، فقط نظل نحدق بها ، نرسم حولها علامات استفهام وتعجب ، ثم نستسلم للانتظار ،لعل تلك الأجوبة تسقط مع المطر أو يرسلها احدهم إلى دواخلنا لحظة جدل أو عتاب …

* الحياة ليست بهذا الجمال ولا ذلك القبح ، هي كل ما تهشم منا وما استطاع الصمود حتى الآن ، بقايا دموع ،ضحكات ، أوجاع ،وبوح شفيف ، فلا داعي أن نرصد طقسها المزاجي لننصب خيامنا من العواصف والمطر ، وليس علينا الهروب من صوتها الاجش ولا الغرق في همسها الساحر ،علينا فقط أن نتماهى مع فصولها دون أن نخبرها أننا نعشق الربيع فتحجبه عنا …

قصاصة أخيرة
ليس علينا التوقف عن العزف

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.