بالواضح – الحيرة والسخط بديلا للهمة والعقلانية!!!

فتح الرحمن النحاس

فتح الرحمن النحاس
*نقترب من إكمال (63)عاما من الإستقلال الوطني ومازلنا في محطة (غول الفقر).. ومايزال (إسقاط النظام)، أي نظام، هو الحلم الأكثر (توهجا) في مفكراتنا الخاصة كأنما ذهاب الأنظمة ومجيء أخري هو كل مالدينا من إبداعات إنسانية أو هو كل (الحلم الوطني) الذي نحيا من أجله، أما أن نفكر في تنمية البلد والعمل معا على إزالة كل أو معظم متاعبها، فهذا لايتخطي كونه ترفا سياسيا أو إجتماعيا فتبقي بين ظهرانينا (محرقة) وطن ومأساة أمة!!
*مراكز بحوث وإستشارات وجامعات وكليات وأكاديميات متخصصة وعلماء يحملون تخصصات رفيعة، وكل ذلك لايدفع بالسودان خطوات للأمام وكل ماانطوي عام وجدنا اللاحق له أقل (قيمة) منه، فنبقي في (سجن الماضي) نندب الحظ والبلد،أما الحاضر فهاهو (حزين) يكسوه العبوس ويعلوه الشحوب…. وزراء وأجهزة حكومية لاتحصي ولاتعد ومال مهول يصرف للتنمية ولاشيء جديد تحت الشمس بل مشروعات قومية تذهب لذاكرة التأريخ وأخري يتربص بها (الطمع القاتل) وأخري تنتظر رحمة قادمة من (مدن أجنبية)…!!*
*تحدث الناس وكتبوا وإجتماعات تنعقد وتنفض وكلها تنادي من أجل (ثورة الإنتاج) ولاإنتاج ولايحزنون وأقصر الطرق أن نبيع ميراثنا من المشروعات الناجحة ولن تكون الموانيء البحرية آخرها، ومن قبل ذهبت موباتل التي كانت تدر علي الخزينة مايصل إلي (3مليارات دولار) سنويا، ثم أين ناقلنا الوطني البحري والجوي وأين الجزيرة والرهد؟! وأين وأين؟!
*من هم هؤلاء (العباقرة) الذين لايمنحون هذا البلد غير (التفكير الخطأ؟!).. علماء إستراتيجيون يقولون أنهم خططوا ورسموا معالم الطريق للنجاح لكن كل ماانتجته عقولهم، (مدفون) علي رفوف النسيان…وعندما نسأل دوائر التنفيذ، يتعللون بشح المال،،،، إذا سادتي كيف كانت وتحققت تلك النجاحات التي حدثت في إزمنة سابقة وبأقل الميزانيات؟! كيف بالله نصعد للثريا في الماضي وعندما يأتي المستقبل يجدنا (حياري مبلسون) ننتظر البحر الأحمر ليأتينا بخيرات الخليج وتركيا؟!*
*السودان يفقد شعار (سلة غذاء العالم) والفقر يحيط به ولاإبداع غير المزيد من أماكن بيع الفول المصري والركشات والحافلات ومحلات التمباك….قبل أكثر من 3عقود قال خبير زراعي عالمي أن السودان قادر علي إطعام أكثر من (مليار و700 مليون إنسان).. والآن نفقد عرش الزراعة ونتهافت نحو الذهب لأجل التهريب والربح السريع ولاذهب يعلو التنمية القومية لأن كل منا يحشر نفسه في جيبه الخاص ويتمني البنايات الشاهقة والسيارات الأنيقة و… و…. أما الوطن فلا بواكي له!!
*الهمة الوطنية تتراجع وتقترب من الصفر. وتلك هي المصيبة الأكبر ولاشيء ولاإبداع ولاامنيات غير أن يسقط النظام ولو سقط النظام هل ستلد السياسة مالم يأتي به الأوائل؟ أم سنكر مرة أخري مسبحة السخط والبكاء علي نظام الحكم الذي سقط تماما كما نذكر بالخير هذه الأيام نظام عبود ونظام نميري والإمام الصادق؟!*
*مأزق وطني كبير وكلنا شركاء فيه حكومات وأحزاب وشعب وهاهو حكم الإنقاذ يأخذ نصيبه الكبير ولكنه يلوذ بالصمت ولايحرك مجداف التغيير نحو الأفصل!!

*ونكتب ونكتب!!*

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.