خاطرة – وزراء المنطقة الدافئة

محمد حامد جمعة

محمد حامد جمعة
أعرف سياسياً يختار حزبه حسب حجم ومذاق البطيخة المنشقة ، ان كانت حمراء حلوة ، ارتدى بدلة إشتراكية ، وغشى مصبغة شعر ، واجرى حوارين ، تلفازي وصحفي ، ودلق ستة تصريحات ساخنة ذات وعيد ، فينتبه له صاحب الانشقاق وترصده أعين سلطات سياسية وأمنية فيكون من تشكيلة المرحلة للحزب الوليد ! هذا الرجل بدأ حزب أمة قومي ، ثم تطور مثل اليرقات ، فانضم لاذرع اخرى لما استنفد سروجها تحول الى حركات دارفور فخالطها ميدانا وفنادق ، وعاد ضمن حصة لعاعة نالتها فاستوزر ، لا فرق عنده بين السكون في مقعد بمعتمد الرئاسة او الحصول على نصف مؤخرة بمجلس ولو كان صنعته «كنفات» الذرة!.
ثم لما أفل نجم الدارفوريين تذكر ان هناك حزبا اسمه الوطن المديد فالتحق وحصل على مسمى دستوري ، فلما غربت شمس الحزب وجد صاحبنا في الحوار الوطني ظلة وظلالاً ، تحدث عن اسرائيل والمحرقة ، ولعن المراحل ، مس المعلوم من الدين بالضرورة ، لكنه اجاد الحديث عن الثوابت والمشتركات ، واطال العمامة وربطة العنق وحضر كل ندوات المنعطفات التاريخية ، حتى منعرج اللوى في بيت الشعر عند غزية حضره وخطب فيه ، الان الرجل دستوري محصن ، في موقع ما ، لم يطل الوزارة لكنه تدبر حاله وقد «يركب» في اقرب هزة كانون ! مثل صاحبنا هذا مئات وألوف ، هم يجب ان يطالهم التخفيض خاصة ان الحال اثبت انهم ما فعلوا سوى بيعهم الترماي للناس والبلد.
الاستوزار او نيل السلطة وان يجوز فيه تهدئة المغاضب ، وترجيح افضلية دفع الضرر على المنفعة الا ان قليلا من تحري اهمية دلالات معاني التكليف ، وبعيدا عن افكار المحاورة والشراكة على اهمية التمثيل فمن الافضل في قادم المواعيد ان يكون الاساس والقاعدة لوزراء وتمثيل حقيقي من حيث القدرات واعتبارية المماثلة ، لان من يات بوسط قاعدة فاعلة وحقيقية يؤدي حتما ويشكل اضافة عكس من يأتي ليمثل نفسه ونطاقا ضيقا من طموحاته ومعارفه ، فالبعض وان توشح اسم وجماعة لكنه تكييف على الورق دون اسناد فاعل ، بدلالة ان الأزمات الحالية يدفع فواتيرها المؤتمر الوطني رغم أن معه شركاء.
بعض الوزراء في حكومة ما بعد الحوار الوطني يبلون حسنا ، بعض اخر مجتهد ومقتصد ، فيما لزم فوج اعظم المنطقة الدافئة ، لا يظهرون او يقولون قبيحا او حسنا ، اظن ان بعضا منهم سمعنا به يوم اداء القسم وسنسمع به ليلة الإعفاء !.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.